الصحة تحسم الجدل حول علاقة اللقاح الثلاثي بـ«التوحّد»

حسمت وزارة الصحة (ممثلةً في مديرية الشؤون الصحية في جدة)، اليوم الثلاثاء، أن يكون اللقاح الثلاثي الفيروسي يُسبِّب مرض التوحد. وقالت «صحة جدة»، عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «اللقاحات آمنة جدًا، والدراسات أثبتت عدم وجود رابط بين اللقاح الثلاثي الفيروسي ومرض التوحّد».

وكانت وزارة الصحة قد شدّدت في وقت سابق على الالتزام بالتطعيمات؛ كونها تسهم إلى جانب التطعيم الأساسي في رفع مناعة المجتمع؛ ما يمنع ظهور المرض مرة أخرى بعد خلو المجتمع منه، مثل حملات التطعيم بلقاح شلل الأطفال التي تمنع حدوث حالات مرض شلل الأطفال أو الحملات التي يتم التطعيم فيها باللقاح الثلاثي الفيروسي ولقاح الحصبة التي تمنع حدوث تفشٍ وبائي لمرض الحصبة، وتسهم في إزالة أمراض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف, ويتم تطعيم الأطفال في هذه الحملات بغض النظر عن سابقة التطعيم.

وتوجد بعض الآراء التي تربط بين اللقاح الثلاثي الفيروسي الذي يقي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وانتشار مرض التوحد، إلا أن هذه العلاقة تظل إلى الآن في دائرة الشك، إذ لم يتم التأكُّد من إثباتها علميًّا وطبيًّا.

و«الثلاثي الفيروسي» مرض حاد، تصاحبه حمى والتهاب وطفح جلدي، ويظهر طفح أحمر بقعي يستمر من أربعة إلى سبعة أيام، ويعتبر أشد لدى الرضّع والبالغين.

ويحتفل العالم باليوم العالمي للتوحد سنويًّا في الثاني من أبريل، وذلك بعد اعتماد الأمم المتحدة له؛ بهدف زيادة اكتشاف الأطفال المصابين بالتوحد والتوعية بالمرض.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2007، قرارًا باعتبار 2 أبريل، هو اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد؛ لتسليط الضوء على الحاجة للمساعدة على تحسين نوعية حياة، الذين يعانون من التوحد، ليتمكنوا من عيش حياة كاملة، وأقيم أول احتفال في 2008.

وبحسب الموقع الرسمي لوزارة الصحة السعودية، فإنّ واحدًا من كل 160 طفلًا حول العالم مصاب بطيف التوحد، الذي يبدأ في الطفولة ويمكن استمراره إلى ما بعد البلوغ، ومن أهم أعراض الإصابة به عدم الاستجابة للنداء، والتأخر في النطق، وكثرة إعادة بعض الحركات والكلمات.

ويهدف إحياء اليوم العالمي لهذا المرض إلى زيادة الوعي حول طيف التوحد وأعراضه، وتعزيز دور المصابين بالتوحد في المجتمع وزيادة قبولهم له، وعن المصابين بالتوحد وعائلاتهم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإنّه من المهم التدخُّل في مرحلة الطفولة المبكرة؛ لتعزيز نمو المصابين باضطرابات طيف التوحد وعافيتهم على أمثل وجه، وتوصي برصد نمو الطفل في إطار الرعاية الروتينية لصحة الأم والطفل.

وتكشف دراسات طبية عن أنّ الاضطرابات تظهر في مرحلة الطفولة لكنّها تميل إلى الاستمرار في فترة المراهقة وسن البلوغ، وفي معظم الحالات تظهر الاعتلالات في أول خمس سنوات من العمر.

ويكون مستوى الأداء الذهني متفاوتًا للغاية، ويتراوح بين حالة الاختلال الشديد والمهارات المعرفية العليا، ويعاني الأشخاص المصابون باضطرابات طيف التوحد في الغالب من اعتلالات أخرى مصاحبة، تشمل الصرع والاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا