سقراط الذي جرؤ على السؤال بين يديكم

نشر موقع مؤسسة هنداوي مؤخرًا كتاب «سقراط: الرجل الذي جرؤ على السؤال»، للكاتبة «كورا ميسن»؛ وهي كاتِبةٌ أَمرِيكيةٌ درسَتْ فِقهَ اللُّغاتِ القَدِيمة، وحصَلَتْ عَلى دَرجةِ الدُّكتوراه مِن كُلِّيةِ رادليف، ثُمَّ اشْتَغلتْ بتَدْريسِ الآدابِ القَدِيمةِ فِي عِدَّةِ مَدارِسِ وكُلِّيات. قامَتْ بسِياحاتٍ واسِعةٍ في اليونان ممَّا أتاحَ لَها مَعْرفةَ أثينا والبِلادِ المُجاوِرةِ لَها حقَّ المَعْرفة.

هتون/ مروان أحمد

والكتاب يُعد بمثابة سيرة حيَّة لذلك الإنسان الذي انسلخ من قيودِ مجتمعه التي قيَّدت كل من فيه، فما عاد أحد يقدر على التفكير خارج الإطار الذي وُضع فيه، ويتميز هذا الكتاب بتركيزه على الشخصية السُقراطية المُتفردة، تلك الشخصية التي استطاعت صياغة نوع جديد من التغيير، نوع يُجلُّ القانون ويُعارضه، ويخضع له دون ذِلَّة، وأن يقول علنًا وجهة نظره المختلفة عن كل الأعراف السائدة دون أن يُعادي المجتمع الذي يعيش فيه.

وقد جاء الكتاب في مائة وعشرين صفحة، تحوي ثلاثة عشر فصلًا؛ تعرض فيها الكاتبة لقضيتها الأولى التي أرادت إيصالها لجمهورها وهي جراءة سقراط على السؤال وعرض وجهة نظره دون خوف أو عداء، وعبَّرت عن ذلك بعنوان الكتاب الفرعي: الرجل الذي جرؤ على السؤال. وهذه هي النظرة التي نظرت بها إلى سقراط، تلك الشخصية التي عاشت بين سنتي ٤٦٩ و ٣٩٩ قبل الميلاد، وبقيت حية طوال هذه القرون، يحاول الناس والعلماء استجلاء معانيها، وفحص اتجاهاتها ومراميها، فلا يصلون إلَّا إلى نتائج خير ما تُوصف به أنها قريبة إلى آرائه.

والكتاب من ترجمة المترجم المصري الراحل محمود محمود، وهو أَدِيبٌ وفَيْلسوفٌ ومُترجِمٌ مِصْري، وهُو شَقِيقُ الفَيْلسوفِ زكي نجيب محمود.

اقرأ الكتاب مجانًا على موقع المؤسسة عبر الرابط التالي : http://cutt.us/8wEYT

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.