مدير إنتاج التلفزيون السعودي: لا شللية أو محاباة لاختيار المنتجين ولم نستبعد أحدًا

أكدت الفنانة والمنتجة ميساء مغربي، أن تحديات كبيرة تواجه السوق الإنتاجي السعودي والخليجي في مجال الاستثمار، مبينة أن ميزانية الإنتاج في المحطات الخليجية لم تتغير منذ 2005، بعكس دعم الإنتاج المصري واللبناني على سبيل المثال، بمعنى أن أجر الفنان لم يتغير من 2005-2020 في ظل التغيرات والتطورات التكنولوجية والمواقع التصويرية، وغيرها. خلال معرض الإنتاج الفني الدولي بنسخته الثانية (برودإكس السعودية) مساء أمس الخمييس، في فندق فيرمونت الرياض.

الرياض / فلاح الهاجري

وأوضحت ميساء في الجلسة الثانية بعنوان (أهمية الاستثمار في الدراما والإنتاج وأهمية الشراكات العربية في صناعة المحتوى والتحديات في صناعة المحتوى المرئي والمسموع على مستوى الوطن العربي)، أن قلة الدعم أو ثبات الدعم أثر على اختيار الفنانين من الدرجة الأولى وأماكن التصوير، لذلك يظهر العمل على الشاشة ضعيفًا والموسيقى التصويرية أقل جودة، إلى جانب ضعف الأدوات الأخرى من إضاءة ومكياج وملابس وإكسسوارات وغيرها، كاشفة أن تكاليف الإنتاج حاليًا لا تقل عن مليوني دولار، لكن الصرف على بعض الأعمال ما يزال ضعيفًا.

واستبعدت مغربي، وجود محاباة من القائمين على الإنتاج التلفزيوني الخليجي من خلال عقود التعميدات أو شراء المسلسلات أو البرامج او الإنتاج، مؤكدة أن القائمين على الدعم دعموا منتجين لا يستحقون الدعم ولم يستفيدوا من فرص الدعم. مضيفة أن كثيرًا من المنتجين سلبوا قيمة الأعمال من خلال الصرف بمبالغ ضئيلة ليستفيدوا من مقدار الدعم المتبقي، فالبعض لم يصرف على إنتاج الأعمال التي حظيت بالدعم المادي من المحطات التلفزيونية الخليجية إلا بمقدار النصف أو أقل، وهذا يدل على التقصير من بعض المنتجين.

فيما تحدثت إيمان أبو الذهب مدير التسويق في مدينة الإنتاج الإعلامي بمصر، عن أهمية الاستثمار بين الإعلام المصري والسعودي، وأهمية تقديم المحتوى للأطفال والشباب، والإنتاج الرقمي عبر الأجهزة الذكية، مبينة أنهم في مصر يملكون منصة الإنتاج الرقمي الأولى على مستوى الوطن العربي والعاشرة على مستوى العالم، وهي (استديو موبايل) المجهز بأحدث التقنيات وتم إطلاقها بداية العام من باريس، مؤكدة أن المحتوى الرقمي الضعيف أوجد أطفالًا متنمرين بسبب ضعف ما يقدم لهم.

وطالب دكتور محمد غانم عضو لجنة الجودة باتحاد الإذاعة والتلفزيون الصيني، ومحاضر بالأكاديمية الدولية لعلوم الهندسة والإعلام بمدينة الإنتاج الإعلامي بمصر، بتخصيص أصول الاستثمار على المدى البعيد كرفع جودة الأفراد الذين يصنعون المحتوى.

وفي الجلسة الثالثة (نظرة عامة عن البث التلفزيوني وإنتاج البرامج في العالم العربي 2019)، نفى مدير الإنتاج بالتلفزيون السعودي فهد الشليل، وجود شللية أو محاباة لاختيار المنتجين، مؤكدًا أن الأمور خاضعة لقوة المحتوى وعدم التكرار للأفكار والأولوية للمنتجين المحليين، مضيفًا “نعمل على عودة الجماهير للقنوات السعودية بتوجيهات وزير الإعلام ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون خالد الغامدي”، ونفى استبعاد منتجين سعوديين، موضحًا أن العمل يخضع للإبداع وهناك سباق للأعمال المميزة.

وعن حجم الدعم المقدم للمنتج السعودي، قال إن الأرقام موجودة لدى إدارة شراء البرامج، ولا يملك معلومة أو دراسة عنها في الوقت الحالي، مضيفًا أن العمل جارٍ في القنوات السعودية لمستقبل واعد ومواكبة التطورات في جميع المجالات بالمملكة.

وسلط حسن الحمدان مدير عام الإنتاج والبرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق، الضوء على الرقابة الإبداعية، مبينًا أن المبدعين يرون أن الرقابة على الأعمال تقييد للفكر وتشدد وفرض وصاية على الإبداع وكبح جماح حرية الفكر، مطالبًا بقيام كيان موحد يُعنى بالرقابة على المحتوى العربي ويحفظ من خلاله حقوق المبدعين من الفنانين والمنتجين.

أما الجلسة الرابعة فتناولت (اتجاهات جديدة في إنتاج قوالب البرامج المسموعة والمرئية)، وتحدثت فيها الإعلامية ناهد باشطح، عن صحافة البيانات وتحليلها وصحافة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الاستثمار الآن في الصحافة الرقمية، ومبينة أن حجم الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي سيصل إلى حوالي تريليون دولار بحلول عام 2030، وخلال الخمس السنوات المقبلة سيتم إدراج النمو في معدلات الذكاء الاصطناعي كمؤشر ضمن مؤشرات نمو الاقتصاد العالمي.

واستبعد البرفسور هشام زكريا، أستاذ الاتصال والإعلام بجامعة الملك فيصل، تحرير شهادة وفاة للإعلام التقليدي ومنها “الصحافة الورقية”، متوقعًا ارتفاع وتيرة التعاون بين الصحافة الورقية والصحافة الرقمية والتكامل بينهما، وعلى الصحف الورقية تدريب محرريها على التقنية والتكنولوجيا الرقمية.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمرو دياب يؤكد أنه يحاول قراءة أذواق الجمهور ويواكبها في أعماله

قال الهضبة عمرو دياب إنه يحاول قراءة أذواق الجمهور عن طريق دراسة السوق ويواكبها في ...