مسابقات صحيفة هتون تنتظر مشاركاتكم بجوائزها القيمةمسابقة الأديب خلف القرشي (اكتب نهاية رواية شهريار) مجموع الجوائز 5800 ريالمسابقة القاري المميز شهريًا في عامها الثالث مجموع جوائزها 2000 ريالمسابقة برنامج منافذ ونوافذ مجموع جوائزها 3000 ريالصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

وتد الخط العربي الذي لم يتكرر.. هاشم محمد البغدادي

هاشم محمد البغدادي خطاط عراقي معروف على المستوى العربي والإسلامي بإتقانه التام للخط العربي وبرونقه الجميل الذي خط به حروف القرآن الكريم، فهو ثـروة قوميـة نـادرة وتجربــة فنيــة رائـــدة، ويعتبر علمًا من أعلام الخطاطين العراقيين.

إعداد/ نشوى سرحان

مولده وحياته

ولد هاشم محمد البغدادي في بغداد عام 1339 هـ / 1921م، وأخذ الخط عن الأستاذ علي صابر الخطاط والأستاذ عارف الشيخلي الذي أجازه في الخط عام 1943م، وأجازه الخطاط التركي المشهور موسى عزمي والمعروف باسم حامد الآمدي وقال فيه: “شاهدت فيك الصدق والإخلاص والمحبة لهذا الفن الذي لم يندثر ما دام الإسلام باقيًّا وأعهد فيك أن تكون من أخيارهم وأول الخطاطين في العالم الإسلامي”.

وقد تعلم الخط في بداية حياته في الكتاتيب بطرقها البدائية وكان الأستاذ حينها يسمى «الملا» والذي يتخذ من المسجد أو من بيته مكانًا للتدريس وتعليم فنون الخط.

‏بقي هاشم يواصل تحصيله الفني منذ البداية بهذه الطريقة مع الملا الذي نال إعجاب هاشم، فأخذ يفاخر ويعتز به بعدما أدرك هاشم أن قدرة الملا هذه قد انتهت في هذه الحدود، وبالتالي رأى أن يتجاوزها إلى طريق أفضل وفي إطار أوسع فجادت عليه الأيام بالملا علي الفضلي الأستاذ الفاضل الذي عرف بعلمه وورعه، أحبه هاشم وحفظ له الود والتقدير حتى نهاية حياته، حيث كان لهذا الملا الأثر الكبير في نجاح هاشم إذ يعتبر الموجه الأول لهذا الفنان الكبير.

وعرف عن هذا المعلم أنه صاحب طريقة فنية متميزة تلك هي القاعدة البغدادية للخط والتي تاق إليها هاشم وعمل على إعادتها إلى أصولها الأولى، فكان لهاشم أول إجازة في الخط من يد هذا المعلم الشهير.

‏وقد واصل تجويده للخط وبرع في الثلث والتعليق خاصة، ونال شهرة فنية بفضل أساتذة مشهورين وبرع في بقية الخطوط العربية والزخارف الإسلامية وجاب البلاد العربية بغية الاتصال بكبار الخطاطين، حيث يعرض عليهم خطوطه ويطلعهم على نتاجه الفني،  فنراه رحل إلى الشام والتقى بالخطاط الدمشقي بدوي الديراني والى مصر والتقى بالسيدين إبراهيم ومحمد حسني البابا اللذين منحاه الإجازة في أنواع الخطوط واتفقا على اشتراكه في امتحان الدبلوم دون دراسة، ولدى الامتحان المطلوب سنة 1945 وقبل 1947 كان الأول على الخطاطين الذين شاركوا في تلك السنة.‏

وكانت اسطنبول مأوى أفئدة الخطاطين في ذلك العصر فنراه رحل إليها ليتشرف بلقاء إمام الخطاطين آنذاك الأستاذ حامد الآمدي فقدره واستحسن خطه وقال إعجابًا به قولته المشهورة “نشأ الخط في بغداد وانتهى فيها” ويقصد من ذلك أن الخط العربي بدأ حياته المجيدة بظهور عملاق الخط العربي علي بن هلال المعروف بابن البواب وانتهى هذا بظهور هاشم البغدادي، وهذا يعتبر وسامًا ومكرمة تضاف إلى المآثر الحميدة التي تكرم بها عمالقة الخط لهذا الفنان. وقد أجازه حامد الآمدي بإجازة هذا نصها: “بسم الله الرحمن الرحيم، ولدي هاشم محمد البغدادي الخطاط، شاهدت فيك الصدق والإخلاص والمحبة لهذا الفن الذي لم يندثر ما دام الإسلام باقيًا، وأعهد فيك أن تكون من أخيارهم وأول الخطاطين في العالم الإسلامي، فلك أهدي أزكى التحيات لما أنت عليه من تقدم دائم. كتب في الآستانة سنة 1731 هـ التوقيع موسى عزمي المعروف بحامد الآمدي”.‏

إسهاماته

يمثل هاشم محمد البغدادي ثروة قومية نادرة وحصيلة ناضجة من التراث وثمرة متكاملة من ثمرات التجارب الفنية الرائدة حيث يمثل لوحة فنية رائعة من لوحات الخط العربي كونه خلاصة مدارس ومرتكز تجارب، ومجمع خبرات فنية موروثة استطاع أن يستوعبها ويمازج معها ويوحد بين قواعدها ليستخلص لنفسه قاعدة هي أقرب إلى القاعدة البغدادية التي أولع بها وأتقن أصولها وأفرد لها من فنه مما جعلها متميزة.

فنرى أن ريادة فن الخط انتقلت على يده إلى العرب بعد أن تولاها الأتراك بما يقرب من خمسة قرون، وقد بقيت هذه الأصول تتجاذب أطراف فنه وهو يحاول التوفيق فيها ليكسب الحرف جمالًا إلى جماله ويضيف إليه هندسة تزيد في روعة هندسته حتى استقامت له القواعد وتكاملت في شخصه الأصول، ومن هنا كانت له قاعدة عرف بها، على الرغم من حرصه على التقليد والتزامه بالقواعد، وقد ظل طلابه ومعارفه يتابعون اجتهاده وهو يأخذ أبعاده ويشعرون شعوره وهو يتجدد من خلال الممارسة المستديمة، ويؤكد التزامه بالقواعد التي رسمها أعلام الخط البارزين، ولعل مكتبته الخطية تعد أروع مكتبة خطية في نفائس النماذج ونوادر المخطوطات التي اقتناها عبر رحلته الطويلة مع هذا الفن الجميل‏.

كما نجد له إسهامات كثيرة ومتنوعة في الخط العربي، خصوصًا على عدد من مساجد بغداد ومنها جامع الحاج بنية. ومن خطوطه في المساجد أيضًا يوجد له شريط من أروع ما يكون خلفية سوداء وخط أصفر بخطه على جامع الحيدرخانة قرب شارع المتنبي في بغداد كتبه عام 1390هـ، وله من الآثار الفنية الكثيرة على المسكوكات العراقية والتونسية والمغربية والليبية والسودانية ومن أعماله الخالدة أيضًا كراسة قواعد الخط العربي، وقد استطاع أن يعيد لبغداد مجدها القديم في الخط العربي، كما أن له الكثير من اللوحات الفنية في متحف الفنانين الرواد.. وسافر لعدة بلدان منها مصر حيث قدم للامتحان في القاهرة عن طريق مدرسة تحسين الخطوط الملكية في الإسكندرية وحصل على شهادة الدبلوم بدرجة امتياز عام 1945م.

ولعل من مميزات خطوط البغدادي المهمة هو التأكيد على قولبة الحروف أي إمكانية إعادة كتابة نفس الحرف لعدة مرات بصورة متطابقة تماماً، وهذه ميزة لدى الخطاط تدعو إلى الفخر والزهو ولا يمتلكها إلا من أكثر من التمرين وأجاد وأتقن‏.

تلاميذه

وكان من تلاميذه عبد الغني عبد العزيز وصادق الدوري وعبد الله الجبوري ومحمد القاضي ويوسف ذنون وصلاح الدين شيرزاد ووليد الأعظمي وطه البستاني وجمال الكباسي.

الوظائف التي تولاها

– عمل خطاطًا في مديرية المساحة العامة في بغداد.

– عمل موظفًا في مديرية المساحة العامة في بغداد.

– أرسل موفدًا إلى ألمانيا من قبل وزارة الأوقاف العراقية للإشراف على طبع القرآن الكريم في إحدى مطابع ألمانيا عام 1979م.

– عمل أستاذًا للخط العربي في معهد الفنون الجميلة ببغداد.

الإجازات التي حصل عليها

– إجازة على يد عارف الشيخلي.

– إجازة على يد الأستاذ على الفضلي.

– إجازة في أنواع الخطوط على يد سيد إبراهيم ومحمد حسني.

– إجازة على يد حامد الآمدي.

مؤلفاته

أصدر كراسة حول قواعد الخط العربي عام 1961م. ما زالت تدرس في كثير من معاهد الخط.

من الأقوال التي قيلت عنه

– قال عنه أحد المؤرخين بالحرف الواحد: ولما كان الأستاذ حامد الآمدي قد بلغ من العمر عتيًّا وقد بلغ التسعين أو جاوزها فقد بات الأستاذ هاشم أضبط من يكتب الحرف العربي في العالم.

– قال حامد الآمدي: بسم الله الرحمن الرحيم ولدي هاشم محمد البغدادي الخطاط شاهدت فيك الصدق والإخلاص والمحبة لهذا الفن الذي لم يندثر ما دام الإسلام باقيًا وأعهد فيك أن تكون من أخيارهم وأول الخطاطين في العالم الإسلامي فلك أهدي أزكى التحيات لما أنت عليه من تقدم دائم كتب في الآستانة سنة 1731 هـ التوقيع موسى عزمي المعروف بحامد الآمدي.

من أعماله

وفاته

توفي في شهر ربيع الأول عام 1393 –  أبريل من عام 1973.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

#مدني المدينة‏⁧‫#لسلامتك⁩… ‏أثناء هطول الأمطار اتبع التعليمات

#مدني المدينة‏⁧‫#لسلامتك⁩… ‏أثناء هطول الأمطار اتبع التعليمات

#مدني المدينة‏⁧‫#لسلامتك⁩ … ‏أثناء هطول الأمطار يجب البقاء في مكان آمن.

أيها الفيسبوكي شخصيتك عالفيس بوك من أي فئــة؟

توصل فريق من الباحثين في جامعة بريغام يونغ بالولايات المتحدة الأمريكية إلى وجود 4 أنماط من ...

مدينة #العلا في أقل من دقيقتين في #ربوع_بلادي

نشرت الصفحة الرسمية لقناة ذكرياتي عبر تويتر فيديو يتحدث عن تاريخ مدينة العلا، وهي من ...

Switch to mobile version