شهيدة الواجب الوطني والإنساني المسعفة “رزان النجار”

بِوابل من الرصاص الغادر والمتعمد الذي يصيب كل من هم متواجدون على الحدود، دون أن تشفع فيهم شارات عملهم، استشهدت المسعفة المتطوعة، وشهيدة العمل الإنساني، الفلسطينية رزان النجار صاحبة الـ 21 سنة، أمس الجمعة على أيدي جيش الاحتلال الصهيوني.

وتعمد جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس الجمعة 1 جوان/يونيو قنص المسعفة الفلسطينية المتطوعة رزان النجار مع سبق الإصرار والترصد، وفق ما أكدته وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صحفي لها.

من هي شهيدة العودة؟

ولدت رزان النجار سنة 1997 وتوفيت يوم أمس الجمعة 1 جوان/يونيو، بغزة كانت مسعفة فلسطينية متطوعة ميدانية لإسعاف الجرحى بجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وناشطة مدافعة عن القضية الفلسطينية ضد القوات الإسرائيلية.

قُتلت الشهيدة المسعفة برصاصة لقناصة إسرائيلية إخترقت صدرها حيث تم إستهدافها بشكل متعمد، عقب محاولة إنقاذها للمصابين المحاصرين قرب السياج من قبل الإحتلال، باحتجاجات غزة الحدودية التي انطلقت في مارس/آذار الماضي 2018 شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث تقدمت لإسعاف المصابين وإخراجهم رفقة زملائها المسعفين، فتم إطلاق وابل من الرصاص عليهم، ورغم تراجعهم للخلف أصر الإحتلال على القنص المباشر، حتى ارتقت رزان شهيدة، وأصيب زميلها المسعف رامي نهرو في القدم والمسعف محمود عبد العاطي والمسعف محمود قديح، والمسعفة رشا قديح باختناق بالغاز.

ورغم صغر سنها وقلة المساعدات الطبية التي كم من مرة اشترتها من مالها الخاص، واصلت رزان الحضور والبحث عن مصابين إذ أنقذت رفقة زملائها العديد من المصابين الفلسطنيين.

استشهادها

أصيبت الشهيدة الفلسطينية أكثر من مرة خلال مسيرات العودة، ولم يمنعها هذا الأمر من مواصلة مشوارها لأداء رسالتها الطبية السامية، فهي لم تغادر ميدان عملها الإسعافي التطوعي خلال مسيرة العودة حتى قدمت نفسها شهيدة في مخيم العودة المقام على أراضي خزاعة شرقي خان يونس.

وقالت الوزارة في البيان إن الشهيدة النجار قنصت خلال محاولتها هي ورفاقها إنقاذ حياة عدد من المصابين بعد منع الاحتلال وصول سيارات الإسعاف إليهم قرب السياج الفاصل شرق خان يونس.

وذكرت الوزارة الفلسطينية أن رزان النجار شاركت في إسعاف المصابين، وعملت مع الطواقم الطبية منذ انطلاق فعاليات “مسيرة العودة الكبرى” في 30 مارس/آذار الماضي، و”كانت شاهدة على جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفية والمدنيين العزل”.

ماذا قالت النجار قبل استشهادها؟

كانت مراسلة “وكالة فلسطين اليوم الاخبارية” أجرت مقابلة سابقة مع المسعفة رزان النجار قبل استشهادها حيث أكدت خلالها بأن كثافة الرصاص والقنابل لن تثنيها عن مواصلة عملها في إنقاذ الجرحى مهما كلفها ذلك.

وتحدثت النجار عن هذا الدور الفريد الذي تقدمه المرأة الفلسطينية منذ سنوات اللجوء قائلة: “إن دور المرأة لا يقل أهمية عن دور الرجل بما تستطيع فعله لخدمة قضيتها، وللمطالبة بحقها في العودة وتقرير المصير”.

وعبرت النجار عن فخرها و اعتزازها بهذا الدور الذي قامت به، وتعهدت بأن تبقى تمارس عملها مهما كلفها ذلك حتى دحر الاحتلال وعودة اللاجئين الى قراهم التي هجروا منها قسرًا.

وأشارت النجار الى أنها تعاملت مع عشرات الإصابات التي وقعت في أماكن قريبة جدًا من السلك الفاصل، وكانت تقوم بمهمة الإسعاف الأولي للجرحى في مكان غصابتهم قبل وصول الإسعاف لنقلهم إلى المستشفيات.

 

اعداد / خالد عبد الرحمن

4 تعليقات

  1. ربنا يرحمها رزان استشهدت برصاص الغدر والخيانه لكن فيه مليون رزان غيرها وبإسمها هيدافعوا عن تراب وطنهم حسبى الله ونعم الوكيل فى كل عدو ظالم وخائن

  2. نوف عبدالرحمن

    الله يرحمها ويغفر لها يارب

  3. الله يرحمها ويصبر اهلها

  4. م . خالد عماد عبد الرحمن

    انا لله وانا اليه راجعون

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا