كاتبة ولكن …!!

الكتابة من أروع وأجمل المواهب التي قد يحظى بها أي شخص، سواء كان  رجلًا أو أنثى، فكيف عندما تمتلكها انثى؟ فإنك تجد كومة من العواطف والأحاسيس قد سكبت على الورق، وكل الرقة والنعومة تتسرب من بين الحروف والكلمات.

ولكن لنتوقف هنا للحظة .. أنثى وكاتبة…!!

نظرة المجتمع، يا هل ترى كيف تكون؟! هل يعتبر هذا تمرد وخروج عن المألوف عند المجتمع؟! حقًّا إنهُ تحدٍّ كبير تخوضه المرأة، خاصة عندما تكون أمًّا ولديها أطفال، وبلغت من العمر عتيًّا، وليكن في الحسبان يمكن أن تقابل برفض قاسٍ، واحتمال قبول، ولكن ليس بكثير، فنحن في مجتمع شرقي، ربما يكون الرجل هو المهيمن، ومن يفرض سلطته على من هم تحت وصايته، فكيف عندما يكون التمرد من أنثى، فهي بذلك قد خالفت قواعد وتخطت سور العادات.
ورغم تغير الزمن وتطوره، إلا أنه ما زال هناك الكثير من السلبيات المغلوطة التي تُمارَس من بعض المجتمعات المحافظة تجاه المرأة الكاتبة، ونظرتهم لها تكون قاسية منكِرَة لما تقوم به، ويعتبر هذا من أقوى الدوافع التي تجعل بعضًا منهن ينهين حلمهن قبل البدء فيه خضوعًا لرغبة آدم، مما ينتج عنه آثارًا سلبية على نفسية المرأة ولجوئها إلى الصمت خوفًا وضعفًا، والبعض منهن يتحلين بقوة ويُكملن المشوار، وريثما تشعر بأنها مثقلة بالقيود، وتكون تحت وطأة الرهبة من رَدَّة الفعل على ما تكتب، قد تلجأ إلى إنهاء حلمها في مهده، فهي في نظرهم امرأة، مجرد وعاء يحمل الأطفال، وتطبخ وتغسل، وتقوم بالواجبات المنزلية، لا رأي لها، أو حلم، أو طموح.
الكتابة هي المتنفس الوحيد للأنثى من ضغوط الحياة والروتين الممل، ما تفعله المرأة ليس خروج عن العادات والتقاليد، ولا قلة تأدب؛ فلماذا كل هذه المرقبات والانتقادات والاستخفاف بما تعمل؟.

نحن نرفض التهميش والوضع على الرف المنسي، فلنا الحرية الكاملة في قول رأينا، والتعبير عن مشاعرنا ما دمنا لا نتخطى حدود الحياء، ومن حقنا أن نطرح المواضيع التى تخص بنات جنسنا أكثر من الرجل، فنحن أولى بالتحدث فيها، والتطرق إلى شؤونها.

كل ما نأمله أن تتغير نظرة بعض المجتمعات للمرأة الكاتبة، وإعطائها المجال حتى تبدع، وفتح مساحة أكبر لها داخل مجتمعها الخاص.
☘??☘??☘??☘??☘??
بقلم / حليمة العسيري

2 تعليقان

  1. الكتابة لابد لها من روح وعندما توهب الإنثى موهبة الكتابة تجعل للكتابة روح فوق روحها فتتألق

  2. شيء غاية في الروعة

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا