” سور الصين العظيم ” أحد عجائب الدنيا السبع وقصة صراع.

سور الصين العظيم ، من أحد عجائب الدنيا السبع التي أظهرت براعت ومهارة الإنسان في البناء ، ويعتبر سور الصين العظيم مشروعًا دفاعيًا عسكريًا قديمًا بارزًا ونادرًا في التاريخ المعماري البشري ، حيث يمتد على الحدود الشمالية والشمالية الغربية للصين (جمهورية الصين الشعبية)، من “تشنهوانغتاو” على خليج بحر بوهاي (البحر الأصفر) في الشرق إلى منطقة غاوتاي في مقاطعة غانسو في الغرب.

حيث تم بناء سور آخر إلى الجنوب، وامتد من منطقة بكين إلى هاندن ، وطول سور الصين العظيم هو 2400 كيلو متر ، وسور الصين العظيم هو أحد أهم مواقع التراث العالمي واختير واحدًا من عجائب الدنيا السبع الجديدة في العالم في استطلاع للرأي الدولي عام 2007 ، وأصبح من أهم الأشياء التي لابد من رؤيتها بالنسبة للزوار والسائحين حيث يتوافد إليه الناس من جميع أنحاء العالم كل عام.

 

ويعتبر سور الصين العظيم رمز للأمة الصينية ولم يظهر ذكاء أسلاف الصينيين فحسب، بل يجسد جهدًا بذلوا فيه العرق والدماء ويشتهر في العالم بتاريخه العريق وضخامة تحصيناته وعظمته وقوته فقد بدأ بناء سور الصين العظيم خلال عهد الربيع والخريف وعهد الممالك المتحاربة قبل أكثر من 2000 عام ، حيث تم بناء أولى الأجزاء من السور أثناء عهد حكام تركيو صبحيو تشانغو،كان البناء الجديد يسمح لهم بحماية مملكتهم من هجمات الشعوب الشمالية (المغول و الترك) ، وقد قام أحد حكام أسرة تشين، وهو تشين شي هوانغ ببناء أغلب أجزاء السور ، وقد كان هو أيضا يخشى الحملات التي كانت تشن من قبل قبائل بدوية الشمال.

وبعد توحيد الصين من قبل تشين شي هوانغ عام (221 ق.م) تسارعت وتيرة بناء السور، انتهت الأعمال عام (204 ق.م)، بعد أن شارك فيها أكثر من 300,000 شخص ، واصلت أسرة “هان” (202 ق.م) ، ثم “سوي” (589 – 618 م) أعمال البناء. ساهمت أسرة “منغ” (1368 – 1644 م) في مد السور وتدعيمه، كما تم استبدال الأجزاء التي بنيت بالطين، ببناءات من الطوب ، وبلغ البناء طوله النهائي (6,700 كم) وامتد بموازاة الأنهار المجاورة وتشكلت انحناءاته مع تضاريس الجبال والتلال التي يجتازها ، وأضيف سور الصين العظيم إلى قائمة التراث العالمي التي حددتها اليونسكو عام 1987.

وتم بناء السور من الطين والحجارة، غطي جانبه الشرقي بالطوب ، يبلغ عرضه 4.6 متر إلى 9.1 مترا في قاعدته (بمعدل 6 أمتار)، يصبح ضيقا في أعلاه (3.7 م) ويتراوح ارتفاعه بين 3 و8 أمتار ، وضعت أبراج للحراسة يبلغ طولها الإجمالي 12 مترا كل 200 متر تقريبا،  وتعتبر الجهة الشرقية من السور والتي تمتد على بضعة مئات من الكيلومترات أحسن الأجزاء المحفوظة، بينما لم تتبق من الأجزاء الأخرى غير آثار بسيطة.

ورغم كل الجهود التي بذلها الحكام الصينيون لإنهاء بناءه، لم يقم السور بمهمته المطلوبة في الدفاع عن البلاد ضد هجمات الشعوب البدوية (البرابرة) ، وحدها الغزوات التي قام بها أباطرة ملوك “تشنغ”، والذين كانوا ينحدرون بدورهم من أحد هذه الشعوب، سمحت للبلاد بالتخلص من هذه التهديدات.

5 تعليقات

  1. اضيف الى ما ذكرتم أن سور الصّين العظيم هو التّحفة البشريّة الوحيدة التي يمكن رؤيتها من سطح القمر!

  2. شكله جميل ومتقن يستحق أن يكون من عجائب الدنيا السبع

  3. كيف تم بناءه في العصور القديمة مع قلة الامكانيات والادوات
    سبحان الله

  4. م . خالد عماد عبد الرحمن

    مقال جميل

  5. يستحق ان يكون من عجائب الدنيا السبع لاصالته وعمره الطويل

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا رنات لساعة بيج بن.. بل عرض أضواء لحظة البريكست

لن ينطلق جرس ساعة بيج بن الشهيرة في لندن لحظة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ...