موسم جده وما أدراك ما موسم جدة

بدأت هيئة الترفيه بتقديم مشاريعها تماشيًا مع رؤية ٢٠٣٠ لتحسين جودة الحياة في المملكة العربية السعودية، لخدمة الترفيه، وتوفير الخدمات والفرص لكافة شرائح المجتمع.
هتون/ ميس ياسر
وبالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قدمت مبادرة “مواسم السعودية ” التي تضم ١١ موسمًا سياحيًا، على مدار العام في معظم مناطق المملكة، لتُلبي جميع الرغبات وترضي كافة فئات المجتمع.
وبدأ الموسم هذا العام بالمنطقة الشرقية، ثم موسم شهر رمضان المبارك ثم عيد الفطر وأخيرًا موسم جدة الذي يُقدم كل ما يطمح إليه السائح، من شواطئ وواجهة بحرية، ومطاعم عالمية وألعاب مائية، وعروض مسرحية وحفلات غنائية وأمسيات شعرية وثقافية.
فهل الفنون جزء من الترفيه الذي تقدمه المملكة؟ أم أنه أساس الترفيه!
إذن لم يعتقد البعض بأن الفن لا علاقة له بالترفيه!
وهل نصيب الفن من هذا الموسم؟ يرضي الذائقة الفنية، أم أنها مجرد محاولات فاشلة.
تعددت الآراء واختلفت، فمن يؤيد الفن ويعتبره أساس الترفيه ومن يعارض الفن وينفي علاقته بالترفيه.
رصدنا آراء بعض المختصين والمهتمين في كلا المجالين الترفيهية والفنية بكافة فروعها.
وليد باعشن (ممثل) قال: هيئة الترفيه تعمل جاهدة لتطوير الفنون، وحضور الجمهور للفعاليات الفنية ممتاز.


أما عبد الخالق بن رافعه (فنان): الموسيقى أسلوب حياة، وهيئة الترفيه ووزارة الثقافة تتبنى الفن وتعيد بناءه من جديد.


سهى الوعل (صحفية، وناقدة فنية): الفنانين الشباب محاولاتهم في الظهور فاشلة وكل ما يفعلونه ناقص ولا يبرزهم ولا يراهم أحد، ولا يوجد مستنكر حقيقي لما يحصل بل موافقة مجتمعية كامله.


سليمان مسعود (كاتب): موسم جدة ناجح بكل المقاييس، ومن يعتقد أن الفن ليس ترفيهًا لا يلزم الجميع للاستسلام لرأيه واعتناقه.


وأوضح الممثل وليد باعشن: أن كل مجال من مجالات الفن هو رسالة تصاغ حسب ما يراه الفنان، وكل فنان ومبدع يحاول أن يوصل رسالته للمجتمع بعدد من الوسائل والطرق ومنها الترفيه.
وهيئة الترفيه تعمل جاهدة لتطوير هذه الفنون عامة ولتطوير الإبداع وإظهار الطاقات الكامنة داخل كل فنان.
وأضاف باعشن أن حضور الجمهور للفعاليات الفنية ممتاز حيث أن المسرحية التي تعرض لنا الآن في موسم جدة كل العروض تكون ممتلئة بالحضور.
وأكد الفنان عبد الخالق بن رافعه بقوله: أن الفن جزء من الترفيه لأن الموسيقى أسلوب حياة، وترفيه عن القلوب وعن الهموم وترفيه عن الضغوطات التي يعاني منها الشخص.
وهيئة الترفيه ووزارة الثقافة هذه الجهتين أصبحت تتبنى الفن وتعيد بناءه من جديد،
وفي الفترة الأخيرة أصبح هنالك توزان في إظهار الفن السعودي الأصيل ودعم الفنانين الشباب وتسهيل الأمور لهم.
وأوضح ميزة الفنانين الشباب في السعودية أن الجميع يحاولوا أن يقدموا ألوان مختلفة، منها السريع ومنها اللون القديم ومنها اللون المطلوب في السوق حاليًا، وهذا التنوع جيد يفيد الجميع ويرضي كافة الحضور غالبًا.
وأضاف العمل على تأسيس منصة تجمع المواهب الموسيقية وتدربها وتقدمها للسياح لم يكن أمرًا سهلًا، بدأت على المشروع قبل أكثر من عامين، مع عدد من الشركات وفشل وتحول إلى مشروع تجاري.
حتى وصلت للشراكة الصحيحة مع “أساطير جدة” وكل شيء كان بترتيب مسبق وخطة مستقبلية، لذلك كان من المتوقع جدًا أن نكون جزء أساسي من فعالية كبيرة مثل موسم جدة.
وأضاف الإقبال على الفعاليات الفنية يوازي جمالها، أصبح للجميع جدول يومي بالأماكن المتاحة؛ وبالأخص الحفلات الغنائية لاقت إقبالًا كبيرًا نظرًا لتعطشنا للفن في السنوات الماضية.
وأكدت الصحفية والناقدة الفنية سهى الوعل على أن هيئة الترفيه بحثت عن اهتمامات السائح السعودي خارج البلاد وقدمتها هنا لتحقق اقتصاد ناجح وتستفيد من السياحة، لتصبح داخلية وتعود الأرباح للدولة.
إذا لم يكن الترفيه مسارح كوميدية وحفلات غنائية وعروض سيرك عالمية، إذن ما هو الترفيه؟ فكل المسابقات والفعاليات الأخرى المطلوبة تحت التجهيز وأشارت إلى أن تعاون وزارة الثقافة مع هيئة الترفيه في بعض الأمور الخفيفة التي يطلبها فصل الصيف كما يحصل الآن في موسم جدة تعاون ذكي جدًا ويخدم السياحة والسائح الداخلي والخارجي والوطن.
وصرحت: الفنانين الشباب لا يعطون الوقت الكافي لأنفسهم، رؤيتهم لهذه النهضة الجماهرية والفنية جعلتهم متسرعين في اتخاذ القرارات.
فلم يعد الشاب السعودي يخدم نفسه بل أصبح يحرق نفسه، حين يظهر لأن الفترة حلت فقط دون استعداد جيد وتخطيط منظم يجعل كل محاولاتهم في الظهور فاشلة وكل ما يفعلونه ناقص ولا يبرزهم ولا يراهم أحد.
وأنه يجب أن يأخذوا وقتهم ويعملوا أكثر ثم يقدموا أنفسهم أمام الجمهور.
وشاركتنا بقولها: شخصيًا لا أفكر في السفر الآن فلم أعد اشعر بالملل أصحبت كل الخيارات متاحة وكل الأماكن الترفيهية موجودة.
وبشكل عام كل ما يحصل في الترفيه عمل ذكي، عروض السيرك وصالات السينما والحفلات، وأغلب الفنون المقدمة معظم الأوقات كل مقاعدها ممتلئة، ولا يوجد مستنكر حقيقي لما يحصل بل موافقة مجتمعية كاملة!
فإذا كان يوجد مستنكر، فمن الذي يملأ هذه المقاعد طوال الوقت!
وأضاف الكاتب سليمان مسعود بقوله: حين زرت فعاليات موسم لأول مرة خرجت من الموقع وأنا عازم للعودة مجددًا وأعتقد أن موسم جدة ناجح بكل المقاييس شهدت الحماس والخدمات اللي يحاولون أن يوصلونها
للناس والمبالغ المدفوعة لأجل هذا، التغيير الذي حصل والمجهود المبذول، والزوار من خارج جدة يعكس هذا النجاح. هذا التعاون بين الدوائر الحكومية والهيئات لم يكن من قبل كما هو الآن.
تفاجأت من التنظيم، ومنظر الكثير من العائلات مستمتعين يجلسون في وئام عجيب، شيء رائع فوق الوصف.
وأوضح: أنا من أشد المعجبين والمشجعين لهيئة الترفيه في كل ما تقدمه دون استثناء، هيئة الترفيه تعتبر تجربة جديدة في السعودية تحاول أن تعمل على الأشياء بطرق مختلفة منها الجيدة وبعضها خاطئة وهذا أمر طبيعي، بعد فترة ستتعلم من الأخطاء وستظهر شركات سعودية شبابية مبدعة تتعاقد معها وحينها سيكون التنوع أكثر والإبداع أقوى، سيتطورون أكثر ويفعلون أشياء فائقة الجمال في الفترة القادمة.
أما عن الفنانين السعوديين من الشباب فلديهم أخطاء وفيهم مبدعين كثر، لكني اعتقد أنهم يفتقدون التوجيه يحتاجون إلى أكاديميات ومدارس متخصصة، إجازات من معلمين في الفن، الموهبة وحدها لا تكفي إذا لم تصقل وتُمارس بشكل صحيح. الفنانون الشباب يحتاجون دعم أكثر في هذا المجال، ومن وجهة نظري يفترض أن تكون هناك شهادات معتمدة قبل اعتلاء المنصات خصوصًا إذا كانت أمام جمهور من مختلف الأعمار.
وأشار: الفئة التي تعتقد أن الفن لا علاقة له بالترفيه أقصت آراء المجتمع وحاجاتهم ورغباتهم كونك تعتقد أن الفن ليس ترفيهًا لا يعني أنه يجب على الجميع التسليم والاستسلام لرأيك واعتناقه، وتستطيع هذه الفئة ببساطة عدم حضورها وحسب.
من وجهة نظري الخاصة أن الفن هو جزء كبير من الترفيه فعندما أستمع لأغنياتي المفضلة وفناني المفضل فأنا أرفّه عن نفسي بما تحبه،
إذا لم تكن الفن (الأغاني) ترفيهًا، فماذا يريدون تصنيفه؟ لا يوجد تصنيفًا آخر إلا ما نقرأه ونسمعه من هذه الفئة حيث يصنفونه (فسادًا) إنها نفس الأسطوانة المشروخة التي كبرنا على سماعها، هي نفس المعتقد والفكرة التي ولدت بقالب يرى وصايته على المجتمع.
هيئة الترفيه تقدم شيء جيد وتخدم الفن والتعاون بينها وبين وزارة الثقافة سيكون مثمرًا، لأنهما مكملان لبعضهما يخدمان الهدف نفسه ولقيا اهتمام الدولة وحرصها لأنهما من مقومات جودة الحياة في رؤية ٢٠٣٠

17 تعليق

  1. ابراهيم مختار

    موضوع رايع وشيق

  2. نوره السحيباني

    للاسف ملايين تصرف على الاغاني في الترفية ..
    والتاس بدون مساكن او حتى دخل للي عندهم بطالة
    لابد قبل الترفية نأمن للناس حاجاتهم

  3. جميلة هلال احمد

    ممتاز ..وفقكم الله

  4. احمد الماضي

    استطلاع جيد لكن وين باقي مناطق المملكة مالها مواسم؟!

  5. الترفية يعد مورد للسياحة اذا تم استثماره بطريقة صح

  6. موسم جده وما ادراك ما موسم جده

  7. مشعل الحصيني

    بالتوفيق استاذي

  8. غزيل السبيعي

    جهد مشكور

  9. ناصر الجهني

    سلمت يداك

  10. رانيا الضلعان

    مقاله جيده

  11. عمران الباهلي

    ممتاز

  12. سمية المحسن

    جهد عظيم

  13. عماد ابو صديق

    موضوع رائع

  14. أحلام العصيمي

    استطلاع جيد

  15. منصور البعيجان

    موضوع شيق

  16. الكاتبة المبدعة ميس ..موفقة يارب

  17. فديت جده واهل جده ومواسم جده

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا