” شخصية الأسبوع ” ناصرالحربي لصحيفة هتون : الإبداع هاجسي ومعاناتي

ناصرالحربي لصحيفة هتون : الإبداع هاجسي ومعاناتي

*علاقة الكاتب بالمجتمع غير قابلة للفتور
* ليس هناك ازدواجية بين الفصحى والعامية

في هذه المساحة، استضفنا الأديب والكاتب الإعلامي ناصر مضحي بن نحيت الحربي الذي استجاب لدعوتنا وحدثنا عن واقع تجربته الإعلامية وثقافته الإبداعية ومراحل مزاولة نشاطه الإعلامي، وعن القضايا والأحداث التي كان لها تأثير خاص في حياته الأدبية والأحداث التاريخية، وعن علاقة الكاتب بالمجتمع، والزميل ناصر الحربي من الكفاءات الإعلامية وسبق له العمل في عدة وسائل إعلامية ومنها البلاد عبر مكتبها في الدمام ،ومجلة الشرق السعودية وجريدة اليوم وقبلها مدير للمكتب الإقليمي في الشرقية لمجلة مزون الإماراتية
فكان لنا معه هذا الحوار .

حوار / عادل نايف الحربي 

* الإعلامي والكاتب الأستاذ ناصر الحربي .. كيف تحدد تجربتك الإبداعية .. وما هو هاجسك الأهم في المجال الإبداعي ؟
تحديد التجربة الإبداعية لا يتأتى من قِبل المبدع، فهذه المهمة موكلة للنقاد الذين يملكون الحق والقدرة لتأطير أية تجربة إبداعية وفق مقاييس معينة قد لا ترد على ذهن المبدع، وإذا كان لابد من الإجابة عن هذا السؤال، فإن تجربتي الإبداعية مرتبطة إلى حد ما بالزمان والمكان، ولا فرق في ذلك بين التجربة الذاتية أو التجارب المشتقة من الحياة، ولاشك ان أية نقلة مرحلية قد صاحبها تطوير في الأدوات الفنية من منطلق الرغبة في الوصول إلى الأفضل والإجادة وعدم الخضوع للتكرار إما الهاجس الأهم في المجال الإبداعي لدي، فهو الإبداع ذاته أنها عملية يمكن القول عنها أنها أكثر من هاجس وأكثر من معاناة.

* ما هي القضايا والأحداث التي كان لها تأثير خاص في حياتك الأدبية سواء كانت هذه الأحداث عامة أو عائلية أو شخصية ؟
القضايا والأحداث المؤثرة في حياتي كثيرة، وما من أديب إلا وهو نتاج هذه العوامل المؤثرة على حياته وإنتاجه، لأنها تساهم في تكوينه نفسيًا وثقافيًا، بالنسبة لي هذه القضايا والأحداث أكثر من أن تحصى في مثل هذه العجالة، فمنذ الطفولة إلى الآن هناك سلسلة من القضايا والأحداث أفرزت التراكم المعرفي وشكلت الموهبة الإبداعية وعمق التجربة والعلاقة بالآخرين والعالم.

* كيف تنظر إلى علاقة الكاتب بالمجتمع وأنت شخصيًا كيف تصف علاقتك بالواقع الاجتماعي الذي تعيش فيه؟
علاقة الكاتب بالمجتمع علاقة وثيقة غير قابلة للفتور أو المهادنة وهذه العلاقة الوثيقة تولد جملة من المعطيات الخاضعة للرفض أو القبول حسب مقتضيات الحال، وبقدر ما فى هذه العلاقة من حجميه، فإن بها أيضًا التصدي للسلبيات بلا هوادة أو حياد، أما بالنسبة لي شخصيًا، فإن علاقتي بالمجتمع تخضع لنفس المقاييس السابقة مع عدم التنافس .. أنها علاقة وئام دون التسليم بما هو مرفوض منطقيًا، لا أحبذ الصدام والمجابهة العنيفة وفى الوقت نفسه لا أرضى بالخطأ وأي خطأ يمكن معالجته بالحكمة، وطالما الهدف هو الإصلاح، فلماذا الصدام والعنف ؟ مالم يتحقق بالحكمة والموعظة الحسنة، لن يتحقق بالقوة واستعراض العضلات أو ما يمكن أن اسميه ( الردح الخفي)

* كيف تعاملت في إبداعك مع ازدواجية اللغة ( الفصحى – العامية)؟
ليست هناك ازدواجية بين الفصحى والعامية من وجهة نظري، شخصيًا اعتمدت الفصحى دائمًا، وفي بعض الأحيان اضطر لتوظيف العامية فيما يخدم النص دون الوقوع في المحاذير التي تؤدي إليها المفردة العامية، لذلك تنتفي الازدواجية وتصبح العلاقة تكاملية وفي السياق الذي تفرضه شروط النص الإبداعي.

* أين موقعك من الثقافة الشعبية ؟
دعني أركز على الموروث الشعبي، هذا الموروث له بصماته الواضحة في بعض نصوص كتاباتي وأعمالي القصصية، وهو يشكل رافدًا مهمًا من روافد ثقافتي الخاصة وكانت سطوة الموروث الشعبي في البدايات أكثر مما هي الآن، ومع ذلك أعتقد أن أي إبداع يستطيع الانسلاخ من الموروث الشعبي وإن اختلفت نسبة التأثر والتفاعل من مبدع لآخر

* أستاذ ناصر عملت في الصحافة المحلية والخليجية هل لك أن حدثتنا عن تجربتك في ذلك من خلال مزاولتك لهذه المهنة .. أيضا برأيك كإعلامي الصحافة هل تخدم الإبداع ؟
الصحافة يا سيدي الذي أطلق عليها اسم مهنة المتاعب، فهو قد أصاب بالفعل إلا أنها غير مملة بل مشوقة وقد منحتني علاقات مع المجتمع من حولي والصحفي هو من يعمل في ساحات الميدان ومطلوب منه في أداء واجب عمله المهني في أي وقت على مدار الساعة، وأخذت مني الصحافة الشيء الكثير وأعطتني الشيء الكثير في محيط الحياة ورجل الإعلام وقته ملك عمله، ومع ذلك استطعت ان أتجاوز الكثير من المحطات على صعيد الحياة الاجتماعي، فكان لتجربتي الصحفية الأثر الكبير في حياتي الشخصية من خلال عملي في جريدة البلاد في مكتبها الإقليمي بالمنطقة الشرقية، وكذلك إشرافي على الصفحات الفنية بمجلة الشرق والتزامي بكتابة زاوية أسبوعية تحت اسم “كلا..كيت ” طوال فترة عملي بها حتى أنها توقفت المجلة عن الإصدار الأسبوعي وتحويلها إلى جريدة، كما عملت في مجال الإشراف على صفحات التحقيقات في جريدة اليوم بجانب عملي الميداني في مجال المناسبات والفعاليات
إلى جانب ذلك توليت إدارة مكتب الدمام لـ “مجلة مزون” الإماراتية في ذالك الوقت التي كانت تصدر فيه، وبالنسبة لسؤالك الأخر . هل خدمت الصحافة الإبداع ؟
إذا بسؤالك قصدت الصحافة اليومية، فإنها أحيانًا تُسيء للإبداع عندما تتحكم فيها “الشللية” وعندما تفسح المجال لذوي الأقلام المتواضعة على حساب الموهوبين والقادرين على الإبداع المتميز، إما إذا كنت قصدت الصحافة الثقافية المتخصصة فإنها بالفعل تخدم الإبداع بصورة أكثر عمقًا وشمولاً وتميزًا هذا من واقع تجربتي الخاصة وتلك المراحل التي مررت بها، ومع ذلك أود الإشارة إن الصحافة اليومية هي الوسيلة الأسرع لتوطيد أركان التواصل الثقافي بين المبدعين، من حيث المتابعة الإخبارية والحوارات الثقافية وتسليط الأضواء على الإصدارات الجديدة بما فيها الإصدارات الإبداعية.

4 تعليقات

  1. نوف عبدالرحمن

    مبدع دائما ومتألق

    حوار رائع مبدعين الله يسعدكم ?

  2. شخصيه مبدعه وكاتب متألق ومتميز نتمنى له التوفيق

  3. محمد عبداللطيف

    حوار متميز بين له صاحبه كيف يكون الحوار الصحفي مع لشخصيات الإعلامية الكبيرة، بالله التوفيق

  4. كاتب متميز ومتالقوممتاز

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا