صندوق إسكان الخرطوم… جهود لتوفير السكن اللائق

الحق في السكن اللائق تقره المواثيق الدولية كحق أساسي للإنسان لا يقبل المساومة وقد نص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالحق في السكن والمأوى اللائق والسودان ضمن الدول التي صدقت على هذه الوثيقة منذ مارس في العام 1986 .

ورغم عن توفر الأراضي الصالحة للسكن في ولاية الخرطوم، إلا أنها تعاني من ارتفاع أسعار الأراضي السكنية مما يجعل من العسير على محدودي الدخل امتلاك مسكن أو قطعة أرض صالحة للسكن فضلا عن ارتفاع قيمة إيجارات المنازل وسط طلب متزايد للسكن في العاصمة جراء النزوح الجماعي من الريف بسبب الحرب والتنمية غير المتوازنة والتي ساهمت في تمدد ظاهرة السكن العشوائي في العاصمة وإفرازاتها السالبة على الصحة والأمن والبيئة، مما يتطلب وضع استراتيجية علمية لمعالجة أزمة السكن بشكل جذري قياسا على توفر الأراضي الصالحة للسكن في ولاية الخرطوم، الأمر الذي جعل صندوق الإسكان والتعمير في ولاية الخرطوم في منذ إنشائه عام 2001 يسارع في حل مشكلة الإسكان حسب حديث المهندس مستشار الخلوتي الشريف النور المدير العام للصندوق بولاية الخرطوم في منبر (سونا) امس .

وابان الخلوتي أن الصندوق خصص (90) ألف وحدة سكنية، شعبي واقتصادي، و(5) آلاف شقة ومن ثم توجه الصندوق بالتحول للبناء الراسي لتعظيم الفائدة من الأرض ويقلل تكلفة الخدمات وعلى رأس مشروعات الصندوق الرائد في سكن رأسي مشروع جوهرة العودة المكون من 26 بناية بإجمالي  1216 شقة وإن ذلك المشروع ببنيات تحتية مميزة وفقا لحديث الخلوتي الشريف في المنبر.

وذكر أن العودة خصصت 50% منها للنقابات عبر اتحاد العمال وسكن فئوي بإجمالي 427 ألف جنيه للشقة بمقدمات 20% المتبقي يسدد على أحد عشر عاما. وتم بيع الـ 50% الأخرى من المشروع استثماريا بمبلغ 770 ألف جنيه بمقدمات 40% ومتبقي الشقة ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وأشار لجهود الصندوق المتواصل في العطاء للمشاريع المستقبلية التي أكملت الدراسات والتصاميم الخاصة بها في مناطق مختلفة بولاية الخرطوم منها الحارات ومنطقة المقرن والدويم معتمدين في ذلك منهج التراضي.

وأكد المدير العام لصندوق الإسكان والتعمير ولاية الخرطوم أن السكن يحرك قطاعات كبيرة منها الإنشاءات والمقاولات والتجاري ويسهم  في الناتج المحلي الإجمالي ويؤثر في الاستقرار والتنمية الاجتماعية. وقال إن تمويل الصندوق ذاتي غير عائدات السكن الاستثماري فضلا عن الأراضي الممنوحة من ولاية الخرطوم، مشيرا إلى اعتماد الصندوق في تنفيذ مشروعاته على (300) مقاول وأن إشراك القطاع الخاص يوفر فرص عمل.

وأجمل الخلوتي المشاكل التي تواجه سير العمل بالصندوق في تذبذب أسعار العملات وتآكل متبقي تكلفة المنازل التي تسدد بالأقساط لسنوات طويلة.

 وكشف عن خطة الصندوق لعام 2019 والتي ركزت على إنشاء 5 آلاف منزل شعبي و120 منزل سكن اقتصادي. وقال إن مشروع مدينة المرحوم عبد الوهاب عثمان بالثورة 76 مستهدف به 600 شقة كمرحلة أولى وجاء في الخطة مشروع النهضة بمنطقة طه الماحي لتنفيذ 400 شقة.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا