تابعوا احتفالات هتون #باليوم_الوطني__السعودي 90أسمى التهاني لقيادتنا الرشيدة والشعب السعودي الكريممبارك لنا وعلينا 90 عامًا من العطاء والإنجاز لوطننااليوم الوطني قصة حضارة وتاريخ وصدارة نعيشها بكل فخردام عزك ياوطن وحفظك الله أمنًا مطمئنًاصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

حمود السباعي.. الذي غاب، ولم يغب إرثه 

دأب خبير ومستشار التربية والتدريب والعلاقات الأسرية المستشار محمد بن عطيه العلي، في الفترة الأخيرة وبجهد شخصي على توثيق سيرة رواد الكشافة في المملكة العربية السعودية -عبر اليوتيوب- للذين ساهموا في نهضة الكشافة السعودية، ولا يزال عطائهم ينهل ويستفيد منه جيل اليوم، حيث حقق حتى اليوم مشاهدات عالية خاصة من الذين يهتمون بالتأريخ الكشفي، ومن يريد أن يعرف مرحلة التأسيس والقائمين عليها وما واجههم من صعوبات وتحديات. وزاد أهميتها أن اتسمت الحلقات السابقة بمقابلات مسجلة لبعض الرواد الكشفيين الأحياء؛ ستكون مصدرًا قيمًا للباحثين من القادة والقائدات الكشفيين.

وفي تجربة جديدة من تلك الحلقات، رغب في عمل إحداها عن شخصية قد توفاها الله قبل سبعة عشر عامًا، وهي الحلقة الأولى لشخصية متوفاة، وهنا يصعب تنفيذ مثل تلك الحلقة لغياب كثير من المعلومات، إلا أن الشخصية التي اختارها ليست شخصية عادية حتى لا تجد لها تاريخًا وإرثًا، فقد اختار  مؤسس العمل الكشفي الصحيح في محافظة وادي الدواسر الوالد حمود بن حديجان السباعي -رحمه الله- والذي أثرى الساحة الكشفية في بلاده قبل محافظته.

وطلب مني المستشار العلي خلال إعداده تلك الحلقة أن أشارك فيها بالحديث عن تلك الشخصية؛ لمعرفته علاقتي الأبوية والعملية به، ورغم صعوبة الأمر بالنسبة لي مهما كانت قدراتي التعبيرية أمام ذلك الشخص -رحمه الله- إلا إنني استعنت بالله وسجلت له مقطعًا بسيطًا، يعبر عن كل ما في قلبي ولا يمثل كل ما لديً تجاهه، فقلت: “لقد غرس فينا حب الكشفية إلى أن شربنا من هذا المعين حتى أصبحنا نعيش تلك القيم نحن أبناؤه”.

إن الراحل بقدر علاقتي به كواحد من أبنائه، كانت علاقتي به كمعلم وقائد وموجه، أعطاني خلال عملي تحت قيادته كامل الرعاية والاهتمام والتوجيه، بالرغم من المسؤوليات الجسام وضيق الوقت لديه، لقد كان رحمه الله حريصًا على الثوابت، لطيف المعشر، رقيق القلب، عطوفًا علي الصغير والكبير، ، يناقش في أدق التفاصيل، ويقرأ كل الأمور بتمعن، ويصدر التوجيهات بدقة. كان -رَحِمَهُ اللَّهُ- يحرص على فعل الأعمال الخيرية، ولا يحب الإعلان عنها، كما كان مجموعة من القيم، عضيدًا لرؤسائه حين تكليفه بالمهمات الصعبة من قبلهم.

رحمك الله أبا محمد، وبارك في إخوتي من أبنائك، وجزاك عن الكشفية ومن عشقها في وادي الدواسر كل خير، وجعل الفردوس الأعلى من الجنة دارك وقرارك.

بقلم/ مبارك بن عوض بن مسفر الدوسري

4 تعليقات

  1. عنوان مقال رائع

  2. بارك الله فيك جميل

  3. محمد ابراهيم

    ما اروعك شيء ممتاز

  4. حياك الله ورعاك

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شعار جمعية الكشافة.. التاريخ والمدلول

من المتعارف عليه أن الشعار لأية مؤسسة أو منشأة أو منظمة أو هيئة هو الصورة ...

صُنّاع الأفراح وصُنّاع الأحزان

أكاد أجزم -عزيزي القارئ- أنه قد مر وطاف عليك في مراحل حياتك أُناسُُ يصنعون الفرح ...

العلاقة كحادث إبداعي

عندما نحاول فهم جدلية العلاقات، ونشأتها كمركب، يسهل فهم الكثير من تشابكات حياة الناس، والمؤسسات، ...

الدونيّة والاستعلائية 

يعتقد البعض انّ محاربة العادات والأعراف الاجتماعية النقلية، والإرث القيمي، هو تحرّر ثقافي واجتماعي؛ فيهاجم ...

كأنه ليس دمي …؟

حين يضيق النهار أيها الليل اتسع لأغني ورحت أهدي دمي للغروب كي ربما يشرق يومًا ...

Switch to desktop version