مهرجانات مكلفة وقطاعات مهترئة وإعلام مطبل؟!

نعم هذه حقيقة.. معظم ما تعيشه المدن والمحافظات، حيث يركز المسئولون والأعيان والوجهاء فيها إلى إقامة الحفلات والمهرجانات المتنوعة التسويقية والترفيهية التي لا خلف من ورائها إلا قتل القيم والأخلاق والاختلاط، ومسئولون يستعضرون فيها، وإعلام يجري خلفهم يغطي ويصور للأسف لقاءات أولئك المسئولين وهم يتجولون فيها، وبين البائعات من الأسر المنتجة وغيرها.

أموال خيالية تصرف على تلك المهرجانات الموسمية وغيرها والخروج منها فقط ما ذكرته في المقدمة، التي لو تم رصد تلك المبالغ المهدرة والاستفادة منها في إقامة مشروع صحي خيري أو أي مشروع خيري يخدم المواطن في كل مدينة ومحافظة وحتى مركز، لتم القضاء على ومعالجة الكثير من معاناة المواطن في كثير من قضاياه التي يعاني منها، أو مشروع آخر يخدم الوطن والمواطن.

وعلى حساب تلك المهرجانات، تهميش مؤلم لمتابعة عمل القطاعات الحكومية التي أخذت تهتم بالمظهر وتهمل الجوهر؟!

الصحة مثلا.. تطور متواصل في تقنيتها وتهميش وإهمال في خدماتها الطبية، وإغلاق ودمج مراكز صحية، والمسئولين والأعيان في تلك المدن والمحافظات وكأن الأمر لا يعنيهم، ليقع المواطن المسكين فريسة سهلة للقطاعات الصحية الأهلية التي استغلت وضع القطاع الصحي الحكومي؛ لتبالغ في أسعارها وصرف الأدوية الغير لازمة، والمبالغة في كميتها وأسعارها، من مبدأ “لايهم” المهم الأرباح والمريض إلى الجحيم، والمسئول لا يبحث سوى عن المهرجانات.

أيضًا في التعليم، بعض المدارس تفتقر للكثير من المقومات الصحية التي يحتاجها الطلبة والطالبات، (دورات مياه سيئة، ومكيفات لاتعمل، ولوازم معلمين ومعلمات مدرسية غير متوفرة ومعظمها منتهية الصلاحية، والمسئول في تلك المدينة والمحافظة يبحث عن المهرجانات).

أيضًا المياه والكهرباء وبقية القطاعات والمبالغة في فواتيرها وسوء بعض خدماتها، والمسئولين والأعيان وكأن الأمر لا يعنيهم، مع أنه من المفترض التدخل ومعالجة المشاكل التي تواجه المواطن في أي قطاع حكومي.

حقيقة مؤلمة يتجرع مرارتها المواطن في كثير من القضايا، ومسئولون يحرصون على إقامة المهرجانات والترفيه من أجل عدسات الإعلام، وإعلاميون يركضون خلفهم لمصالحهم، يؤكد ذلك أنه لم نقرأ أو نطالع تحقيقات إعلامية مع المواطنين لعرض معاناتهم ومشاكلهم من بعض القطاعات وسوء خدماتها، فقط قام المسئول، وقابل المسئول، وزار المسئول، هذا هو إعلامنا.. إعلام مطبل.

الإعلامي/ علي عبد الله الشمالي

42 تعليق

  1. عبدالرحمان الاشعاري

    أعتفد أن المهرجانات والمعارض الدولية التي تنظم في مواعيد محددة لها أهميتها أيضا، على اعتبار أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين يستفيدون منها، فمصلا إقامة مهرجان خاص بالفنون التشكيلية أو بالطرب والغناء أو خاص بالسينما والمسرح أو خاص بيعرض مناوجات معينة، هذا يستفيذ منه الذين يشتغلون في هذه المجالات، قد يكونون فنانين مسرحيين أو ممثلين سينمائيين أو مطربين أو تشكيليين أو باعة لمادة معينة.. اللهم إذا كانت هذه المهرجانات كما قلت تقتل قيمنا وأخلاقنا فهنا بالذات يجب التصدي لها، ولكن لابد من الشرح والتوضيح.. أشكرك الشكر الجزيل؟؟

  2. ابن المملكة

    الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  3. محمد الراشد

    شئ جيد للغاية

  4. معك حق كاتبنا الموقر
    واللافت للنظر ان المهرجانات المجانية تهريج في تهريج وتحصيل حاصل ..
    والمهرجانات ذات الاسعار نجد تسعيرة غالية جدا جدًا وكأنهم ينهبون المواطن وأسرته.
    ونحن مابين الهدر وبين الجشع وكلاهما لا طائل من وراهما
    شكرًا لهذا الحس الواعي
    وسلمت قريحتكم وأناملكم ويراعكم لهتون ودمتم بخير

  5. المدقق اللغوي عبد الله الشريف

    أصبت كبد الحقيقة

  6. أموال خيالية تصرف على تلك المهرجانات الموسمية وغيرها

  7. حمد الغوينم

    صدقت فيما قلت

  8. منصور الصالحي

    احسنت

  9. سعيد علي عسيري

    ابدعت

  10. مسفر البجادي

    شئ جيد للغايه

  11. نائله الشهري

    بوركت

  12. زهره البلسيان

    والمهرجانات ذات الاسعار نجد تسعيرة غالية جدا جدًا وكأنهم ينهبون المواطن وأسرته

  13. بالتوفيق استاذي

  14. اعتماد ماضي

    ممتاز خالص

  15. جواهر الشمري

    للأسف هذه هي الحقيقة التي من المفترض أن لا تغيب عن ذهن المسؤولين

  16. فايزة الشهراني

    جميل جدا

  17. ذهبة الداود

    جهد موفق

  18. بدرية العبدالله

    بارك الله في قلمكم أستاذنا

  19. موضوع غاية في الأهمية وحقائق غائبة للأسف عن الجميع

  20. موضوع في غاية الأهمية

  21. جميل جدا

  22. سلمت يداك أستاذنا الفاضل

  23. طلال العطا الله

    أصبت الحقيقة أستاذنا الغالي

  24. الحقية أن الأمر تعدى مجرد المهرجانات والأموال الطائلة، ووصل إلى حد سيء جدا.
    فشكرًا لحضرتك ولأمثالك ممن يقولون كلمة الحق

  25. نعم هذه حقيقة.. معظم ما تعيشه المدن والمحافظات، حيث يركز المسئولون والأعيان والوجهاء فيها إلى إقامة الحفلات والمهرجانات المتنوعة التسويقية والترفيهية

  26. سلمت يداك

  27. محمد ابراهيم

    وعلى حساب تلك المهرجانات، تهميش مؤلم لمتابعة عمل القطاعات الحكومية التي أخذت تهتم بالمظهر وتهمل الجوهر؟!

  28. أموال خيالية تصرف على تلك المهرجانات الموسمية وغيرها والخروج منها فقط ما ذكرته في المقدمة، التي لو تم رصد تلك المبالغ المهدرة

  29. إعلام يجري خلفهم يغطي ويصور للأسف لقاءات أولئك المسئولين وهم يتجولون فيها، وبين البائعات من الأسر المنتجة وغيرها.

  30. أيضًا المياه والكهرباء وبقية القطاعات والمبالغة في فواتيرها وسوء بعض خدماتها، والمسئولين والأعيان وكأن الأمر لا يعنيهم، مع أنه من المفترض التدخل ومعالجة المشاكل التي تواجه المواطن في أي قطاع حكومي.

  31. حقيقة مؤلمة يتجرع مرارتها المواطن في كثير من القضايا، ومسئولون يحرصون على إقامة المهرجانات والترفيه من أجل عدسات الإعلام،

  32. شريف إبراهيم

    بارككم الله ووفقكم

  33. شيء عظيم جدا، بالتوفيق

  34. أكرم عبدالوهاب

    موضوع في غاية الروعة

  35. محسن المصري

    مقال جيد جدا

  36. رائع للغاية

  37. كلام جميل

  38. بسم الله ما شاء. الله

  39. م.خالد عبد الرحمن

    فقط قام المسئول، وقابل المسئول،
    …من سخرية القدر

  40. حامد الحازمي

    ممتاز

  41. خدوج الاحمد

    جهد مشكور

  42. الكاتب والفنان غارسيا ناصح

    احسنت

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا