تفاصيل المسامرة الرمضانية للأديب القرشي في النادي الأدبي بالطائف

استضاف النادي الأدبي في الطائف مساء اليوم  الأربعاء الموافق ١٥/ ٥/ ٢٠١٩م ــ ١٠ رمضان ١٤٤٠هـ، مُحاضرة ثقافية للأديب الكبير الأستاذ/ خلف سرحان القرشي،  كشف خلالها أبرز ما يحتويه كتابه الجديد “من وحي سورة الكهف”.

بدأت هذه المحاضرة باستهلال عن الفرق بين التفسير والتدبر، حيث ذكر أن التفسير من الفَسْرِ وهو: الكشف والبيان، وشرح للمعنى، ولذلك سمي بيان كتاب الله تفسيرًا؛ لأنه يكشف اللثام عن معانيه اللغوية والسياقية والشرعية، باستعمال قواعد التفسير المعروفة عند أهله، وهذا هو علم التفسير. بينما التدبر اتعاظ بالمعنى، واعتبار به وتذكر، وبينهما فرق، فالتدبر إدراك مغزى الآيات ومقاصدها، واستخراج دلالاتها وهداياتها، والتفاعل معها، واعتقاد ما دلت عليه وامتثاله.

ونوه القرشي أن هذا الكتاب يُعدّ محاولة للتدبر والتأمل في سورة الكهف، وليس تفسيرًا لها كما تم تداول ذلك في الصحف والجهات الإعلامية، وأن ما دونه في كتابه هو نوع من إعمال العقل بطريقة إيجابية ترضي بمشيئة الله تعالى الله عز وجل، وتنفع كتابه الكريم وخلقهُ ، وأن نجاح الإنسان في امتحان التفكّر في كتاب الله، وهذا التدبر والتأمل سيعود عليه بالنفع في الآخرة؛ حيث يعتمد على الاعتبار من الدروس والنتائج التي يستخلصها أثناء تلاوته للقرآن وفق ما ذكر في الكتاب، وأنه يعد منه اجتهادًا.

وحدد سبب اختياره سورة الكهف لتحقيق هدف النفع في الدنيا والآخرة، وكذلك وجود قصص عظيمة حوتها، والتي تناولها في كتابه (قصة أصحاب الكهف، وصاحبي الجنتين، وقصة نبي الله موسى مع الخضر عليهما السلام)، كذلك بين الدجال والإعلام المعاصر، وربط كل هذه القصص بما يكتنف الحياة الحاضرة من مسؤولية اجتماعية، وكون الشيطان مؤثر في حياة الإنسان، ويكمن في التفاصيل، ومتى يخدم الشيطان الإنسان ولماذا؟!وكيف أن مافي السورة من قصص وعبر تحقق القدوة والنمذجة خاصة أن فيها سبع رحمات وسبعة أيام.

وتطرق القرشي، في ختام مُحاضرته أن كتابه (من وحي سورة الكهف) لن يكون الوحيد في الإصدار في هذا المجال ؛ بل إنه يعتزم تقديم عدة كتب على شاكلته ضمن سلسلة (تأملات ورؤى في سور وآيات القرآن الكريم) ستنشر دوريًا ومستقبلاً -بإذن الله- وكتابه القادم (من وحي سورة يوسف) هو الآن في مرحلة المراجعة والتدقيق، وسينشره فور انتهاء المراجعة.

وجاء اختيار المؤلف لسورة يوسف  لأسباب عدة من أهمها أن سورة يوسف تحتوي قصة محكمة وشائقة للغاية، كما يحتوي على مواضيع عدة، مثل:

– رؤيا سيدنا يوسف والسناب شات.
– بين “السقاية” و”الصواع”.
– يوسف سجين استثنائي؟ لماذا وكيف؟
–  رسائل تلج العقل الباطن مباشرة.
– طالب الولاية.. متى يولى؟
– بين “وادخلوا من أبواب متفرقة” و “وغلقت الأبواب”.
– بين “نستبق” و “استبقا”.
– بطانة السوء ومجتمع الرفاهية.. فساد ومزايدة.
– ولادة يوسف في :” “إني أراني…” وخاتمته في : “توفني مسلمًا…”
– ماذا لو لم يقل يوسف لامرأة العزيز: “معاذ الله”؟
– بين “حُسن” يوسف و”إحسانه”.
– ما بال النسوة؟ لا لتشويه الرموز.
– أي ذنب قتل يوسف؟
– بين “وجاؤوا أباهم عشاء يبكون”
– دلو، ليس ككل الدلاء.
– بين “هيت لك” و “معاذ الله”.
– بين “اطرحوه أرضًا” و “مكنَّا ليوسف في الأرض”.
– مع “يوسف أيها الصديق” وإنا “نراك من المحسنين”.
– قواسم مشتركة بين “يوسف” و “محمد” عليهما السلام.
–  جملتا “قضي الأمر” و”فلا كيل لكم عندي ولا تقربون”، ماذا تقولان لنا؟

كما ختم القرشي حديثه عن إصداره القادم بأن فضيلة الشيخ صالح المغامسي قدم وعدًا له بكتابة مقدمته كذلك عرضت ( مجموعة وابل الخير لتنمية المجتمع ) التكفل بطباعة الكتاب على نفقتهم الخاصة تماشيًا مع رسالتهم في خدمة مايهم المجتمع .

من جهة أخرى، ذكر الأستاذ/ أحمد علي الشمراني – رئيس فريق إثراء الثقافي أن الفريق يهتم بالمقام الأول بالقراءة والقُرَّاء، والكتابة والكُتَّاب، وبالمقام الثاني في نشر المفاهيم والقيم الثقافية، وهذه المسامرة الثقافية تأتي امتدادًا مع برامج الفريق الممتدة طوال العام، حيث ناقشنا حتى الآن (١١) كتابًا، من حيث التلخيص أو القراءة النقدية لها، وتنفيذ مشروعات بناءً على أطروحاتها.

وأشار أن كتاب (من وحي سورة الكهف) يعد كتابًا قيمًا مناسبًا مع هوية شهر رمضان الفضيل، فكان الكتاب والكاتب (القرشي) خير خيار لنا.

وعن دور النادي والفريق في التسويق للكتاب، أفاد (الشمراني) أنهم كفريق إدراي وتنظيمي بإمكانهم المساهمة في انتشاره، من خلال عمل لقاءات تعريفية، أو نشر دراسات نقدية عنه عبر المنصات الإلكترونية والمجلات الثقافية المحلية.

هذا.. وقد هنأ الحاضرون للمسامرة الثقافية في النادي الأدبي بالطائف، الأديب الكبير خلف سرحان القرشي على كتابه الجديد، متمنين له التوفيق والنجاح مع الإصدار المقبل لكتابه القادم عن تفسير سورة “يوسف” عليه السلام و أن يجزل الله -عز وجل- له المثوبة والأجر على عنايته بكتاب الله تعالى.

الجدير ذكره أنه كان هنالك حضور مكثف -بالإضافة لرئيس النادي الأدبي ومنسوبيه وجماعة فرقد الإبداعية – من الرجال والنساء على رأسهم نخبة من المثقفين أمثال د. عالي القرشي ود. صالح القرشي ود.محمد الزهراني د. عطالله وأ. علي الأزوري وأ. عوض الحارثي وأ. عبدالرحمن المنصوري وأ. سعد القرشي وأ. محمد القرشي وكوكبة من مثقفي ومثقفات الطائف .

لقطات من المسامرة الثقافية اضغط على الصورة لتراها بشكل أكبر

6 تعليقات

  1. عبدالرشيد عبدالوهاب ساعاتي

    طبت وطابت كلماتكم اديبنا ( أ. خلف بن سرحان القرشي ) اسلوب راق في الطرح وتأملات فاح عطرها …جزاك الله خيرا ..وننتظر المزيد

  2. عبد الشكور الأزوري

    تستاهل التكريم ياأستاذ خلف وجهد قيّم قدمته للمجتمع بصوره إثرائيه مبدعه ومختلفه

  3. عبدالعزيز الفريدي

    كنت قد قرأت عدد من مقالات الكتاب وأراها تستحق الجمع والنشر في كتاب واحد لسهولة ترابط الأفكار. أهنئ الأستاذ خلف على صدور الطبعة الأولى وأتمنى للكتاب أن يلاقي وقع جيد وأثر ملموس عند القراء

  4. كانت أمسية رمضانية بهية وتأملات نورانية تشرق بأرواحنا وتأخذها على خيوط النور إلى ما لانهاية، كتب الله لك أجرها ..

  5. منيرة عالي القرشي

    كانت أمسية رمضانية بهية وتأملات نورانية تشرق بأرواحنا وتأخذها على خيوط النور إلى ما لانهاية، كتب الله لك أجرها ..

  6. د. عبدالله الطيب

    اصدارات مباركة وهذه الندوة عربون تقدير ووفاء للاستاذ الاديب خلف.
    امض مباركا في ماينفع الناس.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا