جامعة القصيم تُصدر 46 توصية في مؤتمر “مستقبل الدراسات الحديثية.. رؤية استشرافية”

أصدرت جامعة القصيم ممثلة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية التوصيات التي أسفرت عنها الجلسات العلمية المنعقدة في المؤتمر العلمي الدولي حول مستقبل الدراسات الحديثية في السنة النبوية ، ، بعنوان “مستقبل الدراسات الحديثية.. رؤية استشرافية”، وذلك على مسرح العيادات الجامعية في المليداء.

هتون/ واس

وقدم المشاركون 46 توصية في ختام أعمال المؤتمر، جاءت على النحو التالي: وضع دليل للموضوعات البحثية في الحديث وعلومه، التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والدرس تشرف عليه جهة علمية متخصصة لاستثمار جهود الباحثين في الجامعات والمراكز البحثية لتنفيذها لتطوير الدراسات الحديثية، وفتح مجالات جديدة للبحث العلمي المعاصر في الحديث النبوي من خلال التفتح على علوم العصر ليحصل التواصل والتثقيف والتلاقح العلمي، وضرورة توجيه الباحثين إلى البحث المصطلحي الذي يتوخى المنهجية المصطلحية من خلال دراسة المصطلحات والتطور التاريخي الذي طرأ على معانيها وتطبيقاتها وعلاقاتها وقضاياها في منظومة المفاهيم الحديثية، والحاجة إلى إفراد بعض لطائف الإسناد بحيث يستعرض النوع بالدراسة الواسعة التي تحاول إبراز أهميته وصلته بمسائل الرواية والرواة والعلل.
وتضمنت التوصيات التأكيد على الاستمرار في تقديم برامج تدريبية لتلبية احتياجات طلبة الحديث الشريف وخاصة في مجال النقد الحديثي وما له علاقة بصنيع الأئمة النقاد لفهم كلامهم ، ضرورة الانتقال من الجانب النظري في التدريب إلى الجانب التطبيقي ، ضرورة الاستعانة في إعداد البرامج التدريبية بالمتخصصين في هذا المجال لضمان الطريقة الصحيحة لإنجاح التدريب ، ضرورة العناية بالعلوم الإنسانية بشكل عام ومحاولة الاستثمار في مباحثها لتثبيت النص الشرعي وتحويلها من أداة يستعملها الآخر للتشكيك في صحة الروايات الحديثية إلى أداة يستدل بها على موثوقية هذه الروايات وضع كرسي بحث علمي يعنى بالتوفيق بين الحقائق العلمية والأحاديث النبوية الثابتة ويتكون أعضاؤه من نخبة من الباحثين المهتمين بالسنة والعلم التجريبي وعلماء اللغة ويكون نظرهم في الأحاديث المشكلة والتي يظن أنها تتعارض مع أحدها ويصدر الحكم بنظر الجميع.
وأوصى المؤتمر بضرورة مواجهة الشبهات والطعون في السنة النبوية بالسبل الوقائية والعلاجية وبشكل متسارع وجذاب ، أهمية العناية بالأجزاء الحديثية ووضع الاستراتيجيات التي تصحح المسار حيالها من خلال: نشر الوعي بأهميتها وفائدتها، والعناية بالدراسات العلمية لها، وتطوير واستحداث تقنيات النشر من خلال مجالات متعددة كجمع الأجزاء ذات الموضوع الواحد وبناء قاعدة بيانات لها وجمعها في معلمة واحدة ترتب أبجديًا وجمعها على المسانيد ودعم الجامعات لها من خلال إجازتها في رسائل الماجستير والدكتوراه، ودعم نشرها وطباعتها ماديًا ، العمل على ربط الحديث النبوي بالعلوم الأخرى في ضوء التنظير المعاصر لعلم الطب وعلم الفلك وعلم النفس وعلم التربية وعلم الاجتماع وعلم الأخلاق وعلم الإدارة وعلم الاقتصاد والعلوم العسكرية وغيرها من العلوم، وإبراز سبقه إلى مفاهيم لها أثرها الفعال في التقدم المعرفي والحضاري، وسموه على كثير من المعارف المعاصرة.
وتطلع المؤتمر في توصياته إصدار موسوعة تضم جميع الأحاديث التي لها ارتباط بالعلوم الأخرى بحسب مفاهيمها ومصطلحاتها المعاصرة ثم تقديمها للمختصين للاستفادة منها في صياغة هذه العلوم وضبطها في ضوء التوجيهات الواردة في الحديث النبوي الشريف ، الحاجة إلى أن تفرد الجامعات أو كليات الشريعة وأقسام السنة دوائر خاصة لتبليغ الكتاب والسنة عن بعد، وتخصيص كوادر مدربة لأجل ذلك ومواكبة التطور التقني السريع الذي يشهده العالم وإحياء مجالس السماع وقراءة الحديث الشريف في هذه الدوائر الإلكترونية ولعل عمادات خدمة المجتمع تشرف على ذلك ، ضرورة مراجعة وتقييم تطوير الدراسات في السنة النبوية والمستجدات في هذا الباب تأليفًا وتحليلاً ودراسةً ، أن تقوم مؤسسات التعليم العالي بإنتاج كتب في مصطلح الحديث تبنى على قوانين الجودة مبدئيًا وتوظف الثروة المعلوماتية الحديثية في شقيها التاريخي المكنوز والمعاصر الإلكتروني، وتستثمر آليات الإحصاء بما لا يؤثر على العمق المعرفي، ولا يحوِّل الجودة إلى قضية كميَّة.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا