قصة (الشرنقة والفراشة)

يحكى أنَّ رجلًا يحب مراقبة الفراشات وهي تطير ويمتع ناظريه بألوانها الزاهية، وجد في أحد الأيام شرنقة على وشك أن تخرج منها إحدى الفراشات، فقال في نفسه “إنّها فرصة لرؤية هذا الحدث الفريد”.

جلس الرجل ساعات طويلة يراقب الفراشة تحاول الخروج من ثقب صغير في الشرنقة، لكنها لم تتمكن من الخروج وبدت أنَّها ضعيفة.

استمر الرجل بالمراقبة على أمل أن تخرج الفراشة وأمضى ما يقارب عشر ساعات ينتظر، لكنَّ الفراشة في النهاية توقفت عن المحاولة، ظن الرجل أنَّ الفراشة قد استسلمت ولن تخرج أبدًا، فقام بإحضار مقص وزاد من مساحة الثقب كي تتمكن الفراشة من الخروج.

وبالفعل تمكنت الفراشة من الخروج، ولكن كان شكلها غريبًا، فكان جسمها منتفخًا ومليئًا بالسوائل وجناحاها صغيران، انتظر الرجل حتى يكتمل تحول الفراشة إلى شكلها النهائي ولكن دون جدوى، وبقيت الفراشة على حالها التي خرجت عليها.

حزن الرجل عندما اكتشف أنَّ عدم مقدرة الفراشة على الخروج كان جزءًا من تطورها داخل الشرنقة، وأنه كان يجب أن يدعها تستمر بالمحاولة لفترة أطول كي تتمكن من إزالة السوائل من جسدها وتزيد من حجم جناحيها، وقرّر أن يحتفظ بشرنقة أخرى إلى أن تخرج منها فراشة جميلة الشكل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نشيد (الرحالة)

يخطو آلاف الخطوات يرحل في كل الأوقات ضيف شهم حين يحل كم يمتعنا بحكايات يرحل ...