تقرير ختامي عن إقامة معرض عالم الريزن ٢٠١٩م في جدة التاريخية.

ثلاثة مساءات بدأت منذ يوم الخميس ٢١ نوفمبر وحتى يوم السبت ٢٣ نوفمبر من عام ٢٠١٩م في متحف الفن التشكيلي بجدة التاريخية.كانت تحتفي بانطلاقة معرض فني يؤرخ لبروز الساحة الثقافية الفنية في السعودية بـ ٨٠ لوحة فنية قدمت من قبل ٦٥ فنانًا وفنانة، مختلفي التوجهات والتقديم للفن التشكيلي والريزن والخزف والديكوباج، كل وفق أسلوبه وتمكنه وتجربته

.اختيار المسمى:
سمى المعرض بعالم الريزن Resin World، لأن أكثر الأعمال من اللوحات والمشغولات كانت بسكب خامة الريزن (مادة بوليمرية سائلة) تتحول عادة إلى مادة صلبة باستعمال بعض الإضافات.وكانت اللوحات تشغل صالة كاملة مع غرفتين داخليتين جميعهما لوحات ريزن.كذلك وضع شعار مواكب لمحتوى المعرض (شاركنا إدراك الفن وتذوق الجمال)

.الغاية والأهداف:

إذا كان المتذوق للفن والمتلقي هو الهدف الأكبر لأي فن من الفنون لإثراء ذائقته، فلا شك أن الفنان الذي يتمتع بخبرات ومهارات فنية اكتسبها منذ سنوات يحتاج من حين لآخر إلى زيادة معرفته وتعزيز قدراته في الجديد والمنطلقات الحديثة له، وتشجيع وتعزيز الفنانات المستجدات في الظهور فنيًّا؛ لذا جاءت الأهداف:
1. مواكبة التطورات الجارية في المجال الأكاديمي للفنون التشكيلية، خاصة عالم الريزن.
2. ترسيخ المعارف الأساسية المطلوبة في عالم الريزن، والتوعية بمتطلباته الإبداعية.
3. تنويع أساليب التعبير الفني وتقديم تغذية راجعة للفنانين والزوار.
4.فتح مجالات وروابط لتبادل الخبرات ومعرفة السبل الحديثة للتعرف على أنماط التعبير الفني لدى الفنانين للتعامل الناجح معهم.

المنظمون ورعاة الشرف:-
نظمتا المعرض كل من الفنانتين ليلى وأمل ابنتا حمد الشُّرَيّف، بالتعاون مع الأستاذ. أحمد الشريف صاحب متحف التشكيلي .وتمت الرعاية لليوم الأول من قبل صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن خالد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود، الذي افتتح المعرض وأشاد بما شاهده، وحث الفنانين على الاستمرار في التميز والتفوق وخدمة الوطن وتمنى لهم النجاح المستمر.

وفي يومه الثاني استقطب المعرض زوارًا أجانب منهم: رئيسة النشاط الثقافي في الملحقية الأمريكية، والفنان التشكيلي الأستاذ. هشام بنجابي، والأستاذ. علي الرزيزاء.
في حين كان الختام يوم السبت برعاية صاحبة السمو الأميرة البندري بنت محمد حرم صاحب السمو الملكي فيصل بن مساعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود .والتي أبدت إعجابها بالمعرض وشكرت المنظمين والمشاركين والمشاركات وأكدت على أن الفن رسالة، ورسالته أحيانًا تكون أداة أقوى للتعبير عن المجتمع.

ملامح بارزة في المعرض:

١/ التنظيم للمعرض كان متميزًا من حيث اختيارات المشاركين والمشاركات كعدد أو كإنتاج فني.

٢/ القائمون على متحف الفن التشكيلي أ. أحمد الشريف أو مهندسة الديكور أ. سمر باشماخ، والعاملون في المتحف كان لهم دورًا كبيرًا في تذليل جميع العقبات لظهور المعرض واكتمال فعالياته بصورة مشرفة.
٣/ الافتتاح من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن خالد، كان يحوي لفتة كريمة من سموه من حيث تشجيع الفن ودعمه، وتعليقاته كانت محفزة لجميع المشاركين والمشاركات، وتوجيه سموه للفنانين بالاستمرار بهذا العطاء المتميز.

٤/ العزف الموسيقى منذ اليوم الأول كان جاذبًا؛ حيث استقطب الزوار للبقاء قرب العازف أ. سمير جمدار.٥/ مشاركة أعضاء الشرف وتواجدهم منذ اليوم الأول أ. هشام بنجابي، أ. علي الرزيزاء، أ. عبد الله الرشيد، أ. سعيد علاوي، أ. عبد العزيز الناجم، أ. صالحة العساف، أ. مها الهزاني. كانت مشاركة باذخة وزاخرة بالعطاء.

٦/ ختام المعرض برعاية صاحبة السمو الأميرة البندري بنت محمد حرم صاحب السمو الملكي فيصل بن مساعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، كان ختامًا مميزًا، سواء في الكلمة الإضافية التي أدلت بها سموها، أو تعليقاتها والإشادة بالأعمال، أو تثمين الجهود في تنظيم المعرض.

٧/ مرافقة مستشار العلاقات العامة الأستاذ. مكي آل سالم مستشار صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مساعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود لصاحبة السمو الأميرة البندري بنت محمد كان له دورًا في التعاون في التنظيم واستقطاب عدد من الزوار الرياديين من سفراء جهات عدة.

٨/ الفلكلور الشعبي المصاحب لختام المعرض كان مشوقًا وأثار استحسان الحاضرين للحفل الخطابي.٩/ الكلمات الخطابية من قبل المنظمتين ( أ. ليلى، أ. أمل الشّرَيّف) في جميع أيام المعرض وإتاحة الفرصة لأعضاء الشرف لإلقاء كلمات في الحفل الخطابي كانت منبرًا يدلل على حس بقيمة الفن التشكيلي وتكريم الريادة في الفن التشكيلي وأهمية الاستفادة من توجيهاتهم.

١٠/ الهدايا التذكارية التي قدمت للرعاة أصحاب السمو من قبل الفنانات التشكيليات، أضافت البهاء على فعاليات المعرض وعكست تثمين الفنانات للرعاية التشريفية.
١١/ الضيافة الكرمية من السيدة كاملة ذات تنوع منقطع النظير سواء في نوعية ما قُدّم، أو طريقة التقديم، أو الضيافة، .كذلك ( الكعكة) المقدمة من الفنانة أ. منال عباس كانت مميزة.

١٢/ مثّل المعرض منصة لتفاعل الزائرين مع بعضهم البعض ومع العارضين من فنانين وفنانات وخاصة تنوع فئات الزوار الذين بلغ عددهم ٩٢٣ زائرًا وزائرة، ووجود عدد من الإعلاميين والإعلاميات ومشاهير السوشيال ميديا.

توصيات:

١/ إذا كان المعرض ساحة تنافسية فعّالة وقوية وأداة عمل رئيسية بالنسبة للفن التشكيلي والريزن، ورواد الفن والمستجدين، فكان لا بد من وجود دعمٍ من مؤسسات الدولة المختلفة للمعرض كجهات الفلكلور الشعبي، والجمعيات الثقافية، ومراكز الفنون …

٢/ على رواد الفن الذين شاركوا وقدموا توجيهات للفنانات المبتدئات أن يحتضنوا مشاركاتهن المستقبلية بإتاحة الفرص لهن للمشاركة في المعارض القادمة لهم.

٣/ضرورة تفعيل دور متحف الفن التشكيلي، حيث إنه يقدم خدماته مجانًا فهو بحاجة للدعم ليظل موقعًا حيويًّا في منطقة يجب أن لا تندثر (منطقة جده التاريخية).

 

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا