تابعوا احتفالات هتون #باليوم_الوطني__السعودي 90أسمى التهاني لقيادتنا الرشيدة والشعب السعودي الكريممبارك لنا وعلينا 90 عامًا من العطاء والإنجاز لوطننااليوم الوطني قصة حضارة وتاريخ وصدارة نعيشها بكل فخردام عزك ياوطن وحفظك الله أمنًا مطمئنًاصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

هل تستطيع الأكل بعينك؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد…

فقد دلت الفطرة وقبلها نصوص الوحي على ما مفاده، أن الله تبارك وتعالى لا يكلف الإنسان بما لا يقدر عليه، ولا يحاسبه فيما لم يمكنه منه، بل وفطر الناس على ذلك، ومن ذلك:

قول الله تعالى: {لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ} [البقرة ٢٨٦]

وفي الحديث الشريف: (رُفع القلم عن ثلاثة، وذكر منهم: المجنون حتى يعقل).

أما من الفطرة، فلم يسبق أن أبًا كلف ابنه فوق طاقته، أو سيدًا (ذَا مروءة) حمّل مملوكه ضِعف ما يحتمل.

ولم ترَ شخصًا يَعيِبُ على آخر سوءَ خطِ يده، أو إنقاصًا من حسن صوته، بل ومما يزيد الأمر تأكيدًا وطرفة أن تجد شابًا أُنعِم عليه بمركوبٍ حديث يمتنع عن حمل أهله جمِيعِهم دفعةً واحدة بحجة عدم إحمالها ما لا تحتمل، والقائمة في بيان الأمثلة تطول.

كلُ ذلك لا تجده مُستنكرًا عند أحد، والسبب هو تناسقه تمامًا مع الوحي والفطرة، إلا أن الملاحظ اختلاف التعامل بالضد تمامًا، إذا كان الأمر يتعلق بالأقوال أو التصرفات، فإذا ما قال إنسان ما لا ينبغي أو لا يليق، تجد التعامل المباشر معه هو اللوم والزجر، بل والسخرية أحيانًا، إن لم يكن أبعد من ذلك؛ هنا تحديدًا أتساءل عن سبب التفريق في التعامل والتعاطي مع الموقفين رغم تطابقهما تمامًا.

فلماذا لا يُلام ولا يُزجر من لا يجيد الخط أو لا يحسن الصوت؟، كما يعامل من يقول أو يتصرف بما لا يليق أو لا ينبغي، وكلاهما نواتج قدرة يمتنع عليهما تجاوزها.

الجواب: هو الإيمان الكامل بأن مقدرة الشخص الخطية أو الصوتية تقف هنا؛ فلا يمكنه أداء أفضل من ذلك حينها (بعيدًا عن إمكانية تطويرها).

إذًا.. ماذا عمن يقول أو يتصرف بما لا ينبغي أو لا يليق؛ لماذا تختلف المعاملة؟

الحق أن الإنسان يولد بمستوى قدرة عقلية معينة لا يمكنه أداء أفضل منها (بعيدًا عن بدهية إمكانية تطويرها).

فالأقوال والتصرفات التي هي نواتج ومخرجات العقل هي في حقيقتها تعبر عن مستوى قدرة العقل، فمما يجب وعيه، أن قول الإنسان أو تصرفه بمثابة الإشاعة عالية الدقة عن مستوى عقليته، فقط يجب التعامل معها بما يستدعيه المستوى، إذا آمنا بهذا فسنعي تمامًا أن التفريق بين الحالتين هو خطؤنا وليس خطأ القائل أو المتصرف.

وكأني بالقارئ الكريم يتساءل بلغة حادة ولوم: إذا كان يمكنه تطويرها.. فلمَ لا يفعل؟

أجيب وأقول: إن المَلام هنا يقع على السائل أعظم مما يقعُ على صاحب القول والتصرف.

والحمد لله رب العالمين.

38 تعليق

  1. موضـــوع راااااااائــــــــــع جدااا

  2. احلام العصمي

    سلمت يداك

  3. ثريا السلطان

    نصائح في قمة الروعة

  4. طرحت فابدعت

  5. جمانه الاحمدي

    موضوع جميل استمتعت بقراءته

  6. إضافة جميلة و تشجيعك أجمل

  7. اماني الخياط

    بارك الله فيك

  8. طـــــرح رائـــــع،

  9. ابرار الغامدي

    كلمـاتك أروع من الخيــ/ــال

  10. فاطمة الزهراء

    جميل جدا

  11. قرة العين لأمها

    سلمت يداكم أستاذنا.

  12. لامار الزهراني

    كلمات راقية.

  13. أحسنت

  14. بوركت جهودكم

  15. لبنى الهذيلي

    مما يجب وعيه، أن قول الإنسان أو تصرفه بمثابة الإشاعة عالية الدقة عن مستوى عقليته، فقط يجب التعامل معها بما يستدعيه المستوى، إذا آمنا بهذا فسنعي تمامًا أن التفريق بين الحالتين هو خطؤنا وليس خطأ القائل أو المتصرف.

  16. فائزة باوزير

    عنوان شيق

  17. قوت القلوب أحمد

    روعة

  18. لبنى الهذيلي

    في كل مرة يضيق صدري أردد “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت”، ولا أجد لها إلا راحة وأمنا وطمأنينة.

  19. جُزيتم الفردوس

  20. قناديل أبو الجدايل

    مشكورين على هذا المجهود

  21. الحق أن الإنسان يولد بمستوى قدرة عقلية معينة لا يمكنه أداء أفضل منها (بعيدًا عن بدهية إمكانية تطويرها).

  22. الأقوال والتصرفات التي هي نواتج ومخرجات العقل هي في حقيقتها تعبر عن مستوى قدرة العقل

  23. قماشة النجار

    بوركت مساعيكم

  24. جميل جدا بارككم الله

  25. فخرية الزايدي

    أما من الفطرة، فلم يسبق أن أبًا كلف ابنه فوق طاقته، أو سيدًا (ذَا مروءة) حمّل مملوكه ضِعف ما يحتمل.

  26. قمورة الدلوعة

    موضوع جيد ويتناول موضوعًا مهما

  27. أفكار منطقية

  28. ممتاز

  29. مقال مفيد ويستحق القراءة.

  30. فقد دلت الفطرة وقبلها نصوص الوحي على ما مفاده، أن الله تبارك وتعالى لا يكلف الإنسان بما لا يقدر عليه، ولا يحاسبه فيما لم يمكنه منه، بل وفطر الناس على ذلك، ومن ذلك:

  31. أما من الفطرة، فلم يسبق أن أبًا كلف ابنه فوق طاقته، أو سيدًا (ذَا مروءة) حمّل مملوكه ضِعف ما يحتمل.

  32. هايل الرويعي

    الحق أن الإنسان يولد بمستوى قدرة عقلية معينة لا يمكنه أداء أفضل منها (بعيدًا عن بدهية إمكانية تطويرها).

  33. هبة عبد الرجمن

    هو الإيمان الكامل بأن مقدرة الشخص الخطية أو الصوتية تقف هنا؛ فلا يمكنه أداء أفضل من ذلك حينها (بعيدًا عن إمكانية تطويرها).

  34. الحق أن الإنسان يولد بمستوى قدرة عقلية معينة لا يمكنه أداء أفضل منها (بعيدًا عن بدهية إمكانية تطويرها).

  35. هشام عبد الله

    أما من الفطرة، فلم يسبق أن أبًا كلف ابنه فوق طاقته، أو سيدًا (ذَا مروءة) حمّل مملوكه ضِعف ما يحتمل.

  36. كلُ ذلك لا تجده مُستنكرًا عند أحد، والسبب هو تناسقه تمامًا مع الوحي والفطرة، إلا أن الملاحظ اختلاف التعامل بالضد تمامًا،

  37. إن المَلام هنا يقع على السائل أعظم مما يقعُ على صاحب القول والتصرف.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ثرثرة الحواس

لأنني لم أرقص مع الشمس.. داهمني الليل مع ضجيج الحياة، استغنيت بوحدتي، غريبة في منتصف ...

في عرس الوطن: تحية وولاء لقيادته، وبرقيات لمواطنيه

تتجدد هذه الأيام ذكرى عرس وطننا العظيم بيومه الخالد المجيد للذكرى التسعين، باعثًا لنا على ...

الشوق يا خل ظلم

الشوق يا خل ظلم والبعد يا بدر قتل والقرب يا قلب حلم والصد في الحب ...

فلَس طين

يأخذ الفلس معنى الوهن وذهاب طاقة وروح الفعل، ويأخذ الطين معنى الحالة الأولية للمادة والوجود. ...

أوراق الذكرى تبقيها التربة الصالحة ( القضية ٣ )

   لنتخيّل أنّي وإيّاك وأخي وأخاك وأبناء عمومتنا وبني أخوالنا جمعتنا شجرةٌ ذات ظلٍّ وثمر ...

Switch to mobile version