دار الحديث الحسنية.. معلمة الإصلاح الديني في المغرب

تعتبر دار الحديث الحسنية من أبرز معالم إصىلاح الحقل الديني في المغرب، بحيث عرفت هذه الدار إصلاحات جذرية في نظمها الدراسية ومناهجها التعليمية والتربوية، إذ خصصت كما يقول مسؤول في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية  “حصة الثلث فقط للمواد الشرعية والثلثين للغات الحديثة والقديمة والتاريخ والعلوم الفلسفية والأديان الأخرى”.

عبدالرحمان الأشعاري

ويعود تأسيس دار الحديث الحسنية إلى الفاتح من نونبر من العام 1964 بناء على خطاب ملكي ألقاه جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه في جمع من العلماء المشاركين في الدروس الحسنية، وبمقتضاه صدر المرسوم الملكي المؤسس للدار في 11 جمادى الأولى من العام 1388هـ الموافق لـ6 غشت من العام 1968م، الذي بين أن هدف المؤسسة هو تكوين علماء راسخي القدم في الحديث النبوي الشريف وفي العلوم الشرعية عموما استباقا للفراغ العلمي الذي يحدثه رحيل كبار العلماء، وإحساسا بحاجة المجتمع المغربي ومؤسسات الدولة إلى متخصصين أكفاء في العلوم الإسلامية.

وبتاريخ 24 غشت 2005م، صدر الظهير الشريف 1.05.159، الذي جعل المؤسسة تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وأمر بإعادة تنظيم الدار تلبية للإرادة الملكية الراسخة بمواصلة “نهج التجديد في الحقل الديني” من خلال إصلاح هياكله وتأهيل مؤسساته لتكون في مستوى الأداء الجيد لمسؤولياتها العلمية والتربوية.

ووعيا من المؤسسة بضرورة الاندماج في صيرورة إصلاح المنظومة التعليمية في الجامعات والمعاهد ومؤسسات التعليم العالي فقد أتاحت مجموعة من مشاريع البحث العلمي، كما سعت إلى إبرام العديد من الاتفاقيات مع العديد من الجامعات والمعاهد والمراكز ذات الاهتمام المشترك، وهي مؤسسة يعهد إليها بمهمة تكوين العلماء والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية العليا المتخصصة والمعمقة، ويعهد إليها أيضا، بالإضافة إلى ذلك، بمهمة تنمية البحث العلمي في مجال العلوم الإسلامية والفكر الإسلامي وعلم مقارنة الأديان والفقه المقارن، ويمكنها تنظيم دورات للتكوين المستمر في مجال اختصاصها.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا