كيف تتعامل مع ”تمرد“ ابنك في سن المراهقة؟

”نعم للحوار .. لا للصدام“، هنا يكمن الحل في مشكلة تمرد الأبناء، خاصة في سن المراهقة، وذلك عن طريق بناء الوِد مع المراهق، وتكوين علاقة صداقة معه، وإعطائه الحق في الاستمتاع بمساحة كافية من الحرية، والاهتمام بأفكاره.

أيضًا لا يوجد مانع من إعطائه بعض الأمور ليتحمل المسؤولية، كما يجب توعيته بأن أسرته الملجأ الأول له عند مواجهة أية صعوبات، ليشعر بالأمان والطمأنينة في منزله.

الاختصاصية النفسية الدكتورة (إكرام خليل) تقول إن: ”سبب تمرد المراهقين يعود إلى استخدام صيغة الأمر معهم، واتخاذه أسلوبًا بديلًا عن المشاركة، ولذلك فإن صيغة الأمر وعدم المشاركة تقود المراهق إلى التمرد. كما أنه يجب اكتشاف المواهب لدى الأطفال والمراهقين، وتنميتها؛ ذلك لأن المواهب تحميهم من الانحراف، وهو الأسلوب الأسلم لتفريغ الطاقات السلبية بداخلهم“.

جميع المراهقين يمرون بمرحلة من الجنون والتمرد والعصيان، والرغبة في البحث عن الاستقلالية والحرية، بطريقة خاطئة في نظر الآباء وسليمة بنظرهم، وهو أمر يبدو طبيعيًا بالنسبة لهذه المرحلة العمرية، كما أنه جزء من النمو، ومرتبط بالتغيرات التطورية للدماغ، التي تساهم في النهاية بأن يصبحوا بالغين، فماهو هذا التمرد؟ وكيف يمكن للوالدين التعامل معه وتحويله لأعمال أقل خطورة؟ تساؤل أشار إليه موقع “WebMD” .

من جانبه ذكر (ديفيد ألكيند)، أستاذ تنمية الطفل في كلية الطب بجامعة تافتس في بوسطن، أنه ومع بداية البلوغ وأعتاب سن المراهقة تظهر العديد من الأعراض، وتطرأ الكثير من التغيرات الفسيولوجية والنفسية على الأبناء، بخاصة عندما يبلغ سن ١٥ من عمره؛ حيث تتغير سلوكياته وردود أفعاله، وتزداد رغبته فى كسر كل قواعد التربية التي اعتاد عليها، وذلك بحسب الموقع.

وأوضح (ألكيند) للموقع، عدة أسباب وراء تمرد الطفل خلال سنوات المراهقة ومنها الرغبة في الاستقلالية، ما يؤدي إلى زيادة تحديه للقواعد، وعدم الاستماع إلى الآباء والأمهات، وكذلك الرغبة في الحرية والابتعاد عن قواعد التربية الأسرية، التي تصبح خانقة لهم في هذا السن.

يقول الخبراء إن المراهقين يبحثون دائمًا عن التشويق ومواجهة تجارب مثيرة، ولتحقيق ذلك يتخذون قرارات سريعة تتعارض مع القواعد، ويتجاهلون المخاطر لصالح المكافآت والمتعة التي يحصلون عليها جراء فعلهم، كما تركز دماغ المراهق بشكل أكبر على رأي مجموعات الأقران، والرغبة في القيام بأمور لإرضائهم، حتى لو كان الآباء ضدها.

(إيمي بوبرو) أستاذة علم النفس السريري وأستاذة في مركز دراسة الطفل في كلية الطب في جامعة نيويورك في مانهاتن، ذكرت عدة نصائح للأهل للتعامل مع تمرد المراهقين، منها أنه على الأسرة أن تُدرك حساسية هذه المرحلة التي يمر بها أبناؤهم، والتعامل معهم بنوع من المرونة وعدم التشدد في انتقاد تصرفاتهم وأمورهم الشخصية.

المراهق يحتاج دائمًا لسماع عبارات المديح والثناء على إنجازاته، وعدم توجيه الاتهامات دومًا له، والتغاضي عن بعض الأخطاء البسيطة، والحرص على استخدام لغة حوار مرنة، والتقرب منه، وتجنب استخدام الأسلوب الجارح وتوجيه اللوم، فهذه من أنجح الطرق التي تساهم في تخفيف حدة التمرد والعصيان، فضلًا عن احترام خصوصية المراهق، ومساعدته على بناء شخصيته المستقلة، والاستعانة بآرائه في الشؤون الأسرية، ما يعزز ثقته بنفسه.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا