الشاعر والأديب غازي عبد الرحمن القصيبي -رحمه الله

ضمن الشخصيات التي لا تنسى والشخصيات ذات البصمة اخترنا أن نسرد منجزات شخيصة كبيرة ، صاحب العديد من المؤلفات صاحب الهمة العالية والطموح  ، الذي برز إعلامياً ودوليا ، شخصية سخرت كل ما لديها لخدمة المجتمع السعودي الشاعر والأديب غازي عبد الرحمن القصيبي -رحمه الله – وطيب ثراه .

نتيجة بحث الصور عن صور غازي القصيبي وهو طفلنشأته /

في بيئة مشبعة بالكآبة كما يصفها القصيبي كانت ولادته التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940 ذلك الجو الكئيب كانت له مسبباته، فبعد تسعة أشهر من ولادة غازي توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضاً وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه، في ذلك الجو، يقول غازي: «ترعرعت متأرجحاً بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم).» ولكن لم يكن لوجود هذين المعسكرين في حياة غازي الطفل تأثير سلبي كما قد يُتوقع بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن «السلطة بلا حزم تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم بلا رحمة يؤدي إلى طغيان أشد خطورة.» هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضاً فكان على ما يبدو سبباً في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري، إلا أننا لا ندري بالضبط، ماذا كان أثر تلك النشأة لدى غازي الأديب.

تعليمه /

نتيجة بحث الصور عن صور غازي القصيبي وهو طفللم يستمر جو الكآبة ذاك ولم تستبد به العزلة طويلاً بل ساعدته المدرسة على أن يتحرر من تلك الصبغة التي نشأ بها ليجد نفسه مع الدراسة بين أصدقاء متعددون ووسط صحبة جميلة. في المنامة كانت بداية مشواره الدراسي حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر وإلى القاهرة بالتحديد وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك والتي يصفها بأنها غنية بلا حدود ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ يُقال أن رواية شقة الحرية التي كتبها، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة

بعد ذلك، عاد إلى السعودية يحمل معه شهادة البكالوريوس في القانون وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته وكان أهمّها عرضاً يكون بموجبه مديراً عاماً للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبد الله الطريقي إلا أنه رفضه مقدماً طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. كان أباه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة معه ومع إخوته إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضاً فما كان من الأب شديد الاحترام لاستقلال أولاده كما يصفه ابنه إلا أن يقدّر هذه الرغبة بل وساعده بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج وهذا ما تم، وفي 1962 ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية كانت الوجهة هذه المرة وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية

وفي أميركا وأثناء دراسة الماجستير، جرّب غازي منصباً إداريا للمرة الأولى وذلك بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظراً للوضع الذي كان يعيشه الوطن العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب

عمله ومناصبة /

يعد من أصحاب الشعر والأدب العربي وسفير دبلوماسي ووزير سعودي ،  قضى سنوات عمره الأولى في مدينة الأحساء  ومن ثم انتقل بعدها إلى صورة ذات صلةالمنامة بالبحرين ليتم  فيها مراحل تعليمه ، فقد حاز على درجة البكالوريس من كلية الحقوق في جامعة القاهرة، ومن ثم حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها، بل كان يريد دراسة القانون الدولي في جامعات أخرى من جامعات أمريكا، وبالفعل حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة ولكن لمرض أخيه نبيل اضطر إلى الانتقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا وبالتحديد في لوس أنجلوس ولم يجد التخصص المطلوب فيها فاضطر إلى دراسة العلاقات الدولية أما الدكتوراة ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه حياة في الإدارة.

تولى -رحمه الله-  العديد من المناصب ومنها أستاذ مساعد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود في الرياض 1965 – 1385هـ ومستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة ونال منصب عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود 1971 – 1391هـ ثم مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1973 – 1393 هـ ومن ثم وزير الصناعة والكهرباء 1976 – 1396 هـ وثم وزير الصحة 1982 – 1402هـ فسفير السعودية لدى البحرين 1984 – 1404 هـ ثم سفير السعودية لدى بريطانيا 1992 – 1412هـ فعاد وزير المياه والكهرباء 2003 – 1423هـ ومن ثم وزير العمل 2005 – 1425 هـ.

 مُنح العديد من الأوسمة من دول عربية وغير عربية ومنها وسام الكويت ذو الوشاح من الطبقة الممتازة عام 1992 ومُنح وسام الملك عبد العزيز ، وكانت لديه العديد من الإهتمامات الإجتماعية مثل عضويته في جمعية الأطفال المعوقين السعودية وكان أحد مؤسسيها وعضواً فعالاً في مجالس وهيئات حكومية، وصاحب فكرة تأسيس جمعية الأطفال المعاقين بالمملكة العربية السعودية، فقد عمل بلا مُرتب في آخر 30 سنه من حياته حيث تم تحويل مرتباته إلى جمعية الأطفال المعاقين، ويعد كتابه حياة في الإدارة أشهر ما نشر له وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية حتى تعيينه سفيراً في لندن، وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفاً كما له أشعار متنوعة.

ولديه العديد من المؤلفات ومنها :

الشعر : 

نتيجة بحث الصور عن صور غازي القصيبي وهو طفلأشعار من جزائر اللؤلؤ – مطبعة دار الكتب بيروت 1960م – 1380هـ
قطرات من ظمأ – مطبعة دار الكتب بيروت 1965م – 1385هـ
في ذكرى نبيل – مطبعة دار الكتب بيروت 1969م – 1389هـ
معركة بلا راية – مطبعة دار الكتب 1970م – 1390هـ
أبيات غزل – دار العلوم 1976م – 1396هـ
أنت الرياض – ط1 المكتب المصري الحديث – ط2 دار العلوم 1977م – 1397هـ
قصائد مختارة – دار الفيصل الثقافية 1980م/1400هـ
الحمى – الكتاب العربي السعودي 1982م – 1402هـ
العودة إلى الأماكن القديمة – دار الصقر المنامة 1985م – 1405هـ
المجموعة الشعرية الكاملة – ط1 دار المسيرة للطباعة والنشر، ط2 تهامة 1987م – 1407هـ
ورود على ضفائر سناء – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1987م – 1407هـ
مرثية فارس سابق – الكتاب العربي السعودي 1990م – 1411هـ
عقد من الحجارة – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1991م – 1411هـ
سحيم – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1996م – 1416هـ
قراءة في وجه لندن – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1997م – 1417هـ
واللون عن الأوراد – دار الساقي 2000م – 1420هـ
يا فدى ناظريك – العبيكان 2001م – 1421هـ
الأشج – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2001م – 1421هـ
للشهداء – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2002م – 1423هـ
حديقة الغروب – العبيكان 2007م – 1428هـ
البراعم – دار القمرين 2008م – 1429هـ

الكتب ومؤلفات متنوعة:

شقة الحرية.صورة ذات صلة
حياة في الأدارة.
دنسكو.
أبو شلاخ البرمائي.
العصفورية.
سبعة.
سعادة السفير.
الجنية.
العودة سائحا إلى كاليفورنيا.
هما.
حكاية حب.
رجل جاء وذهب.
أقصوصة ألزهايمر، نشرت بعد وفاته.

وفاته /

توفي عن عمر يناهز السبعين عامًا في يوم الأحد 5 رمضان 1431 هـ الموافق 15 أغسطس 2010 الساعة العاشرة صباحًا في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بعد معاناة طويلة مع المرض.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا