المدارس.. تفوّق الوجود

للكل إمكان وجود، وليس كل وجود وجود، وليس كل وجود بقاء، وليس كل بقاء ثمرة وأثر وإبداع وتغيير.

تبدأ القصة من عقل يخلق التأنق ويرتديه.. ثم هو عقل يدرك من تألقه أن خشبة المسرح لا تحتفي إلا ببارعي نجومها، وفكرة نصها، وحسن إخراج وثورية الأداء وحبكته الجامعة.

لا يمكن توليد الامتياز من البلادة.. لا يمكن إنتاج القوة من الكسل.

تتضافر محددات وشرائط ومواصفات لكل إبداع. في كل موجود معنى وجوده، ومستوى ندرته، وتفوقه، وحاجتنا له. ثمن الأشياء في قيمتها وحاجتها وندرتها وتأثيرها.. لا يتساوى شيء، ولا يصنع الفرق كل شيء.

العقل الممتاز لا يمكن أن يساوي في إنتاجه عقلٌ بليد أو متوسط القدرات والمواهب. لا يمكن خلق البراعة إلا من براعة، وكل تفوق يخلق تفوق.. الكل يقول، والبارع يقول قولًا أرفع وأبدع.. لا يتساوى في القيمة كل الأشياء المتمايزة.

مؤسسات النفوذ والتأثير تُخلق أولًا من موجودات مادية تفوق في حسنها وتنظيمها ووحدتها مثيلاتها المشابهة. وتُخلق ثانيًا من فكرة منهج وأداء وإنسان هو وعاء ملكات معرفية تفوق ذاتها وتتجدد بتجدد حركة الفكر والإنتاج.. كذا المعلم، المجلوب لحدث التغيير وتأويل واقعية الطالب والبيئة التعليمية، لا يمكن أن يتم إلا بجلب كل متفوق متجدد في فنه التعليمي والتربوي.

نجابة الفكر والمعرفة والتخلّق تبعث فرق الأداءات.. من ينشد سرعة وبراعة التواجد والحضور في الزمان والمكان لا بد له من العبور من بوابة الكفاءة، وفاعلية إنسان الفعل، المعلم الرسالي العارف لا يمكنه إلا أن يكون نجمًا تنشق منه ذات مادته.. والطالب النجم يداول فتله ومجاولته معلم نجم.

المؤسسات التعليمية ليست ريادات أعمال متوثبة مدعومة محسوبة المخاطر، مرجوحة النجاح والفشل والتعثرات.. بل هي المثال والنموذج الذي يقبل الزيادة دون النقصان، بمعنى أنه بدءٌ من مثالية نسبية، في أداء الحد الأدنى المعرفي والتربوي اللائق.. بدءٌ ليس للمساومة والاحتمال، لأنه في الإنسان، محور الكون.

يمكن أن تنهار المؤسسة التعليمية أو تتوقف عن إكمال مشوارها نتيجة ظرف مادي أو غير مادي.. لكن هذه التجربة المعرفية يجب أن تكون في مستوى المسؤولية، تجربة تعليمية إن لم تقدم حدثًا معرفيًّا يضمن السلامة والصحة المعرفية والجسدية للمتعلم، لم تكن لتقدم الرداءة المعرفية أو السلوكية.

وهذا يعني فيما يعني أن هناك معيارية لا يجب التنازل عنها لأي تجربة يخوضها الميدان التربوي. لأن إنسان الوطن ليس للابتذال والرداءة، أو الفكرة المعلبة والعابثة، أو للسلوكيات الخرِبة في عقول هم الوطن والمستقبل. معيارية التنفيذ التعليمية في حدها الأدنى، تتجاوز مرحلة المرض إلى ضمان مرحلة الصحة والسلامة متغاضين لهم عن مرحلة اللياقة والفاعلية.

بقلم/ سالم القرشي
وكيل مدارس الكوثر العالمية- جدة

95 تعليق

  1. المدارس.. تفوّق الوجود فعلا

  2. شكرا اخينا العزيز

  3. عمران الباهلي

    دوما ما تغوص في خبايا النفوس

  4. انتظر كتابات حضرتك دوما

  5. جزاكم الله خيرا عنا

  6. يعطيكم الف الف عافية

  7. حامد الحازمي

    زادك الله من فضله

  8. زكريا الظهيري

    نفع الله بكم

  9. زادك الله من فضله

  10. حامد الحازمي

    أطال الله عمركم

  11. نفع الله بكم

  12. فكر عميق

  13. موفق دوما

  14. سلمت يداك كاتبنا العزيز

  15. اتفق معك جدا كاتبنا العزيز

  16. صابر المعلمي

    أصبت والله

  17. سوسن عبد الرحمن

    رائع جدا

  18. ممتاز

  19. عنوان معبر

  20. عباس حبيب الله

    كلام مفيد

  21. سعود العتيبي

    دائما ما تمس الموضوعات المؤثرة

  22. روعه روعه

  23. ذياب الاحمدي

    ماشاءالله جيد جدا بالتوفيق

  24. شاهر القحطاني

    جهد موفق تبارك الله

  25. أنتظر هذا الباب دوما

  26. جيد جدا

  27. ماشاء الله ابدعت

  28. ذبيان الفطين

    دمت مبدعا كاتبنا العزيز

  29. صبري عبد العظيم

    الله يحفظك ويوفقك

  30. سلمان الحامد

    موضوع في قمة الروعة

  31. اشكرك على طرحك المفيد

  32. ذاكر الله دووم

    موضوع اكثر من رائع

  33. صفوان أبو العزم

    مشكورين

  34. سعيد العسيري

    عمل جيد جدا

  35. جهد موفق

  36. تناول جيد

  37. شهاب الدين سلام

    جميل جدا

  38. موضوع رائع

  39. يسلموا

  40. سلطان الغزاوي

    لا فض فوك

  41. دوما موضوعاتكم مميزة

  42. معلومات لأول مرة أعرفها شكرا جدا

  43. زهير عبد الله

    اوافقك الرأي

  44. سليمان السحيبي

    صدقت يا استاذ سالم

  45. حمود القريشي

    مقال رائع جدا

  46. عياف المنيفي

    يجب أن تكون هذه التجربة المعرفية في مستوى المسؤولية

  47. لا يمكن توليد الامتياز من البلادة.. لا يمكن إنتاج القوة من الكسل.

  48. شريف ابراهيم

    تبدأ القصة من عقل يخلق التأنق ويرتديه

  49. حماد الحبيشي

    توصيف مرة رائع

  50. عاطف أبو غزالة

    أصلح الله الحال

  51. فاطمة الزهراء

    بارك الله في قلمك

  52. قرة القلوب أحمد

    هناك معيارية لا يجب التنازل عنها لأي تجربة يخوضها الميدان التربوي. لأن إنسان الوطن ليس للابتذال والرداءة، أو الفكرة المعلبة والعابثة، أو للسلوكيات الخرِبة في عقول هم الوطن والمستقبل.

  53. لامار الزهراني

    سلمت يداك

  54. العقل الممتاز لا يمكن أن يساوي في إنتاجه عقلٌ بليد أو متوسط القدرات والمواهب.

  55. بوركت مساعيكم

  56. لبنى الهذيلي

    يمكن أن تنهار المؤسسة التعليمية أو تتوقف عن إكمال مشوارها نتيجة ظرف مادي أو غير مادي.

  57. فائزة باوزير

    المعلم، المجلوب لحدث التغيير وتأويل واقعية الطالب والبيئة التعليمية، لا يمكن أن يتم إلا بجلب كل متفوق متجدد في فنه التعليمي والتربوي.

  58. قوت القلوب أحمد

    موضوع مهم

  59. متميزون كالعادة

  60. جهد مميز

  61. قناديل أبو الجدايل

    كلام سليم

  62. ليمان الجابري

    موفقين

  63. نجابة الفكر والمعرفة والتخلّق تبعث فرق الأداءات.. من ينشد سرعة وبراعة التواجد والحضور في الزمان والمكان لا بد له من العبور من بوابة الكفاءة، وفاعلية إنسان الفعل، المعلم الرسالي العارف لا يمكنه إلا أن يكون نجمًا تنشق منه ذات مادته.. والطالب النجم يداول فتله ومجاولته معلم نجم.

  64. قماشة النجار

    للكل إمكان وجود، وليس كل وجود وجود، وليس كل وجود بقاء، وليس كل بقاء ثمرة وأثر وإبداع وتغيير.

  65. وفقك الله وسدد خطاك .

  66. بوركت مساعيكم

  67. فخرية الزايدي

    طرح مفيد

  68. موضوع في غاية الأهمية، ويناقش قضايا في صلب اهتمامات المجتمع.

  69. موفقين

  70. نجابة الفكر والمعرفة والتخلّق تبعث فرق الأداءات.. من ينشد سرعة وبراعة التواجد والحضور في الزمان والمكان لا بد له من العبور من بوابة الكفاءة، وفاعلية إنسان الفعل، المعلم الرسالي العارف لا يمكنه إلا أن يكون نجمًا تنشق منه ذات مادته.. والطالب النجم يداول فتله ومجاولته معلم نجم.

  71. بارك الله في علمكم وقلمكم.

  72. نورة السحيباني

    بوركت جهودكم

  73. جميل جدا

  74. رانيا الضبعان

    أبدعت في كتابتك

  75. ممتاز

  76. بداع ماشاء الله

  77. تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  78. عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  79. ممتاز دمت مبدعا

  80. طرح مميز،و افكار سليمة

  81. ناجي عبد الرحمن

    ماشاء الله عليك ،مقالة ممتازة

  82. نائلة الشهري

    طرح يستحق المتابعة

  83. موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  84. كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  85. دمتم بهذا العطاء المستمر

  86. بارك ربي فيك و بإبداعك الذي هز الصفحة

  87. يعطيك الف الف عافيه

  88. ابرار الغامدي

    موضوع رااائع

  89. دائمآ فى صعود للقمه

  90. شكرا لك وللنصائح الحلوةيعطيك العافيه

  91. جمانه الاحمدي

    ننتظر إبداعاتك الجميلة بفارغ الصبر

  92. احلام العصمي

    ممتاز

  93. دُمتَمْ بِهذآ الع ـطآء أإلمستَمـرٍ

  94. ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
    إنـجاز أكثر رائــــــع
    لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
    مـنتظرين ابداعتــــــك
    دمتـ ودام تألقـك
    تحياتــي

  95. موضوع في قمة الخيااال

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وَلَوۡلَاۤ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَاۤءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ

قال تعالى في الآية «٣٩» من سورة الكهف {وَلَوۡلَاۤ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَاۤءَ ...