عائض الأحمد

خارج المألوف

قد تكون (شطحة) وهي فعل غريب غير متوقع الحدوث في المكان والزمان غير الملائم. وهذه التصرفات الغريبه تأتي هكذا دون سابق إنذار أو حتى مجرد تخيل.

في أحد أيام العمل المعتادة دون علم أو  مناسبة أو بوادر مسبقة تنذر بشطحة قادمة لا محالة، دخل أحد الزملاء مُصبِّحًا بالخير على غير عادته وليته لم يأتِ أو أصيب بنزلة برد، أو جرح غائر في جمجمته يمنعه من الحضور أسبوع كامل؛ فقد هالني ما رأيته وعلى ما يبدو الزميل نسي أو هكذا بدا لي أن يستبدل ملابس نومه (بجامة) كاملة المعالم مزخرفة بالأحمر والأصفر، ويتأبط شنطته متبخترًا، ثم أخذ مكانه ووضع ساقًا على أخرى، وأنا أنظر حولي؛ كيف لهذا الرجل أن يظهر بتلك الصورة؟!. حتى لو كانت رهانًا مقبوضة، ما تجرأت على فعلها.

هذه التصرفات (الشاذة) لها ما يفسرها بالتأكيد، وهذا لن يكون معرض حديثنا، فنحن نسرد بعضًا من غرائب أيام خوالي، إن كانت كذلك كما رأيت أنا ومن كان معي من المقهورين في الأرض.

في مشهد آخر..

وفي لغة تحدٍّ من نوع، كيف لكم ذلك؟ كان لدينا إعلان عن وظيفة، من ضمن اشتراطاتها إجادة قيادة أحد المركبات الصغيرة حسب نظام معين، ولكن للأسف مرشحنا لم يستطع تجاوز الاختبار مع المختص، وعلى ما يبدو بأن هذا الرجل شعر بظلم؛ وإلا كيف لم يتجاوز الاختبار وهو يحمل رخصة قيادة منذ سنوات!. عموما ذهب الرجل على وعد بأن يعود بعد التدريب.

في اليوم  التالى مباشرة وأثناء قدومنا صباحًا وجدنا شاحنة (مقطورة) تسد عين الشمس، وسائقًا ينظر لنا بشموخ رافعًا رأسه ويضع يده اليمنى على المقود والأخرى خارجها وينفث دخان سيجارته مبتسما.. أنا هنا أين أنتم (ما كان لكم حرماني إن لم أكن فمن سيكون مكاني).

مواقف لم تكن لتحدث لولا تلك الجرأة المكتنزة فكر وعقل من يمارسها دون شعور أو إحساس بمقتضى ردة فعل الآخرين ونظرة الاستهجان التى تطال هذا الشخص، وتبلد إحساسه بالمكان وما يدور حوله غير آبهٍ بكل هذا وما قد يعني.

لم نعد نقف كثيرًا عند الكثير من الغوغاء التى تحدث حولنا، وأصبحنا نصم الآذان ونرفع أنظارنا إلى السماء فنعلوا ونرقى تجاهلًا وتعففًا حد الفقر لكي لا نطلب أو نمد أكفنا شفقه على متطاولٍ أو فاجرٍ يسقي خصومته أقبح الألفاظ وأبشع العبارات معتقدًا بأنه انتصار، وهو يرى مخلفات فعلته تزكم الأنوف وتهوي بكل معتدل فكيف بمن مال يمينًا أو ذهب يسارًا.

حافي القدمين فقط هو من يسأل أي أرض ستطؤها قدماي.

التالي هو الأسطورة الحية خبير الإدارة، الذي رفض التكريم وتقطيع قالب الحلوى بحجه أن هناك من سيأكل عينه؛ ثم ودعنا وهو يقسم بالله بأن هذا اليوم كان أجمل أيام حياته، وهو يعلم بأنه يكذب وكل من حوله يكذبون، وعلا التصفيق وداعًا أيها الرفاق.. على أمل لقائكم في موعد غير قريب بإذن الله.

أما الأكثر سخريه فهو معلم الأخلاق ومربي الفضيلة وماسح خطايا العائدين على يديه بنصحيه ترد كل المذنبين، كان في ساعة غضبه يفتح أقذر ما لديه، ويقول: “هذا مذهبي وهذه ملتي”.

ومضة:

عندما يكون لسانك أطول عضوًا في جسدك؛ فتأكد بأن عمرك أقصر بكثير.

☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

97 تعليق

  1. صانع راقي للحروف تنسجها بإحترافية عالية تنم عن فكر متميز ومتفرد

  2. ينحني الشكر امام كلماتك
    وموضوعك الراااائع

  3. الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء

  4. سلم نبضك ايها المبدع المتألق والانيق دوماً

  5. رائع ومبدع كما تعودنا على كل حروفك الراقية

  6. ثريا الشمراني

    أسأل الله ان يبارك هذا الابداع الجميل.

  7. شكرا من القلب. لكل حرف ..

  8. أ/أماني الشهري

    مقالة مميزة.. وشيقة.. گأني اقرأ قصة… ملهم ومبدع أبو محمد.. وهذا ليس بغريب🙏🌹♥️

  9. مقال رائع ❤

  10. ممتاز

  11. عبد الرحمن الوابل

    رائع

  12. موفقين

  13. يسلموا

  14. حامد الحازمي

    كلام مفيد

  15. عنوان صائب

  16. فكر عميق

  17. ربنا يصلح الأحوال

  18. كلمة جد معبرة

  19. عاطف أبو غزالة

    مقال جميل ، شكرا لك

  20. صبري عبد العظيم

    ممتاز دمت مبدعا

  21. زامل الزويلم

    موضوع في قمة الروعة

  22. ننتظر المزيد من إبداعكم

  23. اشكرك على طرحك المفيد

  24. صفوان أبو العزم

    لا حرمنا الله منك و من ابداعاتك

  25. زبيدة عماد الدين

    بوركت مساعيكم.

  26. زبيدة عماد الدين

    جهد مشكور

  27. بارك الله فيكم.

  28. عبد الله الصالح

    موضوع مهم جدا

  29. يعطيك ألف ألف عافية

  30. زكريا الظهيري

    كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  31. حمود القريشي

    دائما تبهرونا بمواضيعكم المليء بالابداع و التميز

  32. عمران الباهلي

    قد كتبت و أبدعت

  33. صادق عبد الله

    مقالة في منتهى الروعة

  34. زاد الخير مبروك

    موضوع في قمة الروعة

  35. سعود العتيبي

    ننتظر المزيد من إبداعكم

  36. شاكر عبد الرحيم

    قراءة تحليلية رائعة

  37. ذبيان الفطين

    أسلوب سلس وسرد منطقي

  38. سليمان السحيباني

    تناول جيد

  39. بارك الله في عمرك

  40. ذاكر الله دووم

    الله يحفظك ويوفقك

  41. دمت مبدعا كاتبنا العزيز

  42. دوام التوفيق

  43. موضوع جد رائع

  44. سلطان الغزاوي

    مقال يستحق القراءة

  45. زادكم الله من فضله

  46. شبيب المطيري

    شكرا لتناولك هذا الموضوع

  47. لله ينفع بكم

  48. مقال أكثر من ممتاز

  49. ذعار بن ذؤيب

    يعطيك العافية

  50. بسم لله ماشاء الله موضوع مرة رائع

  51. سوسن عبد الرحمن

    بارك الله فيكم

  52. شاهر القحطاني

    أطال الله عمركم ونفع بكم

  53. ذياب الأحمدي

    جزاك الله خيرا

  54. جيد جدا بالتوفيق أن شاء الله

  55. رائع جدا بالتوفيق

  56. شاكر عبد العليم

    جزيتم كل خير

  57. للأمام دائما

  58. سلطان الغزاوي

    شكرا لك كاتبنا المتميز

  59. يسلموا للأمام دائما

  60. مقال رائع

  61. نائلة الشهري

    بالتوفيق

  62. رانيا الضبعان

    جميل جدا

  63. ناجي عبد الرحمن

    سلمت يداك

  64. نعمة من الله

    كتبت و أبدعت

  65. وصال بلافراق

    مقالة إبداعية

  66. رنيم السلمان

    يسلمو

  67. تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  68. نعمة من الله

    عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  69. ممتاز دمت مبدعا

  70. زادكم الله علما و معرفة

  71. موضوع جيد يستحق القراءة

  72. يعطيك ألف ألف عافية

  73. ماشاء الله عليك ،مقالة ممتازة

  74. طرح يستحق المتابعة

  75. راضي فضل الرحمن

    كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  76. دمتم بهذا العطاء المستمر

  77. سلطان المدينه

    حافي القدمين فقط هو من يسأل أي أرض ستطؤها قدما
    كلمات عميقه ورائعه كاتبا المميز

  78. فاطمة الزهراء

    عندما يكون لسانك أطول عضوًا في جسدك؛ فتأكد بأن عمرك أقصر بكثير.
    صدقت أستاذ عائض

  79. قرة العين لأمها

    إنها حقا مواقف خارجة عن المألوف

  80. سرد جميل

  81. أحسنت أستاذنا القدير

  82. أفكار مترابطة ومنسابة في سلاسة

  83. لوسي أخت بوسي

    أبدعت أستاذنا كالعادة

  84. فائزة باوزير

    جهد مشكور

  85. لله الأمر من قبل ومن بعد!

  86. لولوة العثيم

    بوركت مساعيكم أستاذنا

  87. فخرية الزايدي

    تعبيرات بسيطة لكنها معبرة جدا عن كثير من الوقائع التي لا نجد لها تفسيرا.

  88. قماشة النجار

    لله في خلقه شؤون أستاذ الأحمد

  89. أستاذنا القدير، أنت راصد جيد للوقائع، بوركت.

  90. فرح بلا رتوش

    بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير.

  91. لم نعد نقف كثيرا أمام هؤلاء من محاولي لفت الأنظار!

  92. لطيفة آل سلمة

    كلام سليم

  93. فريدة برناوي

    نفع الله بكم وبجهودكم.

  94. قناديل أبو الجدايل

    “هذا مذهبي وهذه ملتي”
    جملة أسقطت الكثيرين.

  95. منكم نتعلم أستاذنا، تسترعي انتباهنا بعض المواقف نوثقها ربما لكن لا نأسف عليها.

  96. مجهود مشكور

  97. لم نعد نقف كثيرًا عند الكثير من الغوغاء التى تحدث حولنا، وأصبحنا نصم الآذان ونرفع أنظارنا إلى السماء فنعلوا ونرقى تجاهلًا وتعففًا حد الفقر لكي لا نطلب أو نمد أكفنا شفقه على متطاولٍ.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا