تحول حقيقي في صناعة المعارض والمؤتمرات

أكد (أحمد عبد الكريم العريج) رئيس مجموعة الفخامة العالمية، والمتخصص في صناعة المعارض والمؤتمرات، أن القرار الملكي الصادر مؤخرًا حول إنشاء هيئة لصناعة المعارض والمؤتمرات في السعودية، يعد بمثابة تحول حقيقي في صناعة المعارض، ويمثل التفاتة حقيقية من قبل الحكومة لهذا القطاع؛ لأهميته البارزة في سبيل تحقيق مستهدفات الرؤية، المتمثلة في تمكين السعودية من أن تتبوأ مكانتها كوجهة سياحية عالمية ومحلية في المنطقة، بالاستفادة من المرتكزات الثلاثة لرؤية السعودية ٢٠٣٠، المتمثلة في العمق العربي والإسلامي والاستثماري.

وأضاف (العريج) أن التحول بالمعنى العام يعني كذلك الاحترافية في الأداء؛ لأنه سيكون عامل رئيس وقوي في جذب المستثمرين الأجانب والمحليين المتخصصين في هذه الصناعة، كما سيزرع الثقة لدى المتابعين للسوق السعودي، ويشجع المستثمرين الأجانب للدخول بقوة في هذه الصناعة، والذين بدورهم سينقلون أفكارهم واستثماراتهم وخبراتهم في مختلف المجالات، مما يعمل على خلق وتعزيز التنافسية الإيجابية لدى المستثمرين المحليين، ويسهم في رفع قدرات المحتوى المحلي لهذه الصناعة، كما سيؤثر جميع ما ذُكِر على حجم التبادل التجاري في قطاع الأعمال ( B2B )، والذي كان سببًا وجيهًا في السابق للمشاركة في الفعاليات الخارجية.

وعلى المستوى المجتمعي أكد (العريج)، على أنه سيكون هناك تأثير واضح وحقيقي؛ حيث سيُحدِث الزخم الذي يرافق المعارض والمؤتمرات والفعاليات العملاقة، تطورًا في الوعي المجتمعي والمعرفي المكتسب من حضور الفعاليات، بالإضافة إلى أنَّ تطور صناعة المؤتمرات والمعارض كعامل جذب سيتكامل مع قطاعات أخرى ترتبط بها، مثل: صناعة السياحة والترفيه، وزيادة الطلب على تسويق التراث الوطني، ودعم قطاع الحج والعمرة والمقدسات الدينية، ورفع معدلات الإشغال في قطاع الضيافة واللوجستيات والنقل.

ونوَّه (العريج) إلى أنَّه ينبغي التأكيد على أنَّ التحول كذلك هو حراك سريع لمواكبة التطور المطلوب، لإنصاف المملكة في أن تتبوأ مكانتها الطبيعية في هذا القطاع، مع إبداؤه لبعض المخاوف والاعتبارات، التي تجعله يؤكد دومًا ومن تجربة شخصية وعملية: ”أنَّه لن يحدث التحول الحقيقي إلا بتضافر الجهود وتكامل تنسيقها في التخطيط، وإنهاء الإجراءات من مختلف الجهات الحكومية بشكل عام، وخصوصًا وزارة الخارجية، والهيئة العامة للجمارك السعودية، ووزارة الداخلية التي من المأمول منها أن تكون جزءً رئيسًا وفاعلًا في هذا التحول؛ حيث أن من غير المنطقي أن يحدث التحول دون أن يكون هناك تغيير في إجراءات تسهيل إصدار التأشيرات، وتسهيل دخول نماذج العرض والبضائع، من خلال الفسح المؤقت لمواد العرض، والتسريع بعمليات المسح الأمني، والموافقات على المشاركين والمتحدثين في المؤتمرات والفعاليات“.

واختتم حديثه قائلًا: ”إنَّ تضافر الجهود بين جميع هذه المكونات، سوف يعمل بلا شك على تمكين الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض من أن تأخذ دورها في تطوير هذه الصناعة، التي يعول عليها كثيرًا في المستقبل المنظور؛ لأنَّ المملكة هي أرض الفرص التي يحلم بها جميع صناع القرار في هذا القطاع والمؤثرين فيه، وهو ما لمسه كثير من اللاعبين المؤثرين في هذه الصناعة، من المستثمرين الفعليين والمحتملين من مختلف أنحاء العالم، من خلال دخول سوق المملكة للاستفادة من الفرص الكامنة به“.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.