تابعوا #الحملة_الدولية_ضد_كورونامبروك النجاح يسعدنا نشر تهاني للناجحين من أهلهم وأصدقائهمشاركوا في #مسابقة_القارئ_المميزجديدنا برنامج جسر التواصل من إنتاجنا وتنفيذ فريق التحريرخيمة بنات غزوى تأتيكم بالسوالف والحكايات الطريفة الشعبيةصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

أجندة التتفيه وسياسة التغريب والتخوين

إنها المكيدة والخطة الحاقدة التي تلتزم بها الدول العَدوّة، وتنتهجها دول الطُّغيان، تجاه من لا تريد لهم الراحة، أو بمعنى آخر تسعى جاهدة لتكريس “الشقاء الأبدي” عليها،فيما أسميه بـ ” أجِندة التَّتْفيه” التي تقوم حسبي على منطلقات رئيسية، سأتطرق إليها باختصار في مقالي هذا، الذي سأركز فيه على بعض الأفكار فقط،  بعيدًا عن التفاصيل.

” أجندة التتفيه” التي تعد المحور الأخطر في تدمير الشعوب، وتحطيم كيانها، وتدمير استقرارها، ترتكز كدعامة أولى وجوهرية، على ضرب الدين وسط الدولة أو “الأمة” من خلال غرس ثقافات هي في الحقيقة رجعيّة، يراد بها طمس القيم والأخلاق، لدرجة عدم الاكتراث والاستخفاف برجال الدين والإصلاح، حتى لا يؤثّروا بنصحهم في الناشئة، بل ويتم التعتيم عنهم في الوقت الذي تخرج فيه وتبرز أسماء ووجوه يتمّ الترويج لها على أساس نظيف ليُقتدى بها، وما هي في الحقيقة إلا صناعة عدوٍّ يحضّر لإسقاط أمّة ما، وقد تكون هذه الأسماء عميلة بشكل خفي ومندسّ؛ تضرب مفاصل الأخلاق حتى تحطمها وتسقطها، لنستفيق بعد عدد من السنين على جيل انسلخ تمامًا من ما كان متعارف عليه، قبل تلك المدة، التي يقدرها بعض العارفين والمفكرين بخمسة عشر إلى عشرين سنة، وهي مدة كافية ليخرج لنا جيل لا يعترف بالدين أصلًا ولا بالأخلاق، وعليه يسهل ضرب تلك الأمة والإغارة عليها،  ودكِّ حصونها، ما دام لديها أعداء من الداخل، مثل أعدائها في الخارج أو هم أشدّ وأعتى.

إن التفطن لهذا الأمر ليس بالسهل ولا اليسير؛ فقد يتم اكتشافه بعد فوات الأوان، كما هو حاصل في كثير من الدول العربية، التي فقدت كل شيء، بفضل تضافر جهود أعداء الخارج،  وأعداء الداخل، من إنتاج جيل يحمل مشعل التتفيه لرموزه ووطنيته ومبادئه، ويقلل من شأن من يريدون الخير للوطن، بل يُخوّنهم، ويتمادى في تخوينهم. هذا الجيل هو المسؤول الأكبر عن ما ستؤول إليه الأوطان في المستقبل القربب لا البعيد، اللهم إن تفطّن وعاد إلى رشده وصوابه، وتنكّر للمكيدة التي ستعصف به قبل غيره ولمدبّريها.

“تغريب” جيل بأكمله، يعد أول خطوات “ضرب الأوطان”حيث بالكاد يصبح للوطن معنى لدى من تطعّمت أفكارهم بأفكار دخيلة، تشرّبوها ورضعوها، لدرجة أن لا مجال لتغييرها، وهذا المخطط الخبيث لعبت على تنفيذه بالحرف دول غربية معادية،  لا تؤمن إلا بـ(الترويج للخراب،وتعميق الهوّة بين الفرد ووطنه الأم) قد أستخدم في هذا المقام مصطلح “الاستلاب” أي سلب وسرقة المضمون والجوهر من المجتمع و الجيل، يعني إفراغه من محتواه الديني العقائدي ونسقه الاجتماعي المتّزن، القائم على مبادئ استمدّت روحها من الدين الإسلامي.

وسيسهل بعد تمييع الجيل، واستلابه، وطمس معتقداته، المرور إلى مرحلة ثانية، وهي تخوين رموز الوطن، لأن الجيل الجديد أصلًا لم ينشأ على محبتهم، ولم يتشبّع من بطولاتهم ومآثرهم وخصالهم؛ فيسهل عليه الطعن فيهم، وندخل فيما يسمى بـ(الحرب بين الجيلين)، جيل متمسّك، وآخر متنكر وقع في المِصيَدة؛ لأنه تشرب عقيدة جديدة، لا تمتّ بصلة إلى عقيدة الأجداد و الآباء، وهي النقطة المفصلية التي تأتي على آخر ما تبقى من تماسك المجتمع والتفافه حول قضيّته، ووقوفه معها وقفة رجل واحد، أو بمعنى ثانٍ إنه (التصدُّع المجتمعي) في أسمى صُوَره و تجلياته، وهي النتيجة الحتمية التي كنا سنؤول إليها لولا رجال عاهدوا الله على الدِّفاع عن ثوابت الأمة -الجزائر- إلى آخر رمق في حياتهم.

الكاتب الجزائري/ طارق ثابت

 

ما ورد أعلاه رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة.

81 تعليق

  1. سعود العتيبي

    ممتاز جدا

  2. شاكر عبد الرحيم

    كلام مفيد

  3. ذبيان الفطين

    رائع

  4. سليمان السحيباني

    يسلموا للأمام دائما

  5. مقال جميل ، شكرا لك

  6. ذاكر الله دووم

    ممتاز دمت مبدعا

  7. سلطان الغزاوي

    بابي المفضل في الموقع

  8. موضوع في قمة الروعة

  9. اشكرك على طرحك المفيد

  10. شبيب المطيري

    حل رائع

  11. لا حرمنا الله منك و من ابداعاتك

  12. بوركت مساعيكم.

  13. جهد مشكور

  14. ذعار بن ذؤيب

    بارك الله فيكم.

  15. سوسن عبد الرحمن

    موضوع مهم جدا

  16. شاهر القحطاني

    كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  17. ذياب الأحمدي

    دائما تبهرونا بمواضيعكم المليء بالابداع و التميز

  18. قد كتبت و أبدعت

  19. عبد الرحمن الوابل

    مقالة في منتهى الروعة

  20. موضوع في قمة الروعة

  21. تناول جيد

  22. حامد الحازمي

    بارك الله في عمرك

  23. الله يحفظك ويوفقك

  24. دوام التوفيق

  25. موضوع جد رائع

  26. مقال يستحق القراءة

  27. عاطف أبو غزالة

    زادكم الله من فضله

  28. صبري عبد العظيم

    فتح الله عليكم

  29. زبيدة عماد الدين

    لله ينفع بكم

  30. شكرا لتناولك هذا الموضوع

  31. اختيار موفق للموضوع

  32. صفوان أبو العزم

    مقال أكثر من ممتاز

  33. زامل الزويلم

    بسم لله ماشاء الله موضوع مرة رائع

  34. يعطيك العافية

  35. عبد الله الصالح

    بارك الله فيكم

  36. صادق عبد الله

    جزاك الله خيرا

  37. زكريا الظهيري

    جيد جدا بالتوفيق أن شاء الله

  38. حمود القريشي

    جزيتم كل خير

  39. عمران الباهلي

    للأمام دائما

  40. شكرا لك كاتبنا المتميز

  41. زاد الخير مبروك

    يسلموا للأمام دائما

  42. معلومات قيمة جدا

  43. شاكر عبد العليم

    نظام ممتاز

  44. زهير عبد الله

    مشكور استاذنا

  45. شريف ابراهيم

    مشكورين جداا

  46. سلمان الحامد

    شكرا لحضرتك

  47. باب جد رائع

  48. موفقين دوما

  49. شريف ابراهيم

    فكر عميق

  50. ربنا يصلح الأحوال

  51. موضوع مميز

  52. نائلة الشهري

    يسلمو ايديك

  53. رانيا الضبعان

    مقال جميل

  54. ناجي عبد الرحمن

    بارك الله فيكم

  55. نعمة من الله

    الله يصلح أحوالنا

  56. وصال بلافراق

    جميل جدا

  57. تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  58. نورة السحيباني

    عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  59. ريحان الراجح

    لقد كتبت و أبدعت

  60. ممتاز دمت مبدعا

  61. زادكم الله علما و معرفة

  62. فريدة برناوي

    مقال مهم

  63. قرة العين لأمها

    سلمت يداك أستاذ طارق

  64. لامار الزهراني

    لا أشد على أمة من تشويه رموزها وتفكيك ولاءاتها

  65. فائزة باوزير

    فكر مستنير

  66. بارك الله في قلمك

  67. موفق أستاذنا

  68. جهد مشكور

  69. تسلسل منطقي للأفكار

  70. لبنى الهذيلي

    لدي سؤال، ربما كانت لدى الرموز أخطاء كارثية وربما أيضا الجيل الجديد قارئ ومتأمل جيد حتى وإن خون من كانوا يعدون رموزا لأخطائهم هل سنخونهم أيضا؟!

  71. ممتاز

  72. دمت مبدعا أستاذنا القدير

  73. وسيسهل بعد تمييع الجيل، واستلابه، وطمس معتقداته، المرور إلى مرحلة ثانية، وهي تخوين رموز الوطن، لأن الجيل الجديد أصلًا لم ينشأ على محبتهم..

  74. تناول جيد، ولكن الأمور لا تسير دائما في اتجاه واحد

  75. قوت القلوب أحمد

    جهد مشكور

  76. لمياء الشمري

    لعلهم يعقلون!

  77. أتفق معك أستاذ طارق، متى ما انسلخ الأبناء من كل ما يمت للوطنية بصلة ماتت الأمة

  78. قناديل أبو الجدايل

    “تغريب” جيل بأكمله، يعد أول خطوات “ضرب الأوطان”حيث بالكاد يصبح للوطن معنى لدى من تطعّمت أفكارهم بأفكار دخيلة.

  79. القضية قضية وعي

  80. فردوس عبد الجبار

    بورك بوحك أستاذنا الكريم

  81. قماشة النجار

    موضوع يحتاج لاستفاضة وطرح وجهات نظر متنوعة.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغذاء والصدفية

الصدفية مرض يعتبر من الأمراض المزمنة والمنتشرة في العالم، ويظهر على شكل بقع حمراء سميكة ...

وقفة مع رواية «الفيومي» للأستاذ طاهر الزهراني

“الأفكار والعواطف تأتي كالضيف في الجبال، دون دعوةٍ ودون إنذارٍ، لا مجال للاختفاء ولا للتهرب ...

شكلًا ومضمونًا

إِقدام البنك المركزي الجزائري على خُطوةِ تغيِير شكلِ العملة الخاصّة بفئة 2000دج، تعتبر التفاتة تاريخيّة ...

لِنتَ لهم

يقول تعالى في كتابه العزيز في الآية ١٢٨ من سورة التوبة واصفًا رسوله المختار ﴿لَقَدۡ ...

المدينة الفاضلة

لكل زمان دولة ورجال، أسماء خلدتها المشاهد الزمنية، ولا سيما تلك التي ظلت قابعة بذاكرتنا ...

Switch to mobile version