كتاب جديد حول زراعة القمح في حوران السورية وأهميته التاريخية

منطقة حوران كان لها دور مهم عبر التاريخ كمنتج كبير لمادة القمح اعتمدت عليها دول وحضارات حتى دخلت طقوس زراعته إلى تراث المنطقة الشعبية وأغانيها واستمرت حتى اليوم.
ويرصد الكتاب الصادر حديثا بعنوان “القمح الحوراني بين التاريخ و التراث ..اهراءات روما” لنضال محمد سعيد شرف نشوء الزراعة في حوران وتاريخ القمح الحوراني عبر الحضارات ودورة إنتاجه السنوية وحضوره في الأمثال الشعبية التراثية والأغاني والأدب والمكونات الغذائية للقمح والاستسقاء في حوران.
وقال شرف في تصريحات له اليوم: أصبح الفلاح الحوراني خبيرا وعالما في أرضه طور ادواته الزراعية باستمرار وغربل قمحه لينتج بذورا معافاة وقسم السنة بخبراته وأيام الأسبوع والليل والنهار وأطلق عليها تسميات شعبية فعرف الأحوال الجوية وأصبحت لديه قواعد خاصة
في معرفة الرياح والحرارة والأمطار وشق الأقنية بجانب الأودية والينابيع ليروي قسما من أرضه ويدير المطاحن لإنتاج الدقيق.
ولفت إلى أن الفلاح كان يغني في الحقول بصوته الفطري والحانه الحماسية مبينا أن الكتاب خطوة أولى في مجال تسليط الضوء على تراث وتاريخ حوران لنسلمه لأبنائنا خوفا عليه من الاندثار والضياع.
رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية بدرعا الدكتور سلطان اليحيى نوه بأهمية الكتاب لكونه يعرف القمح الحوراني الذي يعتبر الأوسع انتشارا في بلاد الشام منذ نحو 12 ألف سنة ويحمل صفات وراثية غنية متأقلمة مع ظروف المنطقة ويتسم بمقاومة الجفاف.
كتاب القمح الحوراني هو الثاني للكاتب شرف بعد نوى مركز ولاية الجيدور ويقع في 264 صفحة من الحجم المتوسط وصادر عن نور حوران للدراسات والنشر والتراث بدمشق.
ونضال شرف من مدينة نوى في محافظة درعا خريج صف خاص عمل مدرسا في مدارس المحافظة حتى تقاعده قبل نحو 5 سنوات.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا