تابعوا احتفالات هتون #باليوم_الوطني__السعودي 90أسمى التهاني لقيادتنا الرشيدة والشعب السعودي الكريممبارك لنا وعلينا 90 عامًا من العطاء والإنجاز لوطننااليوم الوطني قصة حضارة وتاريخ وصدارة نعيشها بكل فخردام عزك ياوطن وحفظك الله أمنًا مطمئنًاصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

أفول المثقف في الأزمة

تُوجّه الانتقادات مرة أخرى إلى المثقف العراقي؛ لغياب دوره في أزمة التظاهرات، والملزِم الوطني الذي يحتّم عليه، في التبصير والإرشاد، وحساب أرقام الحل، سواء للمواطن أو لأصحاب القرار.

ليست هذه هي المرة الأولى التي ينسحب فيها دور المثقف إلى الخلف، في الأحداث التاريخية الكبرى، والذي لم يقْنص في المناخ الديمقراطي في العراق -لا يتوفر في البلدان المجاورة- فرصة لتوثيق دوره وفرض رؤيته على الاحداث، عدا التدوينات التنظيرية، والإسقاطات التسطيحية في التحليل.

الراصد للفعاليات الكتابية والمعالجات من قبل الكتّاب والمثقفين العراقيين، يرى ذلك الأفول، جليًّا سواء في آصراتهم مع النخب من أجل تداول الحلول، أو مع المتظاهر في ساحات التحرير، للنزول إلى طرائق التفكير وتوجيهها، واستيعاب سلوكيات الاحتجاج وإنماؤها إلى الأسلوب المتمدّن والمتجدّد.

وعدا الفضائيات التي عاقرت التحليل السياسي الخاطف من قبل محللّين يخلعون مفاهيمهم وطروحاتهم على الحدث في عجالة، انحسرت بصمة المثقف العراقي على الأحداث، وكان يمكن أن يكون له دور بين المتظاهرين في فرض قيادته لها، بدلاً من تسليمها بيد الارتجالية، والفوضوية التي سعت إليها أطراف طارئة  على ساحات التظاهر، وتروم توجيهها إلى غير مقاصد المتظاهرين الحقّة في الإصلاح، وتحسين الأوضاع.

يقود هذا القصور اإلى السؤال عن دور أولئك المثقفين والكتاب الذين يضعون أنفسهم في خانة “الكبار”، فيما الواقع
يشير إلى أنهم أصبحوا “صغارا” أمام جدّية الحدث، وتعلّق مصير الأمة العراقية بنتائجه.

ما يزيد التعييب لأولئك، أنّ الكاتب العراقي حرّ، ولديه من النوافذ أضعاف مضاعفة، عما تتوفّر عليه الدول الأخرى، لكنه يافع التأثير على الحدث بشكل واضح.

لا شكّ في أن الكاتب الكبير هو الذي يتماهى مع الواقع، ويرتقي إليه، ويفصح عنه، وصاحب مجسّات تعتمد عليها
النخب في القرار، والمواطن في السلوك.

الذي يحدث هو النقيض تمامًا، ذلك أن النوافذ الإعلامية والثقافية، والفضائيات، التي تضم طواقم إعلامية وثقافية،
وتحليلية، فشلت في هدي المواطن وهو يتظاهر، وقبل ذلك أثبتت إخفاقها في قطف ثمار أطروحاتها السياسية والثقافية
التي وجّهتها إلى الشعب لسنين طوال.

كشفت الأزمة عن أن الشعارات التي يرفعها المواطن هي على العكس تمامًا من التحليلات، والاستشرافات في المقالات
والخطاب الإعلامي والتحليلات، كما أفشت عن أن الكتاب والإعلاميين الذي يعهدون أنفسهم أسماءً لامعة، يحرصون على البقاء في المنطقة الرمادية في اتخاذ الموقف من الأزمات الكبرى، منتظرون تدوني النتائج لكي يوجهوا بوصلتهم نحو الجهة المنتصرة، في سلوك وصولي ومُتاجِر يكشف عن إجادتهم لعبة الهروب من الموقف الصادق، وتوفّرهم على مهارات المناورة في اللحظة المناسبة.

الإعلام الكبير، والقلم الجبّار، هو الذي يستجيب مع الواقع، ويستشعر الناس نبضهم فيه؛ فيتفاعلون معه، ويستجيبون لطروحاته، ويصدّقون منشوره، وهو أمر في غاية الاعتبار، لأنه يقصي المجتمع عن الانفعال في الإعلام الخارجي المسيّس الذي يسعى إلى تحقيق الأجندة الممولة له.

للأسف، فانّ ما يحدث اليوم هو الضد، إذ بات للكتابات والطروحات والرسائل الموجّهة عبر الحدود، التي تمارس النقد المسيّس، زخم أكبر من مثيلاتها في الداخل.

إنّ تحريف الأوضاع في العراق، ونشر التدليس سواء حول التظاهرات، أو الجهات الحكومية والأمنية، ينتشر بشكل واسع، عبر أقلام مسيّسة، تُظهر أقساط الحقائق، وترّوج لتمويه الواقع، في رسائل، الغرض الأول منها زعزعة الوضع، وإيصاله إلى درجة اللا عودة، للإجهاز على الدولة بالكامل.

يبقى الخطاب العظيم، والكاتب الحر، هو في النزول إلى الميدان بأدوات مختبرية تهندس الرأي العام، لا العيش في بوهيمية التحليق في الخيالات والتنظيرات.

الكاتب العراقي/ عدنان أبوزيد

87 تعليق

  1. صابر المعلمي

    أفول المثقف في الأزمة هو عين الأزمة

  2. سوسن عبد الرحمن

    معلومات لأول مرة أعرفها شكرا جدا

  3. دوما موضوعاتكم مميزة

  4. مقال رائع

  5. سعود العتيبي

    دوما موضوعاتكم مميزة

  6. شاهر القحطاني

    لا فض فوك

  7. ذياب الاحمدي

    يسلموا

  8. موضوع رائع

  9. جميل جدا

  10. موفق دوما

  11. ذبيان الفطين

    تناول جيد

  12. صبري عبد العظيم

    جهد موفق

  13. سلمان الحامد

    عمل جيد جدا

  14. مشكورين

  15. ذاكر الله دووم

    موضوع اكثر من رائع

  16. صفوان أبو العزم

    اشكرك على طرحك المفيد

  17. سعيد العسيري

    موضوع في قمة الروعة

  18. ماشاء الله ابدعت

  19. دمت مبدعا كاتبنا العزيز

  20. شهاب الدين سلام

    الله يحفظك ويوفقك

  21. ذعار بن ذؤيب

    جيد جدا

  22. أنتظر هذا الباب دوما

  23. أن شاء الله بكرة في أمل

  24. عمران الباهلي

    جهد موفق تبارك الله

  25. ماشاءالله جيد جدا بالتوفيق

  26. دائما ما تمس الموضوعات المؤثرة

  27. روعه روعه

  28. حامد الحازمي

    كلام مفيد

  29. زكريا الظهيري

    ممتاز

  30. كتبت وابدعت

  31. هذه كارثة

  32. عنوان معبر

  33. رائع جدا

  34. أصبت والله

  35. زهير عبد الله

    اتفق معك جدا كاتبنا العزيز

  36. سلمت يداك كاتبنا العزيز

  37. فكر عميق

  38. عباس حبيب الله

    أطال الله عمركم

  39. عنوان مثير جدا

  40. مقال جيد جدا ورايع

  41. هارون عبد الحميد

    بارك الله فيكم

  42. هبه عبد الرحمن

    قمه في الابداع والتمييز

  43. هاني الشعلان

    ما اروع وجمال هذا المقال

  44. قمه في الابداع والتلق

  45. وصال بلافراق

    كلام في الصميم

  46. نعمة من الله

    تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  47. رانيا الضبعان

    عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  48. ممتاز دمت مبدعا

  49. زادكم الله علما و معرفة

  50. طرح مميز،و افكار سليمة

  51. وليد الصالحي

    موضوع جيد يستحق القراءة

  52. ماشاء الله عليك ،مقالة ممتازة

  53. نورة السحيباني

    يعطيك ألف ألف عافية

  54. فاطمة الزهراء

    بارك الله في قلمك أستاذ عدنان

  55. قرة العين لأمها

    صدقت وأوجزت.

  56. لامار الزهراني

    كلام في الصميم

  57. ممتاز

  58. أصبت الحقيقة أستاذنا

  59. لبنى الهذيلي

    أحسنت القول

  60. فائزة باوزير

    يحسبون أنفسهم في برج عاجٍ لا يمسهم سوء

  61. قوت القلوب أحمد

    بوركت جهودكم

  62. مشكوووووور

  63. إن كانوا يدركون حقيقة كونهم جزءًا من الشعب لم يكونوا ليتلونوا يومًا أو يأفلوا.

  64. قناديل أبو الجدايل

    جهد مقدر

  65. ليمان الجابري

    بورك بوحك أستاذ عدنان

  66. دمتم بهذا القدر من العطاء

  67. قماشة النجار

    عنوان جذاب

  68. إن من يخاف المصلحة العامة حقا هو من يخالط الشعب ويعرف همومهم دون محاولة للاتجار بقضيتهم أو انتظار المنتصر ليكون في الفئة الغالبة.

  69. فخرية الزايدي

    روعة

  70. قمورة الدلوعة

    سلمت يداكم

  71. ليمان الجابري

    وصف دقيق

  72. فردوس عبد الجبار

    موفقين

  73. أحسنت التوصيف والتعبير

  74. نبيلة التجعي

    وصف في محله

  75. أبدعت كالعادة

  76. موضوع مميز

  77. موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  78. بارك ربي فيك و بإبداعك الذي هز الصفحة

  79. وداد العبد الله

    دائما تبهرونا بمواضيعكم التي تفوح منها عطر الابداع و التميز

  80. راجي بن طارش

    لقد كتبت و أبدعت

  81. طرح رائع وانت دائما رائع في طرحك

  82. [بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

  83. جمانه الاحمدي

    وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

  84. لك مني أجمل التحيات

  85. طرح يستحق المتابعة

  86. احلام العصمي

    موضوع رااائع

  87. جميلة الغوينم

    موضوع في قمة الروعه

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أوراق الذكرى تبقيها التربة الصالحة ( القضية ٣ )

   لنتخيّل أنّي وإيّاك وأخي وأخاك وأبناء عمومتنا وبني أخوالنا جمعتنا شجرةٌ ذات ظلٍّ وثمر ...

الغذاء.. والقولون القلق

القولون القلق مرض شائع في الوقت الحاضر، وذلك لتغير طبيعة الغذاء الذي نتناوله وزيادة الضغط ...

عبـر منصَّـة مدرستـي

أتاني يشكو حالهُ، بقولٍ يعكِسُ عمقَ جراحهِ، يقولُ والعَبرةُ تخنقُ قولهُ: يا سعدُ دَعْ عنكَ ...

لا للمذاهب

عندما نزل الوحي على نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كان نزوله محكمًا ...

عائض الأحمد

التناقض في أبهى صوره

أن تحب أو تكره، تقبل أو ترفض، تستقبل أو تودع، تقف هنا أو تذهب حيثما ...

Switch to mobile version