آلام النمو عند الأطفال

آلام النمو “Growing pain”، هي تلك الأوجاع والآلام الغامضة التي تصيب ٢٥% : ٤٠% من الأطفال خلال فترتين من العمر، الأولى تكون خلال مرحلة الطفولة المبكرة، ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، والثانية خلال مرحلة الطفولة المتأخرة، ما بين ثمان إلى ثلاث عشرة سنة.

استشاري طب الأطفال بمستشفى الحمادي بالرياض/ د. هالة عبد المحسن

هذه الآلام تكون مزعجة للأطفال والأمهات، ولكنها لا تتسبب في أضرار طويلة المدى.

لا تعني التسمية بآلام النمو أن هناك علاقة واضحة بين قفزات النمو أو طفرات النمو وهذه الآلام، لذلك فإن معظم الأطباء يفضلون تسميتها ”ألم الأطراف الليلي المعاود عند الأطفال“.

الأعراض:

تحدث الآلام على شكل تقلصات في العضلات في كلا الساقين، وبخاصة في الربلة أو بطة الساق، أو الجزء الخلفي من الساق أو السمانة، وكذلك في عظمة الظنبوب أو القصبة أو الجزء الأمامي من الساق، ويمكن أن تؤثر الآلام على الفخذين.

ويكون الألم في أشده في فترة ما بعد العصر وبداية الليل، وأحيانًا يوقظ الطفل من النوم، ويختفي بحلول الصباح.

تختلف حدة الألم من طفل إلى آخر، وغالبًا لا يعاني معظم الأطفال من الألم كل يوم.

الأسباب:

لا يوجد دليل على أن نمو الطفل يسبب له الآلام، إلا أن حركات الطفل الصغير من الجري أو التسلق أو القفز، قد تكون صعبة على الجهاز العضلي والعظمي عند الطفل.

وقد تحدث آلام العضلات ليلًا، بسبب الاستخدام المفرط للعضلات من جانب الطفل على مدار اليوم.

وتكثر هذه الآلام في الأطفال النشطين والمفعمين بالحيوية والنشاط، والأطفال أصحاب المفاصل الرخوة والمرنة، كما تميل تلك الحالة إلى التوارث في العائلات.

متى ينبغي مراجعة الطبيب:

١- الإحساس بالألم في ساق واحدة؛ حيث أن آلام النمو تصيب الساقين معًا.

٢- الإحساس بالألم في الذراعين والظهر.

٣- الإحساس بالألم كل ليلة.

٤- استمرار الألم في فترة النهار.

٥- ظهور تورم أو احمرار في المفاصل.

٦- ارتفاع درجة حرارة الطفل مع الآلام.

٧- فقدان الشهية.

٨- نقصان الوزن.

٩- خوف الطفل من المشي، أو ظهور عرجة عند المشي.

١٠- ظهور طفح جلدي.

١١- الضعف والإرهاق.

١٢- آلام مرتبطة بإصابة ما.

ماذا يتوقع الآباء والأمهات من الطبيب؟

حتى يتأكد الطبيب من أن الطفل يعاني من الآلام المتصلة بالنمو فقط ولا توجد أي حالة طبية أخرى خطيرة، سوف يوجه الأسئلة الآتية:

١- ما هو مكان الألم؟​

٢- هل يوجد وقت محدد لحدوث الألم؟

٣- كم من الوقت يستمر الألم؟

٤- ما الذي يساعد الطفل على التحرر من الألم؟

٥- هل توقظ الآلام الطفل ليلًا وتحرمه من النوم؟

٦- هل هناك أعراض أخرى مع الألم مثل (التورم، الاحمرار، ألم في البطن، الصداع)؟

٧- هل تعرض الطفل مؤخرًا إلى إصابة؟

٨- هل زاد نشاط الطفل أو قام برياضة جديدة؟

التشخيص:

تم تشخيص آلام النمو عند حدوث الألم شهريًا لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع حدوثها على هيئة نوبات تنفصل بفترات خالية من الألم، وحدوث الألم في الليل وتحسنه في الصباح.

من العلامات التي تؤكد تشخيص آلام النمو، أنه عند الكشف الطبي يلاحظ الطبيب عدم وجود ألم عند تحريك أرجل الطفل، بل على العكس فإن الطفل يشعر بالراحة عند تدليك الأرجل أو الضغط عليها، وبذلك يستبعد وجود أي أسباب مرضية لهذا الألم، ففي حالة وجود أسباب مرضية للألم فإن الألم يزداد مع الكشف الطبي وتحريك الطبيب لأرجل الطفل، ولا يتحمل الطفل يد الطبيب أثناء الكشف.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات، مثل سرعة الترسيب ( ESR )، البروتين التفاعلي سى (CRP)، والأشعة السينية (X-RAY).

العلاج: ​

يجب على الطبيب طمأنة الوالدين والطفل لعدم وجود مرض خطير، وغالبًا ما تتحسن آلام النمو دون تدخل في غضون عام أو عامين.

– يمكن للأم أن تخفف من الآلام ببعض الخطوات مثل :

١- تدليك رجل الطفل.

٢- وضع كمادات دافئة على مكان الألم.

٣- إعطاء الطفل حمام دافئ قبل النوم مباشرة.

٤- إعطاء الطفل بعض المسكنات مثل (الباراسيتامول أو الإيبوبروفين) بعد استشارة الطبيب، وعدم استعمال الأسبرين في الأطفال أقل من ١٦ عامًا.

٥- استعمال الأحذية الداعمة كالأحذية الرياضية، فهي تساعد على الحماية من آلام النمو، وعند ارتدائها يجب إحكام ربطها.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا