أوصى المشاركون على ضرورة التركيز على فئة الشباب من الأدباء والمثقفين

طوي صفحة دورته الـ(15) بدراسة معجمية ببلوغرافية مراوحة ما بين الشعر والرواية في أوراق اليوم الختامي لـ”ملتقى النص”

 

اختتم ملتقى قراءة النص فعاليات دورته الـ(15) يوم أمس (الخميس) بثلاث جلسات، قدمت خلالها (16) ورقة بحثية، حيث انطلقت الجلسة الأولى، التي رأستها ريم الفواز، عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا في فندق الدار البيضاء بجدة، بورقة للدكتور سعد البازعي تحت عنوان “بهجات الصمت والخيبة: قراءة لتجربتين شعريتين شابتين”،

هتون/ جدة

يتمثلان في الشاعرة هيفاء الجبري، والشاعر أحمد الصحيّح، حيث تتبع منجزهما الشعري للتدليل على فرضياته فيما يتصل بسيمتي “الصمت” و”الخيبة”. أعقبه الدكتور سحمي الهاجري متناولاً “رواية الشباب.. الكتابة بعد انهيار السياق”، متخيرًا لبحثه رواية “الوادي المعلق في السماء” لمشاري إبراهيم، منوهًا في سياق قراءته إلى أن الجرأة التي اعتمد عليها من خلال بطل الرواية “سامي الغريب”، “انتقلت من المضامين إلى الأشكال وطرائق التفكير والتعبير والعرض والتصوير، وتبرز فيها ذاتية كاتبها وخياراته بشكل واضح”. ثالث الأوراق قدمتها الدكتورة نجلاء مطري، مستقصية جذور “النص الغائب” في نصوص الشعراء السعوديين الشباب، بهدف رصد مواطن التناص في النماذج المختارة، عبر التركيز على محورين؛ نظري يستجلي ماهية التناص، والآخر عملي بتتبع قوانين النص الغائب (التناص) في الشواهد المختارة.

في ذات حقل الشعر جاءت ورقة الباحث راشد القثامي متناولة “شعرية التنوع”، بمتكأين؛ نظري استقصى فيه معاني الشعرية، وخصوصًا في نقدنا العربي، فيما اختص القسم الثاني بدارسة شعرية التنوُّع في النصوص الشعرية عند الشعراء الشباب في فترة ما بعد الألفية الثالثة، ومن بينهم عيد الحجيلي، لطيفة قاري، جاسم الصحيح، محمد أبوشرارة، وبكر مستور. ولم يبعد الباحث سامي العجلان عن سابقه فيما يتصل بنتاج الشعراء السعوديين الشباب، حيث توجه بورقته للبحث عن “تجليات التعبير عن الذات عند الشعراء الشباب في المملكة”، وسبيله في ذلك مهاد نظري، متبوع بشواهد تعدد الفرضيات التي استقاها من قراءته لمنجز بعض من الشعراء السعوديين الشباب. خاتمة أوراق الجلسة الصباحية لم تفارق حقل الشعر، حيث اهتمت الباحثة ميسا الخواجا في بحثها الموسوم بـ”العزلة والعدمية في إنتاج الشعراء الشباب بعد عام 2000 / قراءة في نماذج شعرية”ن جرت فيه على سياق سابقيه بالتوطئة النظرية المنسجمة مع فرضياتها، والمدلل عليها بالنماذج المختارة.

الجلسة الثانية

انطلقت الجلسة الثانية برئاسة الدكتور سلطان القحطاني، عند الساعة الثانية عشر والنصف نهارًا، واستهلها عبدالله السفياني مواصلاً على ذات المنحى المشتغل بإنتاج الشباب السعودي الشعري، حيث جاء بحثه بعنوان “التجربة الشعرية عند الشباب السعودي – بدايات التشكل وصعوبات التأسيس”، حاصرًا المدى الزمني لتصنيف الشباب بمطلع الألفية الجديدة، محصيًا (6) يرى أنها كونت التجربة الشبابية، ومن أبرزها: نهاية الصراع الحداثي الإسلاموي، والعودة للقصيدة العمودية من جديد، والتجديد في داخل القصيدة العمودية، والاستفادة من التراث وتجارب شعراء الحداثة،. كما اعتبر أن سلطة الجماهير والتواصل، والأرواح المتناسخة، تمثلان أكبر عقبتين أمام الشعراء السعوديين الشباب. الباحثة لمياء باعشن، قطعت حبل البحوث المتصل بالشعر، بتناول “الرواية الاستطلاعية وتجارب النوع السردي في السعودية”، معطية في مهادها النظري الدلالة لمفهوم “الرواية الاستطلاعية”، مستجلية من نماذجها المختارة ما يعضد إفتراضتها النظرية.

الباحث سعود الصاعدي أعاد الشعر إلى طاولة النقاش في ثالث أوراق الجلسة الثانية، متناولاً “القصيدة العمودية الجديدة – دراسة في فضاء الشكل الكتابي الجديد”، مقسمًا ما خلص إليه من نتائج إلى ثلاثة أقسام؛ أولها يتعلّق بالوسيلة، وفيه رصد: الانتقال من أفق الكتابة الورقية إلى أفق الكتابة الضوئية، والتحوّل التقني، التعالق بين الطباعي والتقني في عملية النشر. وثانيها يتعلّق بالفعل الإنجازي أو المبدع، ورصد عبره: الاستفادة من التجارب الشعرية بمختلف مذاهبها، السيطرة على اللغة بمرونة وطواعية، والخروج بخلاصة الصراع الشعري فنيًّا وتجاوز الجدل الفكري الدائر في الحقبة السالفة. وثالثها يتعلّق بالمتلقّي، ومن نتائجه: الخروج به من التصور القديم إلى أفق التصور الجديد فيما يتعلّق بفضاء الورقة، والتفاعل معه من خلال إشارات كتابية بديلة للغة الجسد في الإلقاء الصوتي. وتعيد الباحثة فايزة الحربي دفة النقاش نحو عالم السرد ببحثها الموسوم بـ”المحكي الذاتي في الرواية السعودية ما بعد الألفية”، متخذة من رواية “قبل أن تخون الذاكرة” نموذجًا لتعميق رؤيتها النقدية، وفرضياتها البحثية.

آخر بحوث الجلسة الثانية قدمه الباحث أحمد الهلالي تحت عنوان “أدب البدايات”، مشيرًا في مطلع ورقته إلى ما يعتور مصطلح “أدب الشباب” من إشكالات وتعقيدات، مستعضيًا عنه بمصطلح “أدب البدايات”، وفيه ضوءه أجرى مسحًا دراسيًا عبر استبانة من 17 سؤالاً وجهها لعدد من الأدباء والأدبيات الشباب من السعوديين والمقيمين، وخلص من ذلك إلى طائفة من النتائج ذيّل بها ورقته.

 

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا