ما هي أهمّ المنجزات الطّبيّة خلال عام 2018؟

كشف العلماء خلال العام الأخير عن منجزات عديدة في بحوثات حول عدّة مراض قاتلة كالسّل والزهايمر والسرطان والإيدز، والتي عجز الطّب عن علاجها منذ زمن، ليأتي عام 2018 حاملًا معه اكتشافات ونتائج تبشّر بعلاجات قريبة لبعض هذه الأمراض؛ فما هي أهمّ هذه المنجزات؟

أوّلًا، اختبار للدم يكشف الزهايمر مبكرًا:

طور باحثون يابانيون وأستراليون اختبارًا واعدًا للدم يمكن أن يكشف عن تراكم البروتينات السامة المرتبطة بالإصابة بمرض ألزهايمر، وهي لُويحات لزجة وسامة تتراكم في الدماغ، ويظهر أثرها في سوائل العمود الفقري، قبل عقود من ظهور أعراض المرض. 

ويتم الكشف عن تلك اللويحات السامة حاليًا عن طريق مسح الدماغ بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي، وهذه الطريقة مكلفة وغير عملية، إلّا  أنّ الاختبار الجديد يبحث عن اللويحات في الدم، وليس الدماغ، وأظهرت نتائج الاختبار دقة بنسبة 90%؛

ثانيًا، حبوب “منع الإنجاب” للرّجال:

نجح باحثون أميركيون في تطوير حبوب تمنع الإنجاب لدى الرجال، على غرار النساء، ويطلق عليها اسم Dimethandrolone undecanoate، وتحتوي على مجموعة من هرمونات الأندروجين أو هرمون الذكورة مثل هرمون التستوستيرون والبروجستين، وقد أظهرت التجارب الأولية، التي أجريت على الحبوب التي يتناولها الرجال مرة واحدة يومياً، أنها آمنة وفعالة في منع الإنجاب، عبر تقليل هرمونات الذكورة المطلوبة لإنتاج الحيوانات المنوية. 

ثالثًا: اكتشاف عضو جديد يعادل 20% من حجم الجسم:

اكتشف باحثون أميركيون عضوًا جديدًا في جسم الإنسان، قد يكون أكبر عضو مكتشف في الجسم البشري حتى الآن، إذ يعادل حوالي 20% من حجم الجسم، ويسمى العضو الجديد “interstitium” وهو موجود في جميع أنحاء الجسم، تحت الجلد وبين الأعضاء، ويحيط بالشرايين والعضلات والجهاز الهضمي والمسالك البولية. 

والعضو الجديد هو عبارة عن شبكة من القنوات في النسيج الضام الذي يحيط بأعضاء الجسم، وتقوم بحماية الأعضاء من الصدمات الخارجية أو حدوث ضرر بها عند الحركة؛

رابعًا: اختبار دم يميز أورام الرئة بدقة:

استطاع باحثون أميركيون تطوير اختبار بسيط للدم يمكن من خلاله تمييز أورام الرئة الخبيثة والحميدة بدقة بلغت نسبتها 98%، فاختبار الدم البسيط يقيس مستويات اثنين من البروتينات في بلازما المريض هما LG3BP و C163A للتنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الرئة؛

خامسًا، حبة دواء “مضيئة” لتشخيص سرطان الثدي:

كذلك تمكّنت دراسة أميركية كم تطوير طريقة جديدة لتشخيص سرطان الثدي، تعتمد على حبة دواء “مضيئة” قد تتفوق على الطرق التقليدية مثل فحص الثدي بالأشعة السينية، بحيث تجعل الأورام تضيء عندما تتعرض لضوء الأشعة تحت الحمراء، وأثبتت الدراسة أن هذه الطريقة تعمل لدى الفئران، ونجحت في التمييز بين الأورام الحميدة والخبيثة؛

سادسًا، أول قزحية اصطناعية للعين:

وأجازت هيئة الغذاء والدواء الأميركية أول قزحية اصطناعية في الولايات المتحدة، وهي جهاز يتم زراعته عن طريق الجراحة في العين، وتستخدم لعلاج البالغين والأطفال الذين فقدوا قزحية العين بسبب تلفها أو معاناتهم من عيوب خلقية أدت إلى تلف القزحية.

والقزحية الجديدة المصنوعة من السيليكون الطبي الرفيع القابل للطي، تساعد المرضى الذين يعانون من “الأنيريديا” الخلقية، وهي اضطراب وراثي نادر، حيث تكون القزحية غائبة كليًّا أو جزئيًّا؛

سابعًا: طباعة نسيج قلب بشري:

تمكّنت دراسات حديثة من التوصل، لأول مرة، إلى طباعة نسيج قلب بشري قادر على استيعاب دم المريض، وذلك بالاستعانة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، في أمل جديد قد ينقذ مرضى قصور القلب، إذ يمكن للتقنية الجديدة أن تستخدم يومًا ما للمساعدة في علاج المرضى الذين يعانون من قصور حاد في القلب، من أجل استعادة انقباض عضلة القلب المفقودة، وقدرة القلب على ضخ الدم.

ويتميز نسيج القلب البشري بقدرته على استيعاب خلايا دم المريض الخاصة، ومن ثم برمجتها لأجل تحويلها إلى خلايا جذعية لإبقاء القلب البشري على قيد الحياة؛

ثامنًا: مبيض صناعي لخصوبة النساء:
استطاع علماء دنماركيّون تطوير مبيضٍ صناعيٍّ لمساعدة النساء المهددات بالعقم، على الإنجاب، من ذلك اللواتي يتلقين علاجا كيميائيا للسرطان، واقتطع العلماء أجزاء من المبيض وعدلوها، بحيث يمكن زراعتها في وقت لاحق، حينما ترغب المرأة في الحمل، وهذا الإنجاز يمكنه أن يقود إلى تطوير علاجات الحفاظ على الخصوبة، ومساعدة النساء المهددات بالعقم على الإنجاب؛

تاسعًا: الكشف عن السرطان خلال 10 دقائق:

فقد طور باحثون أستراليون اختبارًا جديدًا يساعد في الكشف عن مرض السرطان في 10 دقائق فقط، وهو يعتمد على قياس مستويات وأنماط جزيئات دقيقة تُسمى بـ”مجموعات الميثيل”، ويعتبرها العلماء مفاتيح خلوية تتحكم في الجينات، وتُزين تلك الجزيئات الحمض النووي وتتغير بشكل كبير حال وجود أورام سرطانية.

وأظهر الاختبار، الخلايا السرطانية في جميع أنواع السرطانات التي فحصها الفريق البحثي، والتي تشمل سرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم والأورام الليمفاوية، بدقة تبلغ 90٪؛

عاشرًا: اختراق فيروس “الإيدز”:

إذ تمكّن باحثون فرنسيون طفرة جديدة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة “الإيدز”، وتمكنوا من اختراق وتدمير الخلايا المصابة بالفيروس ومنع انتشاره بالاعتماد على التمثيل الغذائي، وبفضل إنزيمات التمثيل الغذائي يمكن تدمير الخلايا المصابة خارج الجسم، وقد لاحظ الفريق أن إصابة خلايا الجسم بالإيدز تتوقف بفضل مثبطات التمثيل الغذائي.

ومن المعروف أنّه خلال التمثيل الغذائي يتضاعف الفيروس في الجسم ويستهدف تلك الخلايا بشكل خاص. ويعتبر نجاح الأطباء في منع هذه العملية نجاحًا في وقف انتشار الفيروس في الخلايا.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا