كن قُدوة ولا تكن عِـبرة

بإختصار تعليقا على توجيهات مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة حينما أطلق تلك العبارة *الشهيرة ” ” كُن قُدوة “. ولنصبح *قدوة يحتذى بها : يجب علينا أن نتبع ما علمنا ووجهنا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نحدث التغيير في أنفسنا من خلال الالتزام بالأخلاق الحسنة, ليقتدى بها أبنائنا من بعدنا ونصنع مجتمعاً مثالياً يحتذى به بين الامم . فلو الفرد منا قوم نفسه وصقلها فإما الالماس وإماثلج*وكلاهما يتميز* باللون الشفاف والبريق واللمعان وشتان بين ثلج يذوب ويتلاشى*بلا أثر وأمام الماس يصمد *ابد الدهر . وهنا فقد حذر الله سبحانه و*تعالى في محكم كتابه *: ” ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالاتفعلون” . أي يجب أن ندعو انفسنا *والناس إلى ما فيه*الخير مما أوجبه الله على عباده وترك ماحرمه الله على عباده وأن لا نخالف بأفعالنا وأقوالنا ما نطالب به غيرنا ! لذا فالوقاية خير من العلاج . والإمساك عن الشر اقل صدقة ،فلو التزمنا بهذا فقط لطابت حياتنا. ولتطيب حياتنا كما ينبغي إذاً علينا مسئوليات جسام تجاه مجتمعنا_ ووطننا _ وآمتنا . ولن تتحق تلك المسئوليات الا بالبدء بأنفسنا وبإسرتنا ومحيطنا القريب ,*ليكن لدينا الإيمان بأننا قادرون على صنع التغيير في الآخرين والتأثير فيهم. أخي الكريم : ليس من الضرورة أن تكون مشهورا أو مسؤولا حتى تُحدث التغيير، بل يكفي أن تكون مؤمنا بالتغيير حتى تصنع التغيير. لا تحمل مسؤوليتك في التغيير لغيرك وتضل صامتاًا! *فمن العيب أن تقول أن هذا ليس من اختصاصي وأنا فردُ *.. فماذا افعل؟ّ! لا تحاول أن تتهرب من ألإجابة على هذا السؤال الذي سيلازمك حتما وهو : “*كيف أكون قدوة حسنه للآخرين ؟ ” إذًا كن كما ينبغي أخي وحبيبي الكريم : فلا تقيد نفسك حول كيفية تطبيق التغيير بل يكفي أن تؤمن بالتغيير حتى يأتي الحل بعد ذلك, ولا تنتظر أن تكون الأمور في مكانها الصحيح حتى تبدأ بالتغيير و*افعل ما بوسعك الآن. وحتى تتغير الأمور عليك يجب أن تتغير أنت فأنت لا تستطيع تغيير الآخرين بشكل كامل ولكن يمكنك تغيير نفسك*. قال الله تعالى : “*إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم*” بإختصار ولنبني وطنًا متقدمًا وأمة مثالية يجب على فرد منا *أن يكون قدوة لأهله *ولأولاده ولمن حوله: _قدوة في القيام إلى الصلاة إذا أذن – قدوة في الدوام وإنجاز العمل وأعرف أنك *في خدمة المواطن من خلال الوطن الذي مكنك مصدر رزقك . – قدوة في الصدق فالصدق منجاة ورفعة – قدوة في الأخلاق وروض تلك النفس الأمارة بالسوء لتصبح فرساً تركبها بحسن الخلق مع الاخرين . – قدوة في الكرم وتقديم ما تستطيعه لمجتمعك وعملك ووطنك . – قدوة في طلب العلم والحث عليه لتزداد علوا وتنعكس تلك الافاق على بناء الوطن والمجتمع . – قدوة في البعد عن السفاسف والتدخل فيما لا يعنيك والمضى بما أوكل اليك وأنجازه . – قدوة في كل خير لأسرتك ونفسك ووطنك وأمتك – قدوة في نبذ الاشاعات وما يكدر صفوا ألأمن والاستقرار لك ولإسرتك ووطنك شعباً وكيان . كذلك أنت أيتها المرأة كوني قدوة في بيتك ةفي كل مكان أنت فيه *وكوني كما قال*قال الشاعر ابراهيم حافظ*:

من لي بتربية النساء فإنهــــا

* * * * * * * * في الشرق عِلة ذلك الإخفــــاق

الأم مــدرسـة إذا أعــددتـهـــا

* * * * * * * * *  أعـددت شعبا طيب الأعــراق

الأم روض إن تعهــده الحيـــا

* * * * * * * * *  بالـــريّ أورق أيمـــا إيــــراق

الأم أستــاذ الأساتــذة الألــــى

* * * * * * * * * شغلت مآثرهم مدى الآفـــــاق

فياأيها الإنسان كن قدوة لنفسك قبل أنْ تطلب من الاخرين أن يقتدوا بك.

الكاتب والأديب / سعود الثبيتي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.