نواعم.. ذوات عطر فريد

عندما نتحدث عن الأنثى فنحن نخاطب أرقى وأنعم ما خلق الله. والتحدث عن هذة الرقة ليس بسهل أبدًا، فالأنثى هنا تشبه السهل الممتنع، فليست كل الإناث مثل بعضهن ولا متشابهات، ولكل من بنات حواء أنوثتها التي تميزها عن غيرها، وطبعها التي تتفرد به عن مثيلاتها.

لقد خلق الله لكل واحدة منهن ما يفردها عن شبيهتها، وما يجعلها متفردة ومستقلة به في ميولها وأفكارها وطريقة تعاملها.

جميع النساء جميلات وهذا شيء نتفق عليه جميعًا، فقد خُلِقت المرأة ناعمة رقيقة في كل شئ يخصها، حركاتها وصمتها حتى في قسوتها.

قد تكون هناك صفات مشتركة بين امرأة وأخرى تميزهم عن البقية، ولكن بالتاكيد لكل امرأة عطرها الفريد من نوعه، والأهم هو أن جميع النواعم يتمتعن بحس أنثوي طاغٍ، وهنا يجب أن يعترف الرجل بأنه مخلوق شبه ضائع دون المرأة.

وقد قال نزار قباني عن المرأة: “تصوري ، ماذا يكون العمر لو لم توجدي”.

فكل منهم يكمل الآخر، ولكن لتوضيح هذا هناك طلب صغير “لا تحاول المقارنه بين وردة وأخرى؛ فلكل وردة عبيرها وشذاها، وشوكها أيضًا، ولكل نجمة بريقها ولمعانها.
فلا نجمة تشبه أخرى .. وكل وردة لا تشبه سواها.

يقول الشاعر عبد المعطي الدّالاتي

 أتدريـنَ أنّكِ بشرى لنـا

وأنّكِ خيرٌ يفيـضُ هنـا

أتدريـنَ أنـّكِ نبعُ الحيـاةِ

يجوبُ الزّمانَ ويروي الدُّنا

أتدريـن أنـّّك أمُّ الجمـالِ

وبنتُ الدّلالِ و أختُ السّنا

وأنّكِ حين ارتديتِ الحجابَ

سموتِ علوْتِ على المنحنى

حجبتِ الجمالَ فحُزتِ الجلالَ

وحُسنكِ للطّهـر قد أَعلنـا

إلى أن يقول:

لأجلكِ غنّى وطـارَ النّشيدُ

يرفرفُ حولكِ حتّى دَنـا

تهـاجر كلُّ الحروفِ إليكِ

وتهـوي إليك كـرامُ المُـنى

تحومُ عليكِ .. وتأوي إليكِ

وتبغـي لديكِ هُنـا موطنـا

تعـاليْ لِنبنيَ بيتَ القصيـدِ

بشطريـنِ: منكِ .. ومنّي أنـا

فالحمد لله، كوني أنثى متفردة ومميزة، وأنا فخورة بذلك، وبأن الله أعطاني هذه المكانة العظيمة.
ولقد أوصى بي رسول الله تعالى، حيث قال صلى الله عليه وسلم “أوصيكم بالنساء خيرًا”. يكفيني هذا الشرف.

——————————

بقلم/ حليمة العسيري

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا