الأدواء: العضوية والخلقية

محطات قصيرة لمجلة هتون المتألقة.. الأدواء العضوية والخلقية.

أدواء: اسم جامع لكل مرض وعيب ظاهر أو باطن، فإذا أعيا الأطباء فهو عَيَاء، وإذا كان يزيد مع الأيام فهو عضال، وإذا كان لا دواء له فهو عقام، وإذا عَتَّق وأتت عليه الأزمنة فهو مزمن، فإذا لم يُعلم به حتى يظهر منه شر فهو الداء الدفين والعياذ بالله المستعان من هذا وذاك، عافانا الله وإياكم، ومنح الله الصحة والعافية للجميع بفضله.

الأدواء العضوية: خلق الله سبحانه الداء والدواء، قال تعالى: (وإذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفينِ) [الشعراء 80]. منذ بدء الخليقة إلى الآن، وإلى ما شاء الله، والإنسان يرى ويحس ويعاني من عدة أمراض، الخفيفة والمتوسطة والقوية.

وقد لجأ الإنسان لعلاج بعض هذه الأمراض بما يراه علاجًا لها بطرق بدائية، مثل: العلاج بالكي، والتداوي بالأعشاب، وغيرها. أما الأمراض الخطرة والعصية على العلاج فعانى منها ما عانى – والله حسبه – ودارت الأيام حتى عصرنا الحاضر، وترى تقدم العلم والمعرفة، والطب، وغيرها، فوجدنا الإنسان وقد استفاد من ذلك خيرًا كثيرًا.

نستخلص من كل ما مر، أن الإنسان مهما قوي وزمجر، وعتى وعربد، يظل ضعيفًا أمام عظمة الخالق سبحانه، كما نستخلص أن الإيدز وغيره تفسير واضح وجلي وملموس لقوله عز وجل: {وَمَا أوتِيتُم مِّنَ العِلمِ إلَّا قَلِيلًا}. [الإسراء ٨٥]

الأدواء الخُلُقية: نراها كثيرة في المجتمعات، منها على سبيل المثال لا الحصر: النفاق والكذب، الفساد والغيبة والنميمة، العدوان وحب الرذيلة والبعد عن الفضيلة، ومساندة الباطل على العدل والحق، والحبل على الجرار في هذا المجال، لا يتسع المجال لذكره، وعلى رأس ما سبق الفتنة، قال تعالى: {الفتنة أشد من القتل} [البقرة 191]، فما الحل؟ قال الحكماء: إذا أراد الله بعبد خيرًا .. ألهمه الطاعة، وألزمه القناعة، وفقهه في الدين، وعضده باليقين، فاكتفى بالكفاف، واكتسى بالعفاف. وإذا أراد به شرًّا، حبب إليه المال، وبسط منه الآمال، وشغله بدنياه، ووكله إلى هواه، فركب الفساد، وظلم العباد.

{ربـاعـيـات}

– من سنن الحديث الشريف أربعٌ من سنن المرسلين: الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح.

– أربعٌ لو شد إليهن المطايا كان قليلا: لا يرجو عبدٌ إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي الجاهل أن يتعلم، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم.

– أربعٌ من كن فيه وجبت له الجنة: من ملك نفسه حين يرغب، وحين يرهب، وحين يغضب، وحين يشتهي.

– أربعٌ يسود بها المرء: الأدب، والعلم، والفقه، والأمانة.

– أربعٌ ينبغي للعاقل أن يمنع نفسه منها: العجلة، واللجاجة، والعجب، والتداني.

{مراتب المروءة}

قال بعض الحكماء: مراتب المروءة ثلاث: أول المروءة طلاقة الوجه، وثانيها التودد إلى الناس، والثالثة قضاء حوائج الناس.

قال أبو الدرداء: أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث:-

أضحكني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل عمن لا يغفل عنه، وضاحك لا يدري أساخط ربه عليه أم راضٍ عنه.

وأبكانـي: هول المطلع من أمر الآخرة، وانقطاع العمل، وموقفي بين يدي الله، لا أدري أيأمر بي إلى الجنة أم إلى النار؟.

{كلمات ومعانٍ}

من لا يفشل لا ينجح، من دل على خير فله أجر فاعله، الحياة كفاح، والعمل شرف، من أطاع غضبه أضاع أدبه، الأمل طريق كل متفائل، قل لي من تعاشر أقل لك من أنت، الفشل دمية قوية للنجاح، من جهلنا نخطئ ومن الخطأ نتعلم ونصيب.

دمتم بخير وصحة وسعادة أحبتي الكرام أصدقاء مجلة هتون.

وإلى اللقاء .. مع تحيتي ومحبتي، وسلامي لكم، وحفظكم الله من عنده.

الكاتب الفلسطيني/ عيسى السعدي

3 تعليقات

  1. كلمات رائعة كعادة أستاذنا

  2. رائع كعادتك كاتبنا العزيز عيسى السعدي.

  3. فاطمة الزهراء علاء

    للأسف نعترف أن هناك أدواء مجتمعية (خلقية)، وننكرها في ذاتنا، وإذا بحثنا عن علاجها نتوقف عند مجال البحث، لأننا لا نملك الجرأة على العلاج، عافانا الله وإياكم منها ومن كل الأدواء.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.

19 + اثنا عشر =