لماذا يسيء البعض الظن بالآخرين ؟!

في معترك الحياة وفي ظل الضغوط النفسية رغم أننا ولله الحمد نعيش في خير وأمن واستقرار ، لكن نسبة كبيرة تعاني من ضغوط نفسية اجزم أنه المبرر لإساءة الظن بالاخرين ، الغني والفقير يعاني ، والمرأة تعاني ، نسبة كبيرة تعاني .

نتيجة هذه المعاناة دائما نسيء الظن ، والسعيد من يحسن الظن ، ديننا الإسلامي أمرنا بحسن الظن ، الإسلام دين يدعو إلى حسن الظن بالناس والابتعاد كل البعد عن سوء الظن بهم ، دليل حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَحَسَّسُوا ، وَلاَ تَجَسَّسُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.

إذا السؤال لماذا نسيءالظن ؟! 

إذااتصلنا على أحد الأصدقاء أكثر من مرة ولم يرد ، اسأنا الظن ، وربما ساعتها يكون مشغولا أو في مكان لا يستطيع فيها أن يرد عليك ، وهو عازم بالاتصال عليك لكنه ينسى .

أيضا عند طلب خدمة من قريب أو صديق ويعتذر بمبرر ، أيضا نسيء الظن أنه لا يريد خدمتنا !! ، ومواقف سوء الظن في حياتنا كثيرة لا مجال لذكرها .

لكن الذي استوقفني في كتابة هذه السطور ، قصة قراتها تجسد واقع بعضنا .

تقول القصة

أن أحد خدم الشخصيات المرموقة يقول من عادتي وواجبي عندما يستقل سيدي سيارته الفارهة كل يوم أن احييه بالسلام عليه وكان لايرد التحية ، وفي يوم من الأيام رآني وأنا التقط كيسا فيه بقايا طعام  فقد كانت حالتنا صعبة ، نظر إلي متجاهلا وكأنه لم يرى شيئا ..

وفي اليوم التالي وجدت كيسا في نفس المكان ولكن كان الطعام فيه مرتبا وطازجا ، لم أهتم بالموضوع اخذته وفرحت فيه ، وكنت كل يوم أجد الكيس وفي نفس المكان ، وهو مليء بالخضار وإحتياجات المنزل وكنت أقول لزوجتي ياترى من هو هذا الرجل التقي النقي الذي يتصدق بكيسه علينا كل يوم ؟! ، كنت أدعوله وأوصي أولادي بالدعاء له .

وفي يوم من الأيام سمعت جلبة في العمارة فعلمت أن سيدي قد توفي ، لكن كان أتعس مافي ذلك اليوم أن الرجل الصالح قد نسي الكيس اليومي ، وهكذا استمر الوضع دون أن أرى الكيس ، مما زاد وضعنا المادي سوءا .

هنا قررت أن اطلب من سيدتي زوجة سيدي بزيادة الراتب أو البحث عن عمل آخر ، وعندما كلمتها قالت باستغراب كيف كان المرتب يكفيك والآن لا يكفيك ؟ !!

حاولت أن أجد مبررا لكن لم أستطع ولم أجد سببا مقنعا ، فاخبرتها عن قصة الكيس .

.. سألتني ومنذ متى لم تعد تجد الكيس ؟! 

فقلت لها بعد وفاة سيدي مباشرة ،، وهنا أنتبهت لشيء..لماذا انقطع الكيس بعد وفاته مباشرة ، سألت نفسي هل سيدي صاحب الكيس  ؟!

لكن تذكرت معاملته التي لم أرى منها سوى أنه لا  يرد السلام ، فاغرورقت عينا سيدتي بالدموع وعلى الفور قررت أن تصل ما وصله زوجها ، وعاد الينا كيس الخير مرة أخرى إلى البيت بذاته واستلامه يوميا من يد ابن سيدتي ، وكنت أشكره ولا يرد ، فشكرته بصوت مرتفع فرد علي وهو يقول : لاتؤاخذني أنا ضعيف السمع كوالدي ، هنا كانت الصدمة .

لقد كان سيدي ضعيف السمع ….

هذه القصة تجسد عدم إساءة الظن بالآخرين .

فهل نحسن الظن دائما ونبتعد عن إساءة الظن .

اللهم اجعلنا دائماً من يحسن الظن ، إنك سميع مجيب .

تحياتي ،،،

بقلم الكاتب / علي عبدالله الشمالي

5 تعليقات

  1. سوء الظن عشان في ناس كتير كنا نثق فيهم وخزلونا من هنا بدء الشك في كل اللي بنتعامل معاهم

  2. ما ينفعش نحكم على حد بدون ادله مش من الظاهر أحكم على الناس

  3. إياكم وسوء الظن أن بعض الظن اثم ربنا يعفو عنا جميعا

  4. احسنت استاذ علي كم انتا مبدع

  5. يا من تسئ الظن الم تسمع قول الله في الحديث القدسي ان عند حسن ظن عبدي بي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا