قرية القصيم مزج بين الماضي والحاضر

المتجول في جنبات وساحة قرية القصيم التراثية يلمس تنوعا كبيرا في المعروض، ليشمل الجوانب التاريخية والحضارية للمنطقة، إلى جانب بيع المنتجات التي تشتهر بها القصيم في القطاع الزراعي والصناعات التحويلية.
60 ركنا في هذه القرية التراثية، مزجت بين ماضي المنطقة العريق والحاضر الزاهر، من خلال فعاليات متنوعة ترحب بالزائرين.


ومن أبرز ما شاهده الجمهور في قرية القصيم القصر التراثي في جناح المنطقة والذي يتكون من دورين رئيسيين هما الضيافة في المنتصف وتقدم للزوار 200 كيلو تمرًا سكريًّا من الدرجة الأولى و25 ألف قرص كليجا من صناعة فتيات المنطقة، بالإضافة إلى 700 دلة قهوة عربية لزوار الجناح يوميا، ويحيط الضيافة عدد من المعارض المشاركة والتي تستعرض حضارة المنطقة التاريخية وما تحتويه من تنمية أسهمت في انعكاسها على الزوار بشكل كامل عبر عدد من المعارض التي وصل عددها إلى 10 معارض مختلفة.

 
وكان لجامعة القصيم دورها في عرض الخدمات التعليمية إلى جانب الخطط والرؤية المستقبلية لتطوير التعليم العالي في المنطقة.
وتضمن المعرض فرع هيئة السياحة والتراث الوطني بالمنطقة لتعريف الزوار بالمقومات السياحية في المنطقة، ودليلا شاملا لما تمتلكه من إرث تاريخي كبير، بالإضافة لعرض معلومات عن المهرجانات التي تقام داخل المنطقة ويصل عددها لأكثر من 47 مهرجانا تبرز ما تمتلكه القصيم من مقومات اقتصادية وزراعية وغذائية وتراثية وطبيعية، بالإضافة إلى المنتجات المتميزة من الحرف اليدوية التي تصنع على أيدي حرفيي المنطقة والتي تستخدم من خلال المواد المحلية.

وضمنت أركان القرية معرض العقيلات أحد أهم الأركان التي لفتت أنظار الزوار، ويقدم تاريخ العقيلات الذي يعود لأكثر من 100 عام، ويسطر مشاركتهم التجارية وتنقلاتهم الاقتصادية من منطقة القصيم عبر البلاد العربية، وتعكس للزائر ما يتحلى به أبناء المنطقة من هذه الصفات الحميدة، ويستعرض المعرض 60 لوحة لهم تبين أسماءهم وتاريخهم وتحركاتهم خلال تلك الفترة، و30 قطعة تاريخية يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1300هـ.
وتضم القرية معرض مؤسسة الشيخ محمد بن عثيمين وما تقدمه المؤسسة لزوار الجناح من أعمال وسيرة الشيخ محمد -رحمه الله- الذاتية، وأكثر من 15 لوحة معلوماتية، و10 صور تحكي حياة فضيلته الخاصة والعامة، بالإضافة إلى المخطوطات التاريخية للشيخ محمد وأول خطبة له عام 1376هـ والوصية التي كتبها بخط يده، وتستعرض المؤسسة المناشط الدعوية والخيرية التي تقوم بها لزوار الجناح.
وشهد معرض مكتب تحقيق الرؤية في إمارة منطقة القصيم حضورا لكثير من الزوار لما تضمنه من معلومات مميزة عرضت من خلاله الإمارة المبادرة حيث تم فتح مكتب لتحقيق الرؤية السعودية ٢٠٣٠.

وحظي معرض الواقع المعزز بإعجاب زوار القرية كونه يقدم توثيقا لآثار المنطقة ومواقعها السياحية والعمرانية بتقنية الواقع المعزز عبر تصاميم ثلاثية الأبعاد التفاعلية والعرض الناطق المرئي المدمج مع المؤثرات الصوتية والتي تحاكي واقع منطقة القصيم وتعكس للزائر حقيقة المنطقة ومواقعها السياحية والتراثية عن قرب.
وكان للمحافظات في المنطقة حضورا مميزا من خلال معرض محافظة الشماسية الذي يحاكي ما تمتلكه محافظة الشماسية من إرث وعلوم ومواقع سياحية وتاريخية عرفت عنها منذ مئات السنين بالإضافة إلى طبيعتها الجغرافية.
ومعرض النخلة الذي يسلط الضوء على ما تتميز به المنطقة من زراعة النخيل وإنتاج التمور حيث تم عرض 70 نوعا من التمور المنتجة في القصيم وتقدمها كلية الزراعة والطب البيطري في جامعة القصيم، بالإضافة إلى عدد من الأقسام التي توضح تاريخ انتشارها من الجزيرة العربية إلى قارات العالم وما تمثله من عوائد اقتصادية وإحصاءات مختلفة مهمة.
وشهد معرض محافظة عقلة الصقور حضورا كبيرا كون العرض كان في قالب ممزوج بين الأصالة والحداثة حيث عرض الجناح 10 قطع تراثية تاريخية يعود تاريخها إلى 200 عام، وعرض مرئي عن طريق التقنية لجبل طمية والذي عرف بشهرته في محافظة عقلة الصقور بمنطقة القصيم بالإضافة إلى ما تمتاز به من هوية صديقة للبيئة ومكونات مستوحاة من طبيعة المحافظة.

وكان لمعرض محافظة ضريه أيضا حضور عزز من أهمية هذه المحافظة تاريخيا عبر أكثر من 30 قطعة تراثية وتاريخية بالإضافة إلى ما تمتلكه المحافظة من معالم وصور حضارية للمحافظة وتنمية عمرانية وتطور، بالإضافة إلى إرثها الضارب في عمق التاريخ.
ويقع مركز المعلومات في منتصف ساحة جناح منطقة القصيم ويقدم لزوار الجناح باللغتين العربية والإنجليزية ما يحتويه الجناح من معارض وخريطة مفصلة عن تفاصيل الجناح وتوزيع عدد من المطويات التعريفية والتثقيفية لمنطقة القصيم، بالإضافة إلى توزيع أكثر من عشرة مؤلفات لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم لزوار الجناح من المهتمين بالأدب والثقافة والباحثين عنها داخل جناح المنطقة.
وكان لفن النحت والحرفة في جناح القصيم عرض ملفت قدم 18 نحاتا وحرفيا في لوحة فنية جسدت مهنة الماضي لزوار الجناح والتي يعود تاريخها لعقود في منطقة القصيم.


إضافة إلى حضور الحرفيات والأسر المنتجة الذي يعكس لزواره ما تتميز به حرف المنطقة تاريخيا، من خلال مشاركة 10 حرفات عكست صنعة الماضي المرتبطة بالسدو والخوصيات والأعمال اليديوية بالإضافة إلى صناعة الحلويات الشعبية والكليجا الذي يتم تقديمة للزوار طازجا، بالإضافة إلى عدد من الأكلات الشعبية التي قدمت هذا العام لأول مرة عبر أسرتين تقدمان الأكلات المعروفة في المنطقة لزوار الجناح.
وقام عدد من فناني منطقة القصيم التشكيليين بإنشاء جدارية الجنادرية وفاء وولاء والتي تعتبر أكبر جدارية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية 33 بطول 20 مترا، ويتم رسمها على الهواء الطلق مباشرة أمام زوار الجناح والتي سيتم الانتهاء منها فور انتهاء المهرجان، بالإضافة إلى أن فناني وفنانات المنطقة يقدمون حوالي 40 لوحة تشكيلية موزعة داخل جناح المنطقة وركن الفنانين التشكيليين في الجناح.

وحضرت الألعاب الشعبية في قرية القصيم التراثية بشكل مختلف هذا العام، حيث تم تفعيل 12 لعبة تاريخية للزوار من خلال فرقة بمشاركة عدد من الفتيات الصغار، لأول مرة، الذين طبقوا عددا من الألعاب التي اشتملت على عظيم ساري والكوكبا ويا بونا جانا الذيب والمصاقيل وغيرها من الألعاب التاريخية التي عرفها أبناء وفتيات المنطقة وقدمت بشكل بسيط عبر أدواتها المتاحة والمستوحاة من الطبيعة.

وأسهمت الفرق الشعبية بعدد من الفلكلورات والألوان المشهورة على مسرح المنطقة بمشاركة فرقتي محافظة عنيزة ومحافظة المذنب، شملت الناقوزي والحوطي والسامري والعرضة السعودية، بالإضافة إلى ما تشتهر به تلك الفنون من طبيعية أدواتها ولباسها المختلف والمتنوع والذي يقدم بشكل متقن داخل جناح المنطقة عاكسا التراث الفني لها.


وتعد نوافذ تسويقية للشباب السعودي إحدى أهم العروض التي تميزت بها القرية، حيث يشارك فيها أبناء المنطقة من خلال عدد من النوافذ التسويقية الموزعة في ساحة الجناح والتي يقدم من خلالها 40 نوعا من المصنوعات الشعبية والحلويات والأكلات المتنوعة المعروفة في منطقة القصيم.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.