الأرض الطيبة .. معقد الحبل موضع الوصل

إنها المجد والأزل العتيق.
ستون عاما .. انتهك اليهودي المسجد الأقصى واستباح الدخول دون حق. ضج وعج، ليمر على جيل من الزمان .. إبهام وطمس مذعن، فهل منطق اليهودي علم يعصم الذهون؟!.

لقد مضى يوم الأمس بما فيه، وفلسطين لا تزال تحيا في بربرية عبراني إرهابي، يخرج قبل طلوع الشمس؛ ينبذ، يطرد، ينفي؛ لتغوص الفلسفة في أعماق الهاوية.

ستون عامًا .. اهتماط للحق قبل الأرض .. تتلاشى الأحلام و الآمال مثل الأثواب المتهرئة، وتضمحل القوات من التعب يومًا بعد يوم.

لا بنية ترسم سطوح المناخ، بينما حدود أخرى تخلل الوجدان، والحجى، منتهى لنهاية تستنكر صيهد الهجير، فتتمسك بذاكرة الأمس، ومستقبل اليوم، لتستحدث حاضرًا مناهضًا للفتن التي تشعب الأمة من صريمة الوطن الدائم الخالد.

حرب شعواء ثرة .. ضعضعت النفس الفلسطيني، واخترمت أبوابه خفية للتوطن في مقطنه، و تنال من كرامة أهله.
بيع بالجملة فيها الحدث، والحصان من النساء؛ لتكون السوق حصيلة تضافر الاستعباد والعبودية.

ندب ونحب .. أجهش أفنان الأرض الطيبة، ليتعدى الخرق بني آدم، ولول الوغى يحلم بغاية النهية. تسريح من الإلهاد، و بدد الحرب لا تتبدد.

إجحاف أكبر، تجافى فيه أهل البسيطة جميعًا أقسام وأجزاء .. لتضمحل البصائر شيئًا فشيئًا، وتفنى وتذهب مع الزوال.
إلى جميع سكان الأرض بكافة اختلافاتهم الإثنية والدينية.

هل أنتم بشر؟! تستعبدون من البشىر أيها البشر، سحق ومحق، يدكدك صلب الصخر ليصبح الإنسان والوطن تحت بطش إبارة الإبادة.

للأسف جميع أنواع الحروب (أهلية، طائفية، وأخرى مذهبية) غزتها واحتلتها عاثت فيها فسادًا و خرابًا.

أثمنت التحف الفنية وبخست الآدمية كالبط في الوحل، والصفقات الدولية .
أصبح فيها الجنين محصور، منقبض في حجر أمه من الوجع،

ما زال البئر أعمق ليخرج خالي الوفاق مع حبس الأنفس.

الكاتبة الجزائرية/ ليلى بومدين

4 تعليقات

  1. لقد مضى يوم الأمس بما فيه، وفلسطين لا تزال تحيا في بربرية عبراني إرهابي!
    لقد مضى يوم أمس ولم يتبدل شيء، كأنه لا شيء مهما قد اغتُصب!

  2. فاطمة الزهراء علاء

    مر الأمس بمستغيثه، واليوم فجر جديد ينامون فيه بعمق، فاعذروا صلافة صمتهم فهم في سباتهم يعمهون!

  3. كلمات طيبة تنادي فينا ما تبقى من ذاكرة تحتضن الأرض الطيبة.

  4. نوال العنزي

    بوركت أناملكِ كاتبتنا ليلى!

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.

20 + أربعة عشر =