عائض الأحمد

ديمقراطي غلبان

ليس معرض الحديث تنديد أو شجب أو تظلم يعقبه قصف جوي وتحرك لأرتال الدبابات والمدافع الثقيلة والخفيفة ومتحدث ميداني من أرض المعركة بنقل مباشر يبث على القنوات العالمية ثم يظهر الخبير العسكري ليحلل كيف تسير المعركة ويرد عليه المحلل الاستراتيجي في منطقة ما وراء البحار مدججا بالأوسمة التي نالها وهو لم يشارك في حمل بندقية صيد هوائية من قبل.

إنها ديمقراطية الساعة ونازل كل ساعة يضم أسرة وأربعة جدران تتقاذفهم أمواج هادرة وكأنها(تسونامي) آخر يجرف اليابس قبل الأخضر ويعصف بجميع الألوان مجتمعة.

أربعون عامًا من الحديث والمحادثات، ولا تزال الجلسات قائمة، بل وتحدث المناوشات حتى أثناء الهدنة بعد تدخل مجالس الفوضى لعل وعسى أن تطيب نفس أحدهم لبضع ساعات.

الغريب بأن أوامر تقدم كل هذا الأسطول لم يتم التطرق لها من قريب أو بعيد أو كما يقول أهل الطب  التشخيص الصحيح ثلاثة أرباع العلاج.

الحل في طرح الإشكال وليس في تناول أعراضه. وما حدث على الأرض مرحلة متأخرة ونتيجة حتمية لمسببات تم تجاهلها.

القاعدة الديمقراطية تقول بأن (السلطة للجميع والقانون سيدهم)،  وعندما تختل القاعدة يهتز البناء ويقع على رؤوسهم فهل وصلت بك الحال إلى هنا .

إن كان ذلك فلن تنفع سلطة الأغلبية بعد أن بقيت ردحًا من الزمان تغض الطرف وتتحاشى  المواجهة ضعفًا وحبًّا، وفي ساعات دلال تقدمها لك (عقارب) الساعة ثم تلدغك في الأوقات التى تنشدها دون رحمة منها أو تقدير لسنوات عمل ديمقراطي هش كنت تظنه لغة العصر، فأصبح هاجسه وأشد ظلمة من ليلة في مساء  زمهرير ماطر.

ايام أفراحك البيضاء لبست الأسود، وأنت من ألبسها، فكيف السبيل إلى ذلك دلني.

البيوت أسرار.. وخبيرنا الأسري لم يقدم لنا أكثر من حيرتنا.

هناك من يعتقد دائمًا بأنه الأقوى، ويستطيع أن يخضع كل من حوله لإرادته وهو الوحيد الذي تنتهي حياة الجميع بفقده، وعلينا أن نلتف حوله مهما فعل.

يا سيدي.. العتاب فقد معناه، ولن يعود لرشده من اعتاد أن تقدم له التنازلات.

وبما أن الحرب كر وفر وأنت قررت الفرار أربعون عامًا؛ فعليك أن تعود.

صحيح بان مقوماتك الدفاعية والهجومية في سنواتها الأخيرة، ولكن هذا لا يمنع من استخدامها في حدها الأدنى فقرينك ليس بأفضل حال منك.

الجلوس على الطاولة المستديرة اعتبره من الماضي وعليك النهوض على قدميك وامتطاء فرسك، وردد لقد افتقدتك يا ليلى العامرية فهل إلى عودة من سبيل.

إن جعلتها حربا باردة فستبقى كذلك حتى يسقط أحدكم.

العرب تقول (خذ الحكمة من أفواه المجانين) لعلها كانت قراءة مستقبلية وحدس عالي يشرح حال بعض من جنى عليهم الزمان بجنونه حتى صار أحد فنون العصر، بل وذائقة متابعين كُثُر، فما بالك بمن تعاشره صباحًا مساءً.. أو ليس أولى بصبر أيوب؟!.

ومضة:

الغريب أن تسألى والغريبة أن يكون لك حضور.. فارحلي غير مأسوف عليك، فربما لن تجدي مقعدك فارغًا كالعادة.

☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

73 تعليق

  1. رائع جدا هذا الموضوع

  2. الاء الجابري

    ذوق راقي في جـلب ماهو مميّز وجميل

  3. سلم لنا طرحكِ المفيد

  4. دايما كلاماتك ترتدي ثوب التميز والابداع الثقيلان

  5. صانع راقي للحروف تنسجها بإحترافية عالية تنم عن فكر متميز

  6. اصيلة النوري

    موضووع في قمة الروووعه والجمال

  7. دمتم بهذا الابداااع

  8. مشكورعلى مواضيعك الاكثر من رائعه والمميزة..

  9. فاطمة الزهراء

    ممتاز

  10. كعادة مقالاتك مفيدة دائما

  11. الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  12. جهد مشكور

  13. سلمت يداك بالتوفيق ان شاء الله

  14. شئ جيد للغاية

  15. جيد جدا بالتوفيق ان شاء الله

  16. توفيق العزيزي

    مقال مميز جدا

  17. موضوع قيم جدا بالتوفيق

  18. موضوع يستحق القراءة

  19. ممتاز

  20. جيد للغايه

  21. لوحه نقدية ترتدي ثوب التميز
    تنسجها بأحترافية عالية
    تنم على رقي الفكرة و عذوبة المعنى
    لا يستطيع فك طلاسمها الا العباقرة
    بالتوفيق دائما و ابدا

  22. ممتاز

  23. نائلة الشهري

    تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  24. وداد العبد الله

    عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  25. ممتاز دمت مبدعا

  26. ناجي عبد الرحمن

    زادكم الله علما و معرفة

  27. طرح مميز،و افكار سليمة

  28. طرح مميز،و افكار سليمة

  29. موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  30. رنيم السلمان

    يعطيك ألف ألف عافية

  31. وصال بلافراق

    كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  32. نرجس الأحمدي

    دمتم بهذا العطاء المستمر

  33. لقد كتبت و أبدعت

  34. اشكرك على طرحك المفيد لا حرمنا الله منك و من ابداعاتك

  35. من كل قلبي أشكرك على مقالك المتميز

  36. دائما تبهرونا بمواضيعكم التي تفوح منها عطر الابداع و التميز

  37. أ/أماني الشهري

    إبداع بكل ماتحملة الكلمة👍موضوع مميز 🙏🌹

  38. موضوع رائع

  39. أبدعت كالعادة

  40. جميل جدا

  41. راضي فضل الرحمن

    مقال في المستوى

  42. مواضيعك دائما مميزة

  43. شكرا على مرورك الجميل

  44. رحمة الغامدي

    تسلم الأيادي

  45. ماشاء الله

  46. بالتوفيق لك

  47. لامار الزهراني

    بوركت وبورك قلمك

  48. فائزة باوزير

    كلام سليم

  49. أحسنت أستاذنا الفاضل.

  50. حامد الحازمي

    مقال جميل ، شكرا لك

  51. عبد الرحمن الوابل

    ممتاز دمت مبدعا

  52. موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  53. اشكرك على طرحك المفيد لا حرمنا الله منك و من ابداعاتك

  54. عاطف أبو غزالة

    ممتاز

  55. بوركت مساعيكم.

  56. جهد مشكور

  57. جزاك الله خيرا

  58. الغريب أن تسألى والغريبة أن يكون لك حضور!!

  59. سلمت يداك أستاذنا.

  60. بوركتم وبوركت جهودكم.

  61. لوسي أخت بوسي

    جهد مشكور أستاذنا

  62. الله! منجد أسلوب رائع وإسقاط في محله.

  63. فريدة برناوي

    أمتعتنا أستاذنا الكريم

  64. بوركت جهودك.

  65. مبدع كالعادة أستاذ عائض.

  66. قناديل أبو الجدايل

    أحسنت أستاذنا الكريم.

  67. رائع

  68. إبداع لا محدود

  69. قوت القلوب أحمد

    صحيح بان مقوماتك الدفاعية والهجومية في سنواتها الأخيرة، ولكن هذا لا يمنع من استخدامها في حدها الأدنى فقرينك ليس بأفضل حال منك.

  70. فكر مستنير.

  71. عنوان جذاب جدا

  72. قماشة النجار

    نفع الله بكم

  73. لمياء الشمري

    في انتظار المزيد من الإبداعات.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا