تابعوا احتفالات هتون #باليوم_الوطني__السعودي 90أسمى التهاني لقيادتنا الرشيدة والشعب السعودي الكريممبارك لنا وعلينا 90 عامًا من العطاء والإنجاز لوطننااليوم الوطني قصة حضارة وتاريخ وصدارة نعيشها بكل فخردام عزك ياوطن وحفظك الله أمنًا مطمئنًاصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

اللاءات التي سادت ثم بادت

في مجتمعنا تحديدًا، ومنذ نعومة أظفاري ومن في معيتي العمرية التي تجاوزت خمسة عقود مررنا بالكثير من لاءات الرفض القاطعة، البعض منها لاءات أسرية والبعض مجتمعية، لكن أغلبها شرعية. تلك اللاءات التي تنادي بالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من يخالفها أو يخترق جدرانها المتينة أو يقفز من على أسوارها العالية، وللأسف أن تلك اللاءات قد بدأت ممارستها من قبل الأسرة، مثل قولهم: لا تلعب، ولا تبدِ رأيك بما يخالف من هو أكبر منك، ولا تعترض على مسألة أو سلوك أو معلومة. ولا يهم أن يكون اعتراضك عليها منطقيًّا أو مقبولًا أو حتى سيحل قضية كانت قبل ذلك مستعصية، بل هي لاءات لمجرد القمع والرفض.

فكانت تلك البداية لكبت السلوك والمشاعر والمواهب والقدرات ووأدها في مهدها، وبالطبع أُجبر ذلك الجيل على القبول وطأطأة الرأس كيفما اتفق.

ثم تلقف المجتمع بعد ذلك تلك المهمة اللائية؛ فبدأ يمارسها مع فئة الشباب ليكمل ما بدأه أسلافه الأسر، فكانت لاءاته الرافضة لمقارعة العادات والتقاليد المقيدة للحريات بغير وجه حق كرفض المشاركة في اللقاءات المجتمعية ثم لا تفعل أو تقُلْ عند معارضتك لبعض العادات والتقاليد المتوارثة، ولا يهم صحتها من عدمه، ثم جاءت المدرسة التي يفترض أن تكون المتنفس والهروب من تلك اللاءات لكنها للأسف قامت بإحكام المنافذ بالكثير من اللاءات الأخرى التي لا تنطلق من تقويم السلوك بل من عنجهية السلطوية المطلقة للمعلم والإدارة، وهكذا بقية المؤسسات المجتمعية المحيطة حتى يخيل إليك أحيانًا أنك مسير اجتماعيًّا ولست مخيَّرًا.

ثم كانت الطامة الكبرى من لاءات الرفض التي أُطلِقت تحت مظلة حرمتها دون دليل شرعي بيِّن، فعلى سبيل المثال لا الحصر: لاءات تعليم البنات، ثم لاءات اقتناء التلفاز أو مشاهدته، ثم لاءات التصوير بكل أوجهه، ثم لاءات سماع الإذاعة، ثم لاءات استخدام الهاتف المتدرجة حسب تطور مصنعيَّته، ثم لاءات استخدام الكاميرا، وتتابعت اللاءات وما زالت جارية حتى كتابة هذه المقالة.

ولعلي بعد هذا العرض الموجز للاءات الرفض التي واجهناها وما زالنا نواجهها في مجتمعنا على وجه الخصوص، أستطيع القول: إن تلك اللاءات لم تنطلق من أساس شرعي أو أخلاقي بل انطلقت من أساس تسلطي، والدليل أن كل تلك اللاءات المانعة أصبحت اليوم قابلة للتنفيذ بل واجبة التنفيذ في أغلبها كما هو الحال في التعليم أو في مخرجات التقنية التي أصبحت في متناول كل مانع لها، بل إنها أصبحت من ضروريات الحياة.

لكن الأمر المؤسف.. أن تلك اللاءات كان لها الأثر البالغ في كبت المواهب والقدرات والمهارات ووأدها؛ مما أنتج لنا مجتمعًا استهلاكيًّا خامد الفكر ضامر المهارات.

والله من وراء القصد.

بقلم/ د. محمد سالم الغامدي

52 تعليق

  1. ضاوي القاسمي

    امتازت المقالة بسهولتها وبساطتها، وبأنّها تورد مختصر

  2. صابر المعلمي

    صدقت القول

  3. قماشة النجار

    الموضوع المطروح دون تفاصيل أو تعقيدات.

  4. فائزة باوزير

    يعطيك العافية

  5. غالية الشريف

    لافض فوك

  6. عياف المنيفي

    لمست التماسك بين الفقرات والتدرج بها من فقرة إلى أخرى؛ لإيصال الفكرة إلى القارئ

  7. لغة مكتوبة بشكل واضح بحيث لا يحصل لبس في الفهم عند القارئ.

  8. نجح الكاتب في توصيل الفكرة من خلال وضوح العبارات وسهولة التراكيب.

  9. راعى الكاتب ارتباط الأفكار في المقال بشكل وثيق، ولكن كنت أتمنى مزيدًا من التفصيل.

  10. جذبني أسلوب المقال من البداية إلى النهاية

  11. كاميليا الشوادري

    كانت بداية موفقة ومقدمة شائقة للغاية.

  12. منى سيف الدين

    أسلوبه سهل واضح يفهمه كل قارئ.

  13. توفيق العزيزي

    أسلوبه يمتلئ بالصور الفنية، دون تكرار أو مبالغة.

  14. دعدد الليحاني

    استخدم البراهين العقلية والتسلسل المنطقي للأفكار في كل الفقرات.

  15. ظهير بن جناب

    وظف الحجج والأدلّة القوية في الإقناع

  16. ابتعد الكاتب عن التكرار في توصيل الأفكار.

  17. ذاكر الله داووم

    نجح الكاتب في التعبير عن وجهة نظره دون مبالغة.

  18. شاهر القحطاني

    زادك الله من فضله

  19. سلمان الحامد

    سعدت بمقالك

  20. أسلوب سلس في عرض الفكرة

  21. بارك الله فيك

  22. ضرار بن عدوان

    موضوع هام جدا

  23. صادق عبد الله

    سلمت يداك

  24. موضوع جد رائع

  25. تلك اللاء هي مقتل المواهب

  26. عاطف ابو غزالة

    لا تقتلوا المواهب والطاقات

  27. موضوع جد مهم

  28. جهد مشكور

  29. أحسنت التوصيف

  30. تبارك الله

  31. كلام جميل

  32. موفق دوما

  33. اتفق معك في الرأي

  34. دمت موفقا

  35. ظفار العماني

    زادك الله من فضله

  36. وفقت لكل خير

  37. ذبيان الفطين

    يعطيك الف عافية

  38. شريف ابراهيم

    مشكورين

  39. سعود العتيبي

    سلمت يداك كاتبنا العزيز

  40. يزن عبد الغني

    لافض فوك

  41. باقر السليماني

    سلمت يداك مقال ممتاز

  42. ضرغام ابن فهد

    قلم صادق دوما

  43. وجهة نظر تحترم

  44. غانم السعدون

    لا اتفق معك في الرأي

  45. عباس حبيب الله

    أسلوب سلس ورشيق

  46. هبة عبد الرحمن

    جد جميل كاتبنا العزيز

  47. خباب العتيبي

    عمل موفق

  48. قادت الكثير في شخصياتنا فعلا

  49. عنوان معبر عن الفكرة

  50. كلثوم باهبري

    الفكرة واضحة ومحددة

  51. محفوظ الهواوسي

    موفقين دوما

  52. تاج الدين السلطان

    العنوان معبر جدا

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شعار جمعية الكشافة.. التاريخ والمدلول

من المتعارف عليه أن الشعار لأية مؤسسة أو منشأة أو منظمة أو هيئة هو الصورة ...

صُنّاع الأفراح وصُنّاع الأحزان

أكاد أجزم -عزيزي القارئ- أنه قد مر وطاف عليك في مراحل حياتك أُناسُُ يصنعون الفرح ...

العلاقة كحادث إبداعي

عندما نحاول فهم جدلية العلاقات، ونشأتها كمركب، يسهل فهم الكثير من تشابكات حياة الناس، والمؤسسات، ...

الدونيّة والاستعلائية 

يعتقد البعض انّ محاربة العادات والأعراف الاجتماعية النقلية، والإرث القيمي، هو تحرّر ثقافي واجتماعي؛ فيهاجم ...

كأنه ليس دمي …؟

حين يضيق النهار أيها الليل اتسع لأغني ورحت أهدي دمي للغروب كي ربما يشرق يومًا ...

Switch to desktop version