ساكنان لا يتحركان

عندما أقابل أخي أو صديقي، أو حتى الغريب من الناس، وهو صامت، فإن مشاعره نحوي تكون ساكنة لا تتحرك، وأنا كذلك تكون مشاعري نحوه ساكنة.

والسؤال هو: كيف أحرك ساكِنَين غير متحركين من حالة الركود المشاعرية إلى الحركة؟

الجواب: لا بد لأحدنا أن يبدأ بالسلام على أخيه أو صديقه، أو أي شخص لا يعرفه، ثم يبدأ بكلمة طيبة من قلب طيب، لا يقصد بها إلا وجه الله، وبهذا يكون قد حرك أحد الساكنين وهي نفسه، ثم تبعه الساكن المقابل بالحركة فورًا، ولكن لو لم أبدأ بالسلام، واقتحمت عالم مشاعره بسؤالٍ دنيويٍ أو لفظٍ عابر، فإنّ سكونَ مشاعرهِ سيزداد جمودًا، ولن تدب فيها الحركة.

ومعنى السلام عليك: هو الأمان مني عليك، وهذا يكفي لتحريك المشاعر، لأن النفس تتوق إلى الأمان على الدوام، وعندما تعطيه الأمان يحل الاستقرار مكان القلق، وتبدأ حركة المشاعر في اليقظة من سباتها، وتفُوق من حالة السكون ثم تتحول إلى حالة الحركة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما قال:”ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، افشوا السلام بينكم”.

والله ولي التوفيق.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

محمول: 0541264469
فيسبوك: As Ad

 

2 تعليقان

  1. اابداع رائع وطرح يستحق المتابعة شكراً لك .

  2. مبدع كعادتك، منتظر المزيد منك وفقك الله

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القاصة والروائية الأستاذة/ مريم الحسن.. سيرة تزخر بالأعمال الأدبية

تتميز القاصة والروائية السعودية الأستاذة/ مريم حسين الحسن، بنتاجها الوافر، والمتميز من الروايات والقصص القصيرة، ...