تابعوا #الحملة_الدولية_ضد_كورونامبروك النجاح يسعدنا نشر تهاني للناجحين من أهلهم وأصدقائهمشاركوا في #مسابقة_القارئ_المميزجديدنا برنامج جسر التواصل من إنتاجنا وتنفيذ فريق التحريرخيمة بنات غزوى تأتيكم بالسوالف والحكايات الطريفة الشعبيةصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

لا تكن إمعة

في سورة المدثر آية كريمة تؤكد أن كل النفوس محاسبة على ما تفعل.. يقول تعالى (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (38).

فكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ من أعمال السوء وأفعال الشر { رَهِينَةٌ } بها موثقة بسعيها، قد ألزم عنقها، وغل في رقبتها، واستوجبت به العذاب أو الرحمة، فكل ابن آدم مرهون بعمله، إن كان عملًا فاسدًا كان مصيره العذاب، وإن كان صالحًا يدخل الجنة برحمة الله، ثم يأتي الاستثناء في الآية التي تليها {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} فإنهم لم يرتهنوا، بل أطلقوا وفرحوا، فإنهم لا يرتهنون بذنوبهم.

واختلف في تعيين وتحديد من هم أصحاب اليمين، فقال ابن عباس: الملائكة.

وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أولاد المسلمين لم يكتسبوا فيرتهنوا بكسبهم.
وقيل: الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وقيل أصحاب اليمين هم أهل الجنة، فإنهم لا يحاسبون.
وقيل: أصحاب الحق وأهل الإيمان.
وقيل: هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم.

وأرجى هذه الأقوال أن أصحاب اليمين المقصودين في هذه الآية هم أطفال المسلمين الذين ماتوا دون سن التكليف، أي لم يكونوا قد كلفوا بعد، فهؤلاء في الجنات والحجرات يتساءلون عن أهل الجحيم: لماذا أنتم في النار؟.

وقيل: إن أهل الجنة يسألون عن أهل النار فيجيبون بأنهم لم يصلوا ولم يتصدقوا وكذبوا بيوم القيامة والبعث، وخاضوا في الكذب فكانوا يخالطون أهل الباطل في باطلهم، ويخوضون مع الخائضين في أمر محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو قولهم (كاهن، مجنون، شاعر، ساحر).

وقيل معناها: أنه كلما غوى غاو غوينا معه، وكنا أتباعا ولم نكن متبوعين، حتى أدركهم الموت وهو اليقين؛ فما كانت لتنفعهم شفاعة بعد موتهم على الشرك والكفر.

من ثمار هذه الآيات نستفيد بأن ندرك معنى طوق المسؤولية في رقبة كل منا فكلنا محاسبون وعلينا أن نستعد بالعمل الصالح، كما أن علينا أخذ العبرة والعظة بعدم الخوض مع كل من تحدث أو فعل أمرا، فبعض الشرائح العمرية تقلد بعضها بعضا بشكل أعمى ويسيطر عليها مبدأ الصحبة والجماعة، وقد يفعلون ما لا يؤمنون به؛ فقط محاكاة وولاء. علينا أن نعلم أبناءنا ألا يكونوا إمعات بل يفندون كل أمر ويفكرون تفكيرًا ناقدًا؛ ليمحصوا الصواب من الخطأ ثم يختارون، فليس من المحبة في شيء أن أتبع صديقة لي بلا وعي، فهي لن تحاسب أو تعاقب بدلًا عني يوم يقوم الأشهاد.

هدانا الله جميعا لطاعته.

بقلم/ د. فاطمة عاشور

تعليق واحد

  1. جزيت خيرًا

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معايير وضوابط مسابقة كتابة الحلقة الأخيرة من رواية (شهريار)

من أهداف المسابقة: تكريم وتشجيع وتدريب هواة الكتابة وعشاق الإبداع من قراء صحيفة هتون الإلكترونية، ...

ز سلوم النفيعي

الأدب والترجمة

تعد الترجمة رافدًا من أهم  روافد الأدب منذ العصور القديمة مثل ألف ليلة وليلة، وكليلة ...

قراءة نقدية.. لنص (سيمفونية وطن) للشاعرة السورية/ ناهد بدران

عصفت بي الدهشة تحت أفياء نبضك والندى يرشق وجهي من مياسم حرفك، والضحى يقبل أطراف ...

الإسلام والجَمَال

لم يأتِ الإسلام لِيُكمّم الأفواه من الابتسامة الجميلة والضحكة المفرحة، ولم يأتِ ليخرس الألسن من ...

الحركة الكشفية ومواجهة انحرافات الشباب 

يُعرَّف الانحراف لغةً بأنّه: الميل والخروج عن الطّريق الصحيح وعن كل ما هو مُعتاد. كما ...

Switch to mobile version