تابعوا #الحملة_الدولية_ضد_كورونامبروك النجاح يسعدنا نشر تهاني للناجحين من أهلهم وأصدقائهمشاركوا في #مسابقة_القارئ_المميزجديدنا برنامج جسر التواصل من إنتاجنا وتنفيذ فريق التحريرخيمة بنات غزوى تأتيكم بالسوالف والحكايات الطريفة الشعبيةصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

برقية برق

ثبتٓ مكانه حين نادى مناديا: انتباه.. ثابتْ، لمُحيّا جناب القدر؛ يتسمُر واقفًا، كما فعل الذين من حوله (المعنيين بتنفيذ الأمر، أو قل بعض جنود الله) عند اللحظة ز = 0 زمن، يمر الموكب المهيب، يمضي مأمورًا حيث سيختفي بدائرة الأيام إلى حين عرض باقي الصور من مشهد السيرورة، لم ينتبه هو ولا جنود الله لمغادرة الموكب، حتى انتبه الجميع لصوت المؤشر ذاته: استاااا ريح (استريح بإيعاز العسكر) ،فيرتخي بعد انقباض، لكنه لا يقوى على مغادرة مكانه؛ الصاعقة حالت دونه والحركة الاضطرارية.

كم لبث هناك؟ لا يدري.. ربما يوم أو بعض يوم، شيء ما ينفر من بدنه، يفر منه مهرولًا حيث لا وجهة، لولا وميض البرق الذي أضاء له الطريق، ودموع تتطاير من سحاب تهش على الأشجار وتفسح الطريق بذاك الغاب المظلم الدامس، يجثو على ركبتيه، ويدق على كومة التراب.. من الطارق؟ افتحي أمي رجاءً.. هذا أنا، وقد تركت جثتي هناك، أمهلني دقيقة يا ولدي؛ سأرتدي ثيابي وأفتح لك؟! هدئ من روعك، لكنه لم يصبر ، أخذ ينبش التراب بعد أن تحول إلى جربوع، إلى حين تفرد مع باب اللحد، وظل يطرق ويدق، عذرًا بني: الباب موصد، ولا يمكن فتحه إلا حين بعثرة، وقدر.. تحدث فقط فأنا أسمعك:

آه يا أمي.. أشعر بالمرارة والخذلان، وآتيكِ مجردًا من جسمي، وجميع حواسي. فقدت الشهية، والذوق، ولم أعد أحلم. جناب القدر، أمر الجمانة لتصدأ بين كفتي الحداد، وشدد على الزمن أن يبهت من ضياء الياسمينة، وصات في الحقول إن تدلى عناقيد الأقحوانة، وكفي عن الإشعاع أيتها البنفسجة، وعودي يا مياه إلى مجاريك.

لكنه القدر يا ولدي، وإرادة الله. أعرف أمي، لكن كنت أظن أن امرأة العزيز ستعود سيرتها الأولى؟.

أعتذر منك أمي؛ جئتك من غير ميعاد، كنت أظن أن الله سيأذن لي بالدخول، لأنني لا أطيق ولا أحتمل، وصرت عاجزا عن إنهاء لوحتي التي شرعت برسمتها قبل الصاعقة، ووضعت عليها ألوانا زاهية، ونهايات جميلة، إلا إن جناب القدر قد خذلني، كما فعل بي الخيال الجميل، وحان موسم القحط والجفاف، وأنا لا أستوي إلا وسط الخضرة والماء، ويشهد جنود الله من كانو معي بالصف.

تبا.. تبا.. وتب.
الآن فقط..بعد ان تحرر الزمن وصار ز= 03 سا 04 دقائق.

الكاتب الجزائري/ رياض عيساوي

50 تعليق

  1. مقال رائع كالعادة

  2. صابر المعلمي

    وفقت لكل خير

  3. قماشة النجار

    امتازت المقالة بسهولتها وبساطتها، وبأنّها تورد مختصر

  4. فائزة باوزير

    يسلموا يا استاذنا

  5. غالية الشريف

    سعدت بكلامك

  6. عياف المنيفي

    مقدمة موفقة

  7. الموضوع المطروح دون تفاصيل أو تعقيدات

  8. اتفق معك تماما

  9. حسان القطان

    لمست التماسك بين الفقرات والتدرج بها من فقرة إلى أخرى؛ لإيصال الفكرة إلى القارئ.

  10. جهد مشكور يسلموا

  11. كاميليا الشوادري

    لغة مكتوبة بشكل واضح بحيث لا يحصل لبس في الفهم عند القارئ.

  12. منى سيف الدين

    نجح الكاتب في توصيل الفكرة من خلال وضوح العبارات وسهولة التراكيب.

  13. توفيق العزيزي

    مقال ممتاز سلمت يداك

  14. دعدد الليحاني

    لافض فوك

  15. دعدد الليحاني

    راعى الكاتب ارتباط الأفكار في المقال بشكل وثيق، ولكن كنت أتمنى مزيدًا من التفصيل

  16. ظهير بن جناب

    لا اتفق معك في الرأي

  17. زاهر البارق

    جذبني أسلوب المقال من البداية إلى النهاية

  18. ضرار بن عدوان

    رؤية الكاتب واضحة جدا في كلماته

  19. صادق عبد الله

    كانت بداية موفقة ومقدمة شائقة للغاية.

  20. أسلوبه سهل واضح يفهمه كل قارئ.

  21. أسلوبه يمتلئ بالصور الفنية، دون تكرار أو مبالغة.

  22. عاطف ابو غزالة

    استخدم البراهين العقلية والتسلسل المنطقي للأفكار في كل الفقرات.

  23. سلمت يداك كاتب ممتاز

  24. خالد الصالح

    وظف الحجج والأدلّة القوية في الإقناع.

  25. حاتم بوكريم

    لا اتفق معك أبدا في الرأي

  26. طامي الحزيم

    ابتعد الكاتب عن التكرار في توصيل الأفكار.

  27. نجح الكاتب في التعبير عن وجهة نظره دون مبالغة.

  28. يسلموا وفقت في عرض الموضوع

  29. موضوع يستحق القراءة

  30. موفقين دوما

  31. ظفار العماني

    زادك الله علما

  32. توصيف رائع

  33. ذبيان الفطين

    توظيف موفق التعبيرات

  34. شريف ابراهيم

    كتبت وابدعت

  35. سعود العتيبي

    هذا حقيقي جدا

  36. يزن عبد الغني

    باب يضفي إلى الواقع خيالا جميلا

  37. باقر السليماني

    كتابة قصصية رائعة

  38. ضرغام ابن فهد

    القصة توصل المعلومة بسهولة كبيرة

  39. يسلموا استاذ رياض

  40. غانم السعدون

    الآن فقط..بعد ان تحرر الزمن وصار ز= 03 سا 04 دقائق. لم افهم هذه الجملة

  41. عباس حبيب الله

    ما المقصود من وراء هذه الحكاية لم افهم

  42. هبة عبد الرحمن

    باب يثير المزيد من التساؤلات

  43. خباب العتيبي

    جهد مشكور يسلموا استاذ رضا

  44. أحسنت القول مقال رائع

  45. طراد العجمي

    مقال يتسم بالمصداقية

  46. كلثوم باهبري

    لكنه القدر يا ولدي، وإرادة الله هذا هو لب كل شيء

  47. محفوظ الهواوسي

    من رضي بما كتب الله سعد

  48. تاج الدين السلطان

    بارك الله فيك يا استاذنا

  49. دانية شراحيلي

    يعطيك الف عافية قصة رائعة

  50. ظافر السبيعي

    برقية موفقة يسلموا

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعادن في الغذاء.. البوتاسيوم

إن وجود البوتاسيوم في الجسم يكون عكس الصوديوم، حيث يكون أغلب البوتاسيوم في داخل الأنسجة ...

لحظات

عمرك المديد ما هو إلا مجموع من مليارات اللحظات، ما بين صرخة الجزع من عناق ...

بريق أمل

قد يكونُ بريقُ أملٍ يأتي إلينا عبر شرفة، وذلك ليخبرنا بأن الشمس تشرق عقب ظلمة ...

روتين الجلوس في المنزل

أقرأ وأسمع على الدوام عن مَن يتأفف كلَ حين ويقول: تعبت ومللت من الجلوس في ...

اختبار اللا شيء

اختبر اللا شيء.. حين يتجرد المعنى من معناه ويصير ترابي المزاج، هوائي الرائحة وبلون الماء ...

Switch to mobile version