قصة سيدنا موسى جـ٣

هدى: هيا يا أمي، قصي علي بقية قصة سيدنا موسى عليه السلام، متى بعث برسالة الله لبني إسرائيل؟

الأم: هل حفظتِ بقية سورة القصص لأقص القصة عليك يا هدى؟

هدى: لا يا أمي، لكنني أعدكِ بحفظها بعد أن تقصي علي القصة.

الأم: اتفقنا يا هدى.

فاطمة الزهراء علاء

الأم: أخبرتك في المرة السابقة أن سيدنا موسى قرر أن يعود إلى مصر مع زوجته وأهله، وعندما حل الظلام وهو في طريقه، جلس يستريح وكان الجو شديد البرودة، فبحث عن شيء يتدفأ به فرأى نارًا آتية من بعيد، فطلب من أهله الانتظار، حتى يذهب إلى مكان النار ويأتي منها بشعلة.

هدى: وهل كانت هذه نار حقيقية أشعلها أناس آخرون؟

الأم: لا يا ابنتي، يقول عز وجل: “آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ”، فلما وصل إليها سمع نداء ربه يقول: “فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ”، ثم أمره الله أن يلقي عصاه فألقاها فتحولت إلى ثعبان كبير، فرجع موسى هاربا فأمره الله أن يعود ولا يخاف وأن يمد يده إلى ذلك الثعبان فستعود عصا كما كانت، وكان موسى أسمر اللون فأمره الله -عز وجل- أن يدخل يده في ثيابه ثم يخرجها فخرجت بيضاء ناصعة.

هدى: هذه معجزات سيدنا موسى، فمتى أرسل لبني إسرائيل؟

الأم: لا تتعجلي يا هدى، بعد ما أراه الله قدرته، أمره بالذهاب إلى فرعون، فقال له إنه خائف لأنه قتل واحدًا من المصريين، وطلب من الله أن يرسل معه أخاه هارون يساعده في دعوته، فطمأنه الله عز وجل، “وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ، قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ”.

وذهب موسى بأهله مصر، ودخل هو وأخوه هارون عليه السلام على فرعون وحوله سحرته، وطلبا منه أن يؤمن بالله تعالى وقالا له إن الله قد بعثهما بالرسالة وجعل سيدنا موسى نبيا، فاستهزأ بهما فرعون وذكّر سيدنا موسى بأنه رباه في بيته، وبأنه قتل مصريا ولم يعاقب، ولم يستجب أبدًا، ولكنه طلب منهما دليلا على نبوة سيدنا موسى.

هدى: وطبعا كانت الأدلة هي العصا التي تتحول لثعبان ويده الشريفة التي ابيضت بعد أن كانت سمراء.

الأم: أحسنت يا عزيزتي، دعينا نكمل لاحقًا، واحفظي الآن ما عليك.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا