الأستاذ محمد البدري لـ”هتون”: ملكة جمال طبيعة الغرب مهرجان صديق للبيئة

يرى الأستاذ محمد البدري، المدير الفني لوكالة أدكور للتنشيط الثقافي والفني بالمغرب، في هذا الحوار الحصري الذي خص به صحيفة “هتون” الإلكترونية، أن مهرجان ملكة جمال طبيعة الغرب جاء لتعزيز شبكة المهرجانات واللقاءات الثقافية والفنية التي تعرفها منطقة الغرب بالمملكة المغربية، وأشار إلى أن من بين أهدافه الأساسية، تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالمنطقة خاصة في فصل الربيع وإبراز الوجه الجمالي لهذه الجهة باعتبارها من أجمل جهات المغرب للعيش في بيئة سليمة نظرا لخصوبة ترتبتها واعتدال مناخها وتوفرها على موقع استراتيجي خاص.

كما أشار في ذات الحوار إلى أن من بين أهدافه الأساسية كذلك، الترويج للمشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، والمساهمة في اتخاذ التدابير الأساسية للحفاظ على البيئة وجودة العيش، ملفتا إلى أن فكرة تنظيم هذا المهرجان راودته منذ عامين واقتسمها مع صديقه الايطالي جيوسيبيكارتولانو المعروف بـ”بينو” وهو مستثمر وصاحب مركز نوطاج للعناية بالمواد الطبيعية بمدينة القنيطرة. وإلى نص الحوار:

 أجرى الحوار: عبدالرحمان الأشعاري

س) ملكة جمال، طبيعة، الغرب، كيف تشرحون هذه العلاقة؟

أولا أشكر جريدة هتون على استضافتها ومواكبتها للأنشطة الثقافية والفنية الهادفة، وجوابا على سؤالكم، فالعلاقة بين الكلمات الثلاث هي علاقة بنيوية لا يمكن التفريق بينهما لأنهم يعكسون ببساطة تركيبة واحدة من أجمل وأغنى مناطق المغرب، فالغرب بطبيعته والطبيعة بغربها والاثنان في حاجة إلى عنصر نسوي كي يعكس جمالهما ولذا أطلقنا على من ستفوز باللقب “مسك الغرب” لأن أهل الجهة يعلمون جيدا أن رائحة تربة هذه المنطقة وخاصة عند تقليبها هي كرائحة المسك.

س) متى وكيف اختمرت فكرة تنظيم مهرجان ملكة جمال طبيعة الغرب؟ وماهو السياق الذي جاءت فيه؟

فكرة تنظيم هذا المهرجان تعود لعامين، وخاصة عندما احتد الحديث عن المجال البيئي بمنطقة الغرب و انعكاسات بعض بؤر التلوث على مجموعة من القطاعات أبرزها القطاع المائي خاصة نهر سبو، القطاع الغابوي (غابة المعمورة و محمية سيدي بوغابة) المجال الهوائي بعد تسرب الغبار الأسود على مدينة القنيطرة إضافة إلى بعض سلوكات المواطن، لذا ارتأينا أن نعزز المجهودات التي يقوم بها المجتمع المدني بتعاون مع المؤسسات العمومية للحفاظ على البيئة بخلق هذا المهرجان ذو الحمولة الثقافية والفنية والبيئية لاختيار ملكة جمال تكون لها كلمتها في الترويج للمبادىء الأساسية للحفاظ على البيئة والتعريف أكثر بمنطقة الغرب ثقافيا وسياحيا.

س) من هي الجهة التي كانت وراء فكرة تنظيم هذا المهرجان؟

الفكرة كما قلت سابقا، راودتني منذ عامين واقتسمتها مع صديقي الايطالي جيوسيبيكارتولانو والمعروف ببينو  وهو مستثمر وصاحب مركز نوطاج للعناية بالمواد الطبيعية بمدينة القنيطرة، بالإضافة أن له حضور كبير في الساحة الثقافية باقتنائه لمجموعة كبيرة من لوحات فنانين تشكيليين مغاربة ومساهمته في احتضان مجموعة كبيرة من الأنشطة الثقافية والفنية، وبعد تفكير عميق واستشارة مجموعة من الأصدقاء في مجالات الثقافة والفن والبيئة والحصول على موافقة مجموعة كبيرة منهم للانضمام إلينا سواء في لجنة التنظيم أو لجنة الاختيار، قررنا أن ننظم الدورة الأولى هذا العام وأن يكون يوم اختيار ملكة جمال طبيعة الغرب هو اليوم الأول لحلول فصل الربيع أي 21 مارس.

س) يلاحظ على مستوى التنظيم، حضور فقط مركز نوطاج للعناية بالمواد الطبيعية ووكالة أدكور للتنشيط الثقافي والسياحي، في حين تغيب الوزارة الوصية وجماعة القنيطرة ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، كيف تعلقون؟

أولا نحن كمؤسستين صاحبتا المشروع، ولم تمر إلا فترة قليلة على إعلاننا لهذا المشروع، وقد انضم إلينا كأول شريك المعهد الفرنسي بالقنيطرة، وبداية من هذا الأسبوع سنقوم بطرق أبواب مجموعة من المؤسسات العمومية والخاصة لتنظم إلينا في إطار شراكة أو احتضان وعلى رأسها ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، مجلس جهة الرباط  سلا القنيطرة، عمالات أقاليم القنيطرة، سيدي سليمان وسيدي قاسم، المجالس الحضرية والقروية المشكلة لمنطقة الغرب، المديريات الجهوية والإقليمية للوزارات التي لها علاقة بهذه التظاهرة.

س) ألا ترون أنكم تأخرتم جدا عن تنظيم هذا المهرجان بالنظر إلى غنى هذه المنطقة طبيعيا،  بوصفها كأحسن منطقة في المغرب (نهر سبو، محمية سيدي بوغابة، غابة المعمورة..)؟

لم نتأخر في إبراز المعطيات الطبيعية لهذه الجهة وكذا التحولات الاقتصادية والثقافية التي تعرفها المنطقة وسبق لوكالتنا أي وكالة أدكور للتنشيط الثقافي والسياحي تنظيم عدد كبير من التظاهرات الثقافية والفنية أبرزها مهرجان « KINAÎTRA » الذي اقترحناه خلال العام 2016 على المركز الثقافي الفرنسي بمدينة القنيطرة في إطار شراكة ورحب بالفكرة وسننظم سويا هذا العام الدورة الرابعة بعد النجاح الذي لقيته الدورات الثلاث السابقة.

ومهرجان اختيار ملكة جمال طبيعة الغرب جاء مناسبا مع ما عرفته مدينة القنيطرة هذا العام من إنجازات كبرى في البنية التحتية وخاصة محطة القطار و إصلاح للمدار الحضاري للمدينة وسنعمل على إظهار هذه الجوانب من خلال برمجة بعض الأنشطة في أماكن متعددة بالمدينة.

س) هل سيكون تنظيم هذا المهرجان على شاكلة المهرجانات الأخرى المقامة على امتداد ربوع المملكة مثل مهرجان ملكة جمال حب الملوك، أم سيكون مختلفا ومتميزا على سابقيه؟

لكل مهرجان أسلوبه وطريقة تنظيمه، ونحن بهذا المهرجان نحاول أن تكون له هوية خاصة، لأن المتوجة ووصيفتيها سيحملان على عاتقهن ولمدة عام إلى حين تسليم اللقب إلى الفائزة خلال العام 2020، مسؤولية الدفاع على المجال البيئي لجهة الغرب عن طريق مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والتحسيسية، بالإضافة إلى أن الأنشطة المواكبة لحفل اختيار صاحبة اللقب ستكون كلها تروم في مجال البيئة والتعريف بجمال طبيعة الغرب من خلال معارض تشكيلية وفوتوغرافية ومواد طبيعية من المنطقة وإبراز جانب التراث اللامادي للمنطقة في إطار مهرجان صديق للبيئة.

وكما شاهدتم فحتى الوصلة الإشهارية اعتمدنا فيها كخلفية صوتية على أغنية تتغني بالربيع وجمال الطبيعة وهي للفنانة القديرة حنان أحمد ومن ألحان حميد شكري وكلمات عنبر ميلود.

اختلاف وخصوصية هذا المهرجان هي التي جعلت العديد من الفنانين والمشاهير يقبلون المشاركة معنا وخير مثال على ذلك الفنان الأصيل والمقتدر ياسين أحجام والفنانة الصاعدة والتي توجت عام 2018 كأحسن موديل بالمغرب رجوى الساهلي، إضافة إلى مصممة الأزياء أمينة البوصيري المعروفة بتصاميمها الخاصة للقفطان المغربي والتي تطوعت لتلبس العشر المؤهلات للنهاية بملابس تقليدية من تصميمها بالإضافة إلى مشاركة الإعلامية والمذيعة المتألقة اسمهان عمور، والفنان التشكيلي المقتدر نور الدين فيضالي وكذا مشاركة شخصيتين في المجال البيئي والجمعوي الدكتورة مريم الكتاني والأستاذة الباحثة عائشة الدتسولي.

س) كيف يمكنكم الحديث عن أهداف ومرامي هذا المهرجان؟

هذا المهرجان جاء لتعزيز شبكة المهرجانات واللقاءات الثقافية والفنية التي تعرفها المنطقة، ومن أهدافه الأساسية تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالمنطقة خاصة في فصل الربيع وإبراز الوجه الجمالي للمنطقة باعتبارها من أجمل مناطق المغرب للعيش في بيئة سليمة نظرا لخصوبة المنطقة واعتدال مناخها ولموقعها الاستراتيجي، الترويج للمشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، المساهمة في اتخاذ التدابير الأساسية للحفاظ على البيئة وجودة العيش، تسليط الضوء على هذه المبادرة من خلال وسائل الإعلام الوطنية والدولية ونقل صورة إشعاعية عن المنطقة وساكنتها، خلق ملكة جمال بمواصفات فريدة وغير معهودة لأن صاحبة اللقب ستكون بالإضافة إلى جمالها الطبيعي، شخصية ذات كاريزما، تتقن فن التواصل، حاملة لمشروع بيئي متطور، قابلة لترويج صورة تعكس جمال طبيعة الغرب، متشبثة بأصالة المنطقة وغناها الثقافي والحضاري.

س) ما هي أهم فقرات برنامج هذا المهرجان؟ وما هي الفضاءات التي ستحتضنها؟

ستكون أولى الإقصائيات يوم السبت 23 فبراير 2019 بمدينة القنيطرة لاختيار عشرة متنافسات للنهاية من بين المترشحات من كل منطقة الغرب.

العشرة المتأهلات سيخضعن لمدة شهر لعدة ورشات ستساعدهن لاجتياز المرحلة النهائية، كما سيقمن بعدة زيارات لعدة مواقع تظهر غنى وجمال المنطقة بالإضافة إلى عقد لقاءات مع مجموعة من الشركاء في هذه التظاهرة.

يوم الأربعاء 20 مارس 2019، سيتم افتتاح معرض للفنون التشكيلية بمشاركة 10 فنانات من المنطقة، ثم افتتاح معرض للمواد الطبيعية الخاصة بالمنطقة، وتنظيم ندوة حول المجال البيئي بالمنطقة بمشاركة أساتذة متخصصين، وجمعيات ومؤسسات مهتمة بمجال البيئة.

الخميس 21 مارس 2019، افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية، بالإضافة إلى تنظيم عروض من الفلكلور المحلي، ثم إقامة حفل فني كبير بمشاركة فنانين كبار من المنطقة وحضور مشاهير من عالم الثقافة والفن والرياضة ومندوبي المؤسسات العمومية والخاصة الشريكة أو الحاضنة للتظاهرة بالإضافة إلى مندوبي وسائل الإعلام الدولية والوطنية ستتوجه خلاله ملكة جمال طبيعة الغرب ووصيفتيها من طرف لجنة الاختيار المكونة من سبعة شخصيات تمثل عدة قطاعات لها علاقة بطبيعة المسابقة.

س) بخصوص المتنافسات، ماهي الشروط التي اعتمدها المهرجان لتسجيل مشاركتهن؟

لقد فتحنا الباب أمام العنصر النسوي البالغ من العمر أكثر من 18 عاما، شريطة أن تكون مقيمة بمنطقة الغرب أي كل الجماعات والدوائر المشكلة لأقاليم القنيطرة، سيدي سليمان، وسيدي قاسم كشرطين أساسين، ووضعنا تحت تصرفهن ملف من ست صفحات يضم كل الخصائص للمسابقة والجوانب القانونية والذي يمكنهن طلبه عبر البريد الالكتروني التالي : aadacor@gmail.com

ويبقى على المترشحة والتي ترى في نفسها أنها يمكن أن تخوض هذه التجربة أن تملأ الملف وتبعثه إلى الجهة المنظمة مرفوقا بالوثائق المطلوبة.

س) برأيكم، ما هي القيمة المضافة التي سيقدمها هذا المهرجان للمشهد الثقافي الوطني؟

في البداية لا يمكن الحديث على المشهد الثقافي الوطني، لأن تجربتنا ستكون محدودة في منطقة الغرب، ولكن إذا تظافرت الجهود ونجحت التجربة في دوراتها الثلاث المقبلة فيمكن أنداك أن نتكلم عن المهرجان كنقطة أساسية في شبكة المهرجانات الوطنية، ويصبح قبلة للمغاربة والأجانب في فصل الربيع للتمتع بطبيعة الغرب في إطار مهرجان وطني صديق للبيئة يدوم لعدة أيام، بفقرات ثقافية، فنية، وبيئية ذات طابع وطني ودولي وتغطية إعلامية دولية لترويج المنطقة كمنطقة أساسية في السياحة الوطنية والدولية.

 

52 تعليق

  1. محمد الراشد

    حوار مفيد

  2. خدوج الاحمد

    ما اجمله من حوار

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.