تابعوا #الحملة_الدولية_ضد_كورونامبروك النجاح يسعدنا نشر تهاني للناجحين من أهلهم وأصدقائهمشاركوا في #مسابقة_القارئ_المميزجديدنا برنامج جسر التواصل من إنتاجنا وتنفيذ فريق التحريرخيمة بنات غزوى تأتيكم بالسوالف والحكايات الطريفة الشعبيةصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه
ز حامد العباسي

هل تجف الأقلام واجفة؟!

حفظ معظمنا في صغره أن الأشجارُ تموتُ واقفة، ورأى معظمنا في كبره كيف تموت الأشجار واقفة.

فهل يعرف معظمنا كيف ستجفّ الأقلام واجفة؟!

في عالم الشبكة العنكبوتية فضاء واسع من التناقضات ما بين الخير والشر، والحقّ الباطل. في هذا الفضاء الرحب وضعَ المخترعون والعلماء آلاف الآمال لبناء العالَم، والنهوض بأهل الأرض، ولربما وُجدت بعض الثغرات، استغّلها بعض المستخدمين لهدم العالم، والتخلّف لأهل الأرض! في العالم الثالث بالذات تجد ذلك و اضحًا جليًّا. ففي مقابل مئات المواقع والتغريدات التي تسعى للهدف الأول، تجد مئات الآلاف منها تسعى للهدف الثاني، إمّا بسوء نيّة، أو بجهلٍ مركّب مجهول الهويٌة.

لو أبحرنا قليلًا في بعض المواقع والتغريدات من النوع الثاني، فسنجد أناسًا متخصصين في الهدم، ولا شيء سوى الهدم. التثبيط، والإحباط، واليأس، والسخرية، والاستهزاء، واللا مبالاة، والآلام، هي أدواتهم التي يجتهدون أيّما اجتهاد لبثّها في نفوس الآخرين.

وبما أننا قد أبحرنا قليلًا في ذلك النوع الثاني، فتعالوا بنا لنغوص عميقًا في بعض المواقع والتغريدات من النوع الأول، حيث سنجد أناسًا متخصصين في البناء، ولا شيء سوى البناء. الحثّ، والهمّة، والإيمان، والتحفيز، والتشجيع، والاهتمام، والآمال، هي أدواتهم التي يجتهدون كلّ الاجتهاد لزرعها في أرواح الآخرين.

فأي الفريقين ستتبع؟!

يُقال: إنّ الكثرة تغلب الشجاعة، فبنظرة شاملة ستجد النوع الثاني طاغيًا على هذا العالم، وباجتهاد وعمل لا يعرف الكلل والملل! وله أتباعه، وأنصاره، ومشجعّوه، وتابعوه.

وكذلك الفريق الأول.. فأيّ اجتهادٍ -طالما أنّ الاجتهاد حاصلٌ من الفريقين- سيجد له صدى واسعًا في نفسك.

هل ستسمر في لعن الظلام، ٱم ستوقد شمعة؟

هل ستظل تنظر لنصف الكأس الفارغ؟!

أم أنّك ستلاحظ النصف الآخر الممتليء فورا؟

هل بدأت غربان اليأس تنعق حولك، ونسور الإحباط تحلّق فوق رأسك، وأنتَ في طريقك إلى الألف ميل؟!

أم تتابعت عصافير الأمل ترفرف حولك، وصقور الطموح تحلّق في روحك؟

إذا كانت إجاباتك من النوع الإيجابي الأول -كما تعتقد- فهل تظنّ أنّ ذلك سهلٌ لمجرّد الإيماء بالرأس، أو خطّ كلمة نعم؟ وكتابة حكمة هنا.. ومقالة هناك؛ فمقابل اجتهادٍ واحد من الفريق الأول، ستجد ألف اجتهاد من الفريق الثاني.

أفتظنّ أنّك ستظلّ محسوبًا على الفريق الأول دون أن تعمل؟!

وإذا كان الفريق الثاني يتواصون فيما يعتقدن أنّه الحق، ويتواصون بالصبر، شئنا أم أبينا، فإلى أي مدى توصي أنت ممن حولك وتظن أنّك على الحق، فستستمر دون كلل ولا ملل بالتواصي بالصبر؟!

أي شموعٍ ستوقدها في سردابٍ طويل مظلم بارد، تضيء لك وللآخرين الدرب، وتجدد طريق المسير، وأي كلماتٍ ستنطق بها لتجعل روحك وروح الآخرين من حولك تحلّق عاليًا في سماء الطموح والصبر والتواصي. انظر في اجتهادِ الفريق الذي تظنّه مضادا لفريقك، فإن لم تستطع أن تضاهيه، فليس على الأقل أن تفعل مثله، وإذا كنتَ تعتقد أنّه يعمل دون هدف، فأي هدفٍ تعمل أنت من أجله؟، وإذا كنتَ شاكّا في النتيجة، فالبيان في السنة والقرآن.

الطريق طويل، والزاد قليل، مليء بالسهر والمدامع، مترعٌ بالتعبِ والمواجع. لكنّك خُلقتَ لتبقى، وتبقى كلمتك، حتّى يأتيك اليقين، وسيتلو سهرك فجرٌ مشرقٌ بكلّ ألوان الطيف، وتتلو دموعك إشراقة ابتسامتك كإشراقة فجرك، فإن سارع إليك القدر، فلتبق كلمتك واقفة شامخة تتناقلها الأجيال. فإذا ما أردت بيانًا أكثر بأن النتيجة ستكون لصالحك ولصالح فريقك، فراجع ذلك البيان من السنة والقرآن. ألا لذلك فلتسارع، ولتلك النتيجة فلتصمد، ولذلك الهدف فلتصبر.

وكما علمت أن الأشجار تموت واقفة، فهل ستنفي أن الأقلام تجف واجفة؟!

“فإن تولّوا فقل حسبي الله”.

دمتم بخير ونقاء وصفاء، وإلى لقاء في جنّة عرضها الأرض والسماء.

بقلم الأديب العربي/ حامد العباسي

76 تعليق

  1. مقال رائع ووصف بليغ للحال للطريق طويل والزاد قليل

  2. مقال جميل جدا بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

  3. بقايا ذكريات

    كلمات بليغة ووصف جميل ادت الى مقال راائع .
    اما كلمة .واجفة . لا ارى لها تفسير الا ان تكون من باب الحشو

  4. حامد العباسي

    شكرا لكم قرائي الأعزاء
    لإبداء ملاحظاتكم يسرني تواصلكم على
    al3bbasikw@gmail.com

  5. حفظ معظمنا في صغره أن الأشجارُ تموتُ واقفة، ورأى معظمنا في كبره كيف تموت الأشجار واقفة.

  6. هايل الشمرى

    عنوان رائع وجذاب

  7. هبة عبد الرجمن

    وكذلك الفريق الأول.. فأيّ اجتهادٍ -طالما أنّ الاجتهاد حاصلٌ من الفريقين- سيجد له صدى واسعًا في نفسك.

  8. أفتظنّ أنّك ستظلّ محسوبًا على الفريق الأول دون أن تعمل؟!

  9. أم تتابعت عصافير الأمل ترفرف حولك، وصقور الطموح تحلّق في روحك؟

  10. هايل الرويعي

    هل ستسمر في لعن الظلام، ٱم ستوقد شمعة؟

  11. أي شموعٍ ستوقدها في سردابٍ طويل مظلم بارد، تضيء لك وللآخرين الدرب، وتجدد طريق المسير، وأي كلماتٍ ستنطق بها لتجعل روحك وروح الآخرين من حولك

  12. هادى عبد الله

    بارك الله فيكم

  13. فإن لم تستطع أن تضاهيه، فليس على الأقل أن تفعل مثله، وإذا كنتَ تعتقد أنّه يعمل دون هدف، فأي هدفٍ تعمل أنت من أجله

  14. مقال جميل جدا

  15. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

  16. ثريا السلطان

    ممتاز

  17. موضوع رائع

  18. روعه روعه

  19. احلام العصمي

    ما شاء الله

  20. ثريا السلطان

    مقال فى قمه الجمال

  21. هل تجف الأقلام واجفة؟! وكفى

  22. زهرة اللوتس

    كتابة وأفكار مرة رائعة

  23. عمران الباهلي

    شكرا هتون

  24. صابر المعلمي

    موفق دوما

  25. هل ستسمر في لعن الظلام، ٱم ستوقد شمعة؟

  26. دمتم بخير ونقاء وصفاء، وإلى لقاء في جنّة عرضها الأرض والسماء.

  27. كتابة وأفكار مرة رائعة

  28. شكرا هتون

  29. موفق دوما

  30. زكريا الظهيري

    نفع الله بنا وبكم

  31. أصلح الله الحال

  32. هذا الواقع

  33. معك حق

  34. زياد العسيري

    اتفق مع حضرتك في الرأي

  35. معلومات لأول مرة أعرفها شكرا جدا

  36. صبري عبد العظيم

    تسلسل منطقي للأفكار

  37. حامد الحازمي

    دوما موضوعاتكم مميزة

  38. زبيدة عماد الدين

    لا فض فوك

  39. عباس حبيب الله

    يسلموا

  40. صفوان أبو العزم

    موضوع رائع

  41. جميل جدا

  42. زاد الخير مبروك

    مشكورين

  43. عمل جيد جدا

  44. صادق عبد الله

    موضوع اكثر من رائع

  45. سوسن عبد الرحمن

    موضوع في قمة الروعة

  46. اشكرك على طرحك المفيد

  47. سعود العتيبي

    كل الشكر لكم

  48. شاهر القحطاني

    دمت مبدعا كاتبنا العزيز

  49. ذياب الاحمدي

    بسم الله ما شاء الله

  50. جهد موفق تبارك الله

  51. جيد جدا

  52. ذبيان الفطين

    موضوع متميز

  53. سلمان الحامد

    أنتظر هذا الباب دوما

  54. روعه روعه

  55. ذاكر الله دووم

    كلمات معبرة

  56. فاطمة الزهراء

    مقال متميز

  57. قرة العين لأمها

    سلمت يداك أستاذنا

  58. لامار الزهراني

    دمتم مميزين

  59. فاتن الوابل

    بورك بوحك أستاذ حامد

  60. دمتم مبدعين متألقين

  61. لبنى الهذيلي

    بارك الله في جهودكم

  62. فائزة باوزير

    لو أبحرنا قليلًا في بعض المواقع والتغريدات من النوع الثاني، فسنجد أناسًا متخصصين في الهدم، ولا شيء سوى الهدم.

  63. قوت القلوب أحمد

    أصبت كبد الحقيقة أستاذ حامد

  64. ليان الشريف

    موضوع مهم ويجب الاستفادة منه

  65. بورك بوحك

  66. قناديل أبو الجدايل

    “فإن تولّوا فقل حسبي الله”.

  67. ليمان الجابري

    روعاتكم أستاذنا

  68. فتحية السيد

    يُقال: إنّ الكثرة تغلب الشجاعة، فبنظرة شاملة ستجد النوع الثاني طاغيًا على هذا العالم، وباجتهاد وعمل لا يعرف الكلل والملل!

  69. قماشة النجار

    فإن لم تستطع أن تضاهيه، فليس على الأقل أن تفعل مثله، وإذا كنتَ تعتقد أنّه يعمل دون هدف، فأي هدفٍ تعمل أنت من أجله.

  70. ما معنى أن تجف الأقلام واجفة؟
    هل يعني ذلك أن تتوقف عن الكتابة خوفًا؟

  71. فخرية الزايدي

    وإذا كان الفريق الثاني يتواصون فيما يعتقدن أنّه الحق، ويتواصون بالصبر، شئنا أم أبينا، فإلى أي مدى توصي أنت ممن حولك وتظن أنّك على الحق، فستستمر دون كلل ولا ملل بالتواصي بالصبر؟!

  72. قمورة الدلوعة

    في انتظار المزيد من إبداعاتكم.

  73. عنوان جذاب وموضوع أكثر من رائع

  74. فريدة برناوي

    أفتظنّ أنّك ستظلّ محسوبًا على الفريق الأول دون أن تعمل؟!

  75. أحسنت.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كنود

سورة العاديات سورة مكية يقول تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) (1) يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في ...

العمل الكشفي بدون إعلام كمن يحرث في البحر

في شهر فبراير من عام 1994 التقيت في بهو أحد الفنادق في هليوبوليس بمصر الجديدة ...

سيدة آي البيان

يقول تعالى في سورة البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ ...

حوار بين التاريخ، والتأريخ

التأريخ: أنا التأريخ تعلوا الهمزةُ ألِفي، صادقٌ فيما أسجّلَهُ من أحداثٍ تاريخيةٍ صحيحة، لا تزوير ...

مثلا

يقول تعالى في الآية ٤٥ من سورة الكهف ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ ...

Switch to mobile version