“رميزان”.. صقار من ذهب تحلق صقوره في سماء المهرجان

تزداد حرارة التحدي في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور في نسخته الأولى والذي يمتد حتى الثالث من فبراير في ملهم شمال العاصمة الرياض، إذ تسجل أرقام قياسية جديدة على مستوى مسابقات المملكة العربية السعودية والعالم، ففي مسابقة الملواح بأشواطها المختلفة شهدت صقاراً مختلفاً شكلاً ومضموناً، لما يملكه من خبرة وتكتيك في سباقات الملواح (الدعو)400 متر، مقدماً نفسه بكل تواضع نجماً في هواية الصيد بالصقور، ليحصد العديد من الجوائز على مستوى المملكة والخليج والمهرجان، في حين يتجمهر حوله الصقارين لأخذ النصائح منه والمشورة نظراً لخبرته الكبيرة في هذا المجال.
يتابع رميزان الدوسري مسابقة الملواح جالساً على الأرض حوله مجموعة من الصقارين، يعلقون على أداء الصقور، وعند سؤاله كم فوزاً سجلت في مسابقة الملواح 400 متر يقول – دون التفات لاهتمامه بأداء أحد الصقور- “فزت ست مرات وعيني على السابعة”، ليوجه إليه سؤالاً آخراً، هل هذه الانتصارات بمسيرة حياتك كاملة؟ -ليرد باهتمام بالغ- “الله يرحم والديك ويسلمك ترى هاذي نتائج مشاركتي بالمهرجان”، إذ أنه يشترك مع إخوته وأبناء عمومته بمجموعة من الصقور التي أشرف على تدريبها واعتنى بها منذ تفريخها حتى أصبحت عليه اليوم.
وعند انتهاء الجولة، تقدم رميزان الدوسري وقال: “الصقور هي مثل أولادي، وأنا الكبير في العائلة والمسؤول عن تربية الصقور وتدريبها، لأن هذا الصقر الحر يحمل تراثنا وتراث أجدادنا وعلينا أن نحافظ عليه مثل ما نحافظ على عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا السعودي”، مؤكداً بأن صقوره من السلالة النقية التي لم تتعرض للتهجين بتاتاً إذ يقوم بإجراء فحوصات طبية ونسبية للصقور قبل شرائها، حيث إنه يفضل الاعتماد على الصقور التي تفرخ في منزله، نظراً لاكتسابها الكثير من طباعه.
وأكد الصقار رميزان الدوسري الذي أطلق عليه أثناء المسابقة “الصقار الذهبي”، لكثرة فوزه في سباقات الملواح، أن مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور فرصة ذهبية في حياة كل المشاركين، وأنها تتميز عن المسابقات التي شارك بها سابقاً سواءً في المملكة أو الخليج، مثنياً على الدور الكبير الذي قدمه نادي الصقور السعودي، في تنظيم هذا المحفل التراثي الضخم الذي سينعكس إيجاباً على مربيي الصقور، إذ أضفى نوعاً من الدعم الرسمي على هوايتهم، ليكون المهرجان ذو طابع إيجابي على الصقارين، من خلال ارتفاع القيمة الشرائية للصقور.
وتحمل صقور رميزان المتوجة بالذهب والفضة أسماء نياف، والموس، ومشتاق، ومزعل، ونايف، وجهام، معتبراً أن هذه الأسماء هي من واقع حضارة الجزيرة العربية، وأنه سيستمر بتربية الصقور وتدريبها على الصيد، مبدياً تعاونه مع الصقارين الجدد، آملاً بأن يشارك في إعداد الأجيال الواعدة من الصقارين السعوديين.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.