أسرار الرقم (3)

يرتبط الرقم ثلاثة بالتأكيد، فالبشر عندما يريدون أن يأكدوا كلامهم يكررونه ثلاثًا،فعن أَبي هريرة رضي الله عنه: “أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِني، قَالَ: لا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لا تَغْضَبْ“، ويُقال أن هذا التكرار كان ثلاثًا. وترتبط الغبطة بالرقم ثلاثة أيضًا، فهي ترمز إلى ثلاثة أشياء هي (الخير، والفأل، والحظ الحسن)، والجمال كذلك في ثلاث (الماء والخضرة والوجه الحسن).

وهناك قبائل تعيش في بيرو بأمريكا الجنوبية تدعى الجامباس، وليس لديهم سوى ثلاثة أسماء للأرقام وهي (كوبلي للرقم واحد، وكامبابي للرقم اثنين، ومادن للرقم ثلاثة)، وعند العد يقولون ثلاثة وواحد، ثلاثة واثنين وهكذا.

وأضفت كثير من الحضارات القديمة على الرقم ثلاثة هالة من التبجيل، لأن الكون مكون من ثلاثة أشياء هي (السماء والبحار واليابسة)، ويُقال “أرض مثلّثة: أي لها ثلاثة أطراف” كمدينة الخرطوم عاصمة السودان، والتي تعد أكبر مدنها، ويُطلق عليها أيضًا اسم “العاصمة المثلّثة”، وهي تقع في وسط شمالي السودان، وتُسمى بذلك لتفرعها لثلاث مدن فرعية، هي (الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم البحري).

وأما الناقة الثلوث فهي الناقة غزيرة الحليب، والتي تملأ ثلاثة أقداح إذا حُلبت.

وهنالك “ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يُلقى في النار”. وثلاث أقسم عليهن النبي صلى الله عليه وسلم “ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، ومن تواضع لله رفعه الله”. وعمل ابن آدم ينقطع بموته حتى قيام الساعة، إلا من ثلاث أيضًا “صدقة جارية، وعلم يُنتفع به، وولد صالح يدعو له”.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا