قرأتُ لك ..كيف صَنع «كامل كيلاني» لقصص الأطفال مَكانة خاصة

يُمثِّل أدب الطفل زاوية نوعية في كل الثقافات، ولا سيما الثقافة العربية، وقد تتابع على هذه النوع من الأدب الكثير من الكُتَّاب، منهم من ترك أثرًا يستحق أن يُروى عبر أجيال، ومنهم من مرَّ مرور الكِرام.
من هؤلاء الذين تركوا بصمة كبيرة، وأثر باق لأزمان وأزمان؛ رائد أدب الطفل، والأديب مُتعدد الإنتاج «كامل كيلاني»، ذلك الكاتب الذي عَبَر بأدب الطفل إلى كل الشواطئ الفكرية، ووصل بمستويات كتاباته المتنوعة إلى كل الفئات العُمرية، أطفالًا وفتيانًا وشباب، وجعل لقصص الأطفال مكانة خاصة لدى الكبار والصغار.
فقد قَدَّم «كامل كيلاني» العديد من الأعمال العبقرية الموجهة إلى الطفل، وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات منها: الصينية، والروسية، والإسبانية، والإنجليزية، والفرنسية، ويعد أول من خاطب الأطفال عبر الإذاعة، وأول مؤسس لمكتبة الأطفال في مصر.
وتتميز مجموعة الكاتب المصري للأطفال -التي نُقدمها الآن لكل المعنيين بأدب الطفل- مادة خصبة من الحكايات الشيقة للطفل، فمرة تأتي الحكايات على لسان الحيوانات، ومرة على لسان شخصيات شهيرة في الأدب العربي أو الغربي، أو الفارسي، يسعى الكاتب في ذلك إلى تقريبهم إلى الطفل عبر قصص تُناسب أعمارهم.
بالإضافة إلى حرص كامل كيلاني الدائم على تقديم القصص بلغة عربية فصيحة، فأصبح منهجًا لديه، حرصًا منه على دوام اتصال الطفل بثقافته العربية ولغته، وهو جانب افتقدته الثقافة العربية الآونة الأخيرة.
وُلد «كامل كيلاني» بالقاهرة عام ١٨٩٧م، وأتمَّ حفظ القرآن الكريم في صغره، والتحق بمدرسة أم عباس الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة القاهرة الثانوية، وانتسب بعدها إلى الجامعة المصرية القديمة سنة ١٩١٧م، وعمل كيلاني أيضًا موظفًا حكوميًّا بوزارة الأوقاف مدة اثنين وثلاثين عامًا ترقى خلالها حتى وصل إلى منصب سكرتير مجلس الأوقاف الأعلى، كما كان سكرتيرًا لرابطة الأدب العربي، ورئيسًا لكل من «جريدة الرجاء» و«نادي التمثيل الحديث» وكان يمتهن الصحافة ويشتغل بالأدب والفنون إلى جانب ذلك.
يُقدِّم موقع مؤسسة هنداوي خدمة جليلة للقارئ العربي عبر إتاحتها لمجموعة مؤلفات «كامل كيلاني» بصيغ إلكترونية مختلفة، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2T2Ka89.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا