داء الهياط ..داء ووباء عصري

من الملاحظ في السنوات الاخيرة ظهر داء مقيت وانتشر انتشار النار في الهشيم ، ومن الأشياء التي ساعدت هذا الداء في الانتشار بعضاً من القنوات الفضائية التي تٌبجل من يتصف بهذا الداء ، الا وهو (الهياط) فزاد بسبب ذلك الداء عدد الشيوخ التقليديين، وهُمّشوا الشيوخ الحقيقين الذين توارثوها أباً عن جد، وخَرَجوا لنا أشخاص بين يوم وليلة ناموا وهم من عامة الناس واستيقظوا من نومهم شيوخ ، ولا تجد (مهايطي) إلا تغيرت لديه كثير من مفاهيم الحياة، وأصبح يفعل أشياء لا يُؤْمِن بها في قرارة نفسه ولكن أجبر نفسه على فِعلها ليواكب ركب المهايطيين وإرضاء المطبلين ، كالتكلف في الافراح والمناسبات وإحضار كبار الشعراء الذين يكيلون المديح في صاحب الشأن ، وإحضار التصوير والفلاشات ،بل انقلبت الافراح لخٌطب ارتجالية ، ومايٌعرض فيها من عرض المباركات المالية والهدايا امام الجميع .
فكل من أراد ان يُصبح شيخاً مستعاراً لابد أن يؤمن بهذه المفاهيم المغلوطة ويعمل بها ، عليك بالتبذير المقيت في الولائم والمناسبات تحت معنى الكرم ، زاحم الكبار بالمجالس من باب التصدُّر ،التجمّل بلبس البشت لدرجة احيان كثيرة تجد بعضاً ممن يلبسه لايملك قيمته في الواقع ، ولا يظن البعض أنَّ هذا الداء موجود فقط عند العوام، أو فقط عند من يلهثون خلف الظهور، بل بكل اسف موجود حتى على مستوى المتعلمين . وليت الأمر ينتهى عند ذلك بل الأمر تعدى حتى وصل لدين الله فتجد أنصاف المتعلمين يخالفون علماء لاحت عوارضهم بالشيب في العلم بحجة وجهة نظر بل وتقديم الافتاء في بعض المسائل التي تٌعرض في كثيراً من المجالس . ولكن أعيد واؤكد انّ انتشار القنوات الفضائية خاصةً في المجتمعات القبلية احد الأسباب الجوهرية التي أدت في انتشاره وزيادته من خلال مايتم عرضه من شيلات وأبيات شعر (مدح وتبجيل )
فالهياط لا يقف عند شخص أو شهادة ولا يحتكره منصب او وظيفة . فمتى يفيق هؤلاء المرضى ؟ ومتى يدركوا خطورة انزلاقهم بهذا الداء ؟ وانه إرهاق مادياً لهم في المقام الاول ، ووبال على مجتمعاتهم بصفةٍعامةٍ .

كتبه /  صالح محمد العمري

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا