من نوادر جحا: خذ أنت الدراهم

ذات يوم مرض القاضي مرضًا شديدًا، فتولى بدلًا منه كاتب البلدة إلى أن يتم شفاؤه، وكان ذلك الكاتب غير عادل، وذات يوم كان جحا مارًّا بالسوق حتى يشتري احتياجات بيته، فجاء رجل من خلفه وصفعه على قفاه صفعة شديدة ساخرًا منه.

فنظر جحا إلى الرجل غاضبًا، وقال: ما هذا؟
فقال الرجل لجحا: عفوًا يا سيدي، ظننتك أحد أصدقائي الذين أرفع الكلفة بيني وبينهم، فلم يتركه جحا وساقه إلى دار القضاء، واكتشف أن الرجل كان من أصدقاء الكاتب فلم يخشَ الرجل شيئًا، بينما أخذ جحا يصف للكاتب ما حدث ولما سمع الكاتب الدعوة منهما حكم لجحا بأن يصفع الرجل كما صفعه.

وقال الكاتب ما دمت غير راضٍ عن ذلك، فأنا أحكم بأن يدفع لك عشرة دراهم جزاءًا نقديًا، ثم قال الكاتب للرجل اذهب أنت وأحضر لنا الدراهم حتى يأخذها جحا وكأنما يدعوه للهرب، وهكذا أفسح الكاتب المجال لفرار صديقه وانتظر جحا ساعات دون فائدة، فنظر جحا إلى الكاتب فرآه مشغولًا في أوراقه، فتقدم حتى اقترب منه، وصفع جحا الكاتب صفعة قوية دوى لها المكان.

ثم قال جحا: يا سيدي الكاتب لا تعجب، فإني مشغول جدًا وليس عندي وقت للانتظار، وقد أخذت حقي، وعليك أن تأخذ أنت الدراهم متى يأتي الرجل بها، وهكذا رد جحا حقه من الكاتب غير العادل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا