“دارة الملك عبدالعزيز” تنشر المصادر البيزنطية عن العرب والجزيرة العربية

من القرن السابع إلى الثاني عشر الميلادي

أسهم تبني دارة الملك عبدالعزيز لمشروع “الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية” في تحقيق اهتمام واسع بتوثيق مصادر تاريخ الجزيرة العربية القديم وحضارتها في القرون المبكرة، وذلك في إطار تحقيقها لأهداف رؤية المملكة 2030 من حيث الاهتمام بالإرث الحضاري للجزيرة العربية وتحقيق الريادة في المرجعية المعرفية للعالم العربي.
وواصلت الدارة تنفيذ المرحلة الثانية من خلال تعاونها وشراكتها مع مؤسسة علمية عريقة في اليونان المتمثل في مشروع “المصادر الأدبية البيزنطية لتاريخ وحضارة العرب والجزيرة العربية من القرن السابع إلى الثاني عشر الميلادي” (Byzantine Literary sources for the History and Civilization of Arabs and Arabia) مع معهد البحوث التاريخية في المؤسسة الهللينية القومية للبحوث بأثينا (Institute of Historical Research of the National Hellenic Research Foundation).
ويعتمد مشروع “المصادر الأدبية البيزنطية لتاريخ وحضارة العرب والجزيرة العربية” على بناء شراكة بين دارة الملك عبدالعزيز ومعهد البحوث التاريخية في المؤسسة الهللينية القومية للبحوث في اليونان في مجال دراسة تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها.
ويتكون المشروع من قسمين، يعتمد القسم الأول على تنفيذ مسح شامل للمصادر البيزنطية التي تناولت تاريخ العرب والجزيرة العربية من القرن السابع الميلادي وحتى القرن الثاني عشر الميلادي.
ويهدف المشروع، الذي يشرف عليه فريق علمي من المتخصصين في التاريخ البيزنطي والإسلامي، إلى تكوين سجلٍ يصور المعلومات المتعددة التي تزودنا بها الوثائق الأدبية البيزنطية عن العرب والجزيرة العربية لإتاحة الفرصة لدراسة هذه المعلومات من منظورٍ علمي جديد، وسوف يكشف نحو أربعين مصدرًا من هذه المعلومات وتستخرج منها النصوص الأدبية التي تتناول جميع أنواع العلاقات السياسية والثقافية والتجارية. ومن تلك المصادر ما كتبه إيفاجريوس، ويوحنا الدمشقي، وفوتيوس، وقاموس سودا، وغيرها من المصادر التي وثقت هذه العلاقات.
ويتميز المشروع بإيجاد شراكة علمية قادرة على نشر النصوص البيزنطية بثلاث لغات هي: الإغريقية والإنجليزية والعربية لأول مرة، لتحقيق أكبر فائدة من عملية البحث والتكشيف التي تمتد لنحو ثلاث سنوات، ولا تقتصر فائدتها على الباحثين العرب فقط بل جميع الباحثين من مختلف الجنسيات. كما يفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى النصوص البيزنطية عن العرب والجزيرة العربية ويمثل أداة قيمة لدارسي تاريخ المنطقة وحضارتها.
أما القسم الثاني فهو في نشر المشروع بصيغة رقمية من خلال إنشاء قاعدة بيانات وثائقية تشتمل على البيانات المتعلقة بتاريخ العرب والجزيرة العربية العرب المشتقة من المصادر الأدبية البيزنطية، وسوف تصنف المواد التي تزودنا بها المصادر البيزنطية عن العرب و الجزيرة العربية في المرحلة البيزنطية الوسطى في ملفات رقمية، تصاحبها بيانات تاريخية حسب الأساليب الحديثة في التوثيق، وتنظم الملفات الرقمية على أساس الإدخالات الإلكترونية التي سيجد فيها المستخدم النصوص التي استخرجت من المصادر البيزنطية.
كما توثق النصوص من خلال البيانات الوصفية للموضوعات مثل الإدارة، والتجارة، والعلاقات الخارجية، والجغرافيا، وأسماء الشعوب والأماكن، والثقافة، والاقتصاد، والحرب، والنباتات وأكثر من ذلك. ويمكن تتبع جميع الإدخالات من خلال التعليقات والببليوغرافيا والمصادر الموازية. وبذلك يكن من السهل على الباحثين البحث في الموضوعات التي يهتمون بها بدلاً من قراءة جميع هذه المصادر، وهكذا يوفر المشروع قاعدة بيانات تتيح الوصول إلى المادة العلمية المتعلقة بموضوعات العرب والجزيرة العربية في المصادر البيزنطية في بيئة إلكترونية مفتوحة وسهلة الوصول في أي وقت ومن أي مكان، إضافة إلى عقد ورش عمل وندوات علمية في مجال الدراسات التاريخية والحضارية بين العرب وبيزنطة

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.