بارزة طارق ثابت - سبتمبر 2019

ضربة جزاء سياسية

جميعنا يعلم أن تسجيل هدف في مرمى الخصم، وفي لعبة كرة القدم من خلال ركلة جزاء، هو أمر خاضع للحظ، أي أنه بإمكان اللاّعب أن يسجّل، كما بالإمكان حدوث العكس؛ ويعود إلى زملائه يجرّ أذيال الخيبة، حتى لا نقول الهزيمة.

وإنّ من أكبر معاني الهزيمة، أن لا يسجّل اللاّعب والمرمى غير محروسة، أي لا وجود لذلك الكائن الطائر ذات اليمين وذات الشمال، يصطاد القذيفةَ تلو القذيفة، يذود عن مرماه، كما يذود السّبع عن عرينه، وكذلكم هو الحَراك.

فمنذ انطلاق شرارة ما يمكن تسميته بالثورة السلمية ضدّ الفساد والمفسدين، والمطالبة بتنحية جميع رموزه، ولا زالت الشعارات نفسها إلى غاية اليوم، والجزائر تتجاوز شهرها السّابع، مقتربة بذلك من الثامن، محاولة إنجاب ابن بار في الآجال المحدّدة، يسوسها ويرسو بها في بر الأمان.

بعد تسعة أشهر من المخاض العسير.. ولا أحد يعلم عُسْر تلك اللحظات الحرجة، إلا من عايشها بحق، والجزائر العظيمة تعيشها بكلّ تفاصيلها.

الجزائر تدعو اليوم جميع أبنائها الأوفياء والمخلصين، كي لا يضيّعوا فرصة من ذهب أتيحت لهم؛ ليسجّلوا هدفهم التّاريخي الذي سيعيد لهم مجدهم بين سائر الشعوب والأمم، كما فعل “محرز” تمامًا، عندما سجّل هدفًا مكَّننا جميعًا من التّحرُّر من عقدة الخسارة ولعنتها، وقد طاردتنا سنوات عديدة، ونلنا الكأس الإفريقيّة رغم أنوف المشكِّكين في قوة فريقنا الوطنيّ، وها قد خرج الكلّ مهلّلين فرحين، كأنه يوم استقلالهم من آلة استدمار دكّت حصونهم وديارهم دكًّا.

يمكن إسقاط ذات الأمر على المشهد السياسي الجزائري، إلاّ أن هذه المرة وفي هذه المباراة التاريخية والمصيرية التي تَحدَّد موعدها يوم الثاني عشر ديسمبر من العام الجاري، ولن يكون للجزائريين “محرز” واحد، بل الملايين ممَّن يحملون في قلوبهم همّ الوطن، ليضربوا ضربة رجل واحد، غيور على وطنه، ويسجلوا في مرمى من يريدون التلاعب بهذا الشعب الأبِيّ الثّائر الجبّار.

إنّها فرصة من ذهب، أرادها الله وثمّنها عباده من الجزائريين الخيّرين، ليقطعوا الطّريق أمام المثبطين، الذين أرادوا القعود واستحسنوه، وكرهوا الخروج واستهجنوه من أجل اصطفاء (اختيار) رجل، يكون لهذه الأمة وهذا الشعب العربي خير خلف لخير سلف، وكما نحزن لتضْيِيع ضربة جزاء مصِيريّة في كرة القدم، كذلك علينا أن نحزن ونَلْطُم وجوهنا إن ضيّعنا ضربة جزاء سياسيّة مصيريّة.

الكاتب الجزائري/ طارق ثابت

 

ما ورد أعلاه رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة.

123 تعليق

  1. خالد عبد الرحمن

    اللهم احفظ بلاد المسلمين والعرب

  2. شكرا كاتبنا الكبير والمتالق دوما

  3. مخاض عسير..وباذن الله الى انفراجة

  4. الجزائر بلد المليون شهيد

  5. الى الامام وشدة تزول

  6. ضاحي السلطان

    مزيدا من الوعي الجمعي

  7. ضمير بلا خوف

    عنوان كبير في معناه ومغزاه

  8. خوف من مجهول

    موفقين

  9. خليل المطيري

    كاتب مميز وتناول جريء

  10. ضياء الدين الغامدي

    ربي معكم

  11. لماذا تركز على السياسة وقد كنت أستمتع بمقالاتك الاجتماعية والنهضوية؟؟ هل ستعود اليها…

  12. الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  13. مقال ممتاز

  14. تناول موفق للموضوع جزاكم الله خبر

  15. يعطيكم العافية

  16. صبري عبد العظيم

    بالفعل ضربة جزاء سياسية

  17. حامد الحازمي

    مقال نابع من عمق المعاناة

  18. محاولة إنجاب ابن بار في الآجال المحدّدة

  19. عمران الباهلي

    فعلا الأوضاع لا تعدو كونها ضربة جزاء

  20. الجزائر فعلا في يد الحظ

  21. سعيد العسيري

    الجزائر العظيمة

  22. ضربة جزاء سياسيّة مصيريّة.

  23. ربنا ييسر الأحوال

  24. حامد الحازمي

    سلمت يداك أستاذ طارق

  25. صادق عبد الله

    كما نحزن لتضْيِيع ضربة جزاء مصِيريّة في كرة القدم، كذلك علينا أن نحزن ونَلْطُم وجوهنا إن ضيّعنا ضربة جزاء سياسيّة مصيريّة

  26. سليمان السحيباني

    يوم الثاني عشر ديسمبر الله يوفقكم

  27. ربنا يسدد خطاكم

  28. هذا الشعب العربي خير خلف لخير سلف

  29. أن شاء الله تنصلح الأحوال في كل بلاد الوطن العربي

  30. حماد الحبيشي

    هل الأوضاع بمثل هذا السوء

  31. سعود العتيبي

    أن شاء الله ستعود البلاد أفضل من ذي قبل

  32. صابر المعلمي

    ربنا ينفع بيكم ويوفقكم

  33. عباس حبيب الله

    الأسقاط على الأوضاع رائع

  34. ربنا يصلح لأحوال في جميع بلاد المسلمين

  35. صفوان أبو العزم

    الأوضاع السياسية فعلا جد صعبة

  36. الله معكم يأهل الجزائر

  37. سلطان الغزاوي

    اختيار موفق للموضوع والعنوان

  38. عمران الباهلي

    يسجلوا في مرمى من يريدون التلاعب بهذا الشعب الأبِيّ الثّائر الجبّار

  39. عندما سجّل محرزهدفًا مكَّننا جميعًا من التّحرُّر من عقدة الخسارة ولعنتها

  40. نرجومن الله أن تمر هذه الفترة بسلام

  41. كل شيء يتوقف على أبناء البلاد الأوفياء والمخلصين

  42. ماذا لو لم يحالف الأغلبية الاختيار الصواب بين المرشحين

  43. عبد الله الصالح

    كأنه يوم استقلالهم من آلة استدمار دكّت حصونهم وديارهم دكًّا
    المباراة التاريخية والمصيرية

  44. بارك الله في عمرك

  45. عياف المنيفي

    كلمات صادقة يسلموا

  46. حمود القريشي

    تناول جيد

  47. هل ستنصلح الأحوال فقط بهذا الاختيار

  48. عاطف أبو غزالة

    ليضربوا ضربة رجل واحد، غيور على وطنه

  49. عبد الرحمن الوابل

    الله يحفظك ويوفقك

  50. ماشاء الله عليك مقالة ممتازة

  51. حفظ الله الجزائر وشعبها

  52. حجاب الحميدان

    موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  53. ذبيان الفطين

    توصيف واسقاط رائع على الأوضاع في الجزائر

  54. زكريا الظهيري

    مقال رائع كاتبنا العزيز ونرجو منك التوسع في عرض مثل هذه الآراء

  55. الا يعد هذ التوصيف تهوينا من الأوضاع

  56. المقال سياسي ولكنه يمكن اسقاطه على الكثير من الأحداث

  57. شاهر القحطاني

    هل ستبقى الأوضاع هكذا لا تعدو كونها ضربة جزاء

  58. ممتاز

  59. ذاكر الله دووم

    لن يكون للجزائريين “محرز” واحد، بل الملايين ممَّن يحملون في قلوبهم همّ الوطن

  60. تناول سلس وبسيط للموضوع

  61. الله معكم يأهل الجزائر

  62. زكريا الظهيري

    مقال أكثر من ممتاز

  63. ذعار بن ذؤيب

    علينا أن نحزن ونَلْطُم وجوهنا إن ضيّعنا ضربة جزاء سياسيّة مصيريّة أصبت كاتبنا المبدع

  64. يعطيكم العافية على هذا التناول الرائع للأوضاع الجزائرية

  65. البلد تحتاج فعلا لالتفاف ابنائها الأوفياء

  66. البلد تحتاج فعلا لالتفاف ابنائها الأوفياء

  67. شبيب المطيري

    ضربة جزاء موفقة أن شاء الله

  68. أن شاء الله موفقين في هذه الانتخابات

  69. شهاب الدين سلام

    دمت مبدعا أستاذ طارق

  70. يسلمووووا

  71. مقال يهم كل مواطن بسيط وبلغة سهلة ومفهومة كالعادة

  72. رباب السويحلي

    تسلم الأيادي التي كتبت هذا الموضوع

  73. مجاز جميل و تنسيق موفق

  74. رنيم السلمان

    عبارات متناسقة و موضوع ممتاز

  75. راجي بن طارش

    ممتاز دمت مبدعا

  76. نائلة الشهري

    زادكم الله علما و معرفة

  77. ناجي عبد الرحمن

    طرح مميز،و افكار سليمة

  78. موضوع جيد يستحق القراءة

  79. ناجي عبد الرحمن

    ماشاء الله عليك ،مقالة ممتازة

  80. ان شاء الله غد الجزائر أفضل

  81. طرح يستحق المتابعة

  82. يعطيك ألف ألف عافية

  83. موضوع في قمة الروعة ننتظر المزيد من إبداعكم

  84. نورة السحيباني

    كل الشكر لك استاذنا ولهذا المرور الجميل

  85. لقد كتبت و أبدعت

  86. وداد العبد الله

    اشكرك على طرحك المفيد لا حرمنا الله منك و من ابداعاتك

  87. ريحان الراجح

    دائما تبهرونا بمواضيعكم التي تفوح منها عطر الابداع و التميز

  88. راضي فضل الرحمن

    مقالة في منتهى الروعة

  89. وصال بلافراق

    حفظ الله الجزائر و شعبها. وانشاء الله يكون هذا التغيير الى الأفضل

  90. رمانة أبو الفتاح

    نتمنى أن تتحسن الأوضاع في الجزائر في باقي دول العالم العربي

  91. رائع جدا جدا

  92. هبه عبد الرحمن

    بارك الله فيكم

  93. قمه في الابداع والتمييز

  94. هايل الرويعي

    ما اروع واجمل هذا الكلمات

  95. هاشم العمران

    من نجاح الي نجاح

  96. هيثم العمران

    من تقدم الي تقدم وازدهار

  97. دائما هاون في قمه الابداع والمتعه شكرا لكم

  98. المدقق اللغوي عبد الله الشريف

    إسقاط غير موفق..
    الكرة وسيلة لإلهاء الشعوب وتخديرها
    الثورات’ لتنبيه الشعوب وإيقاظها من غفلتها

    الكرة: أفيون تتعاطاه الشعوب الغافلة
    الثورات: تنبيه وإيقاظ للشعوب من غفلتها

  99. قوت القلوب أحمد

    عنوان مشوق

  100. لامار الزهراني

    ممتاز

  101. لبنى الهذيلي

    سلمت يداك أستاذ طارق

  102. مبارك لتونس الخضرا ضربة الجزاء المحرزة، والعقبى لإخوتنا الجزائريين

  103. لطيفة آل سلمة

    موضوع مهم جدا

  104. فعلا لا بد أن يستثمر الجزائريون تدريب الشهور التسع حتى لا تخونهم أقدامهم في تسديد ركلة ناجحة

  105. لمياء الشمري

    كلام سليم

  106. أسلوب سلس وسرد منطقي

  107. قراءة تحليلية رائعة

  108. بارك الله فيكم أستاذ طارق

  109. ليمان الجابري

    مجهود مشكور

  110. قراءة جيدة للمشهد، ولكن ربما تكون ضربة الجزاء هدية محسوبة العواقب للفوز في الدقيقة ٩٠!

  111. إنّها فرصة من ذهب وخطوة لا بد من استثمارها، فلا تنازل عن المطالب الشعبية!

  112. لعل عرسا ديمقراطيا جديدا تشهده المنطقة العربية قريبا!

  113. لوسي أخت بوسي

    ممتاز

  114. لولوة العثيم

    توقيت مناسب وموضوع لصيق باهتمامات الشعب الجزائري.

  115. فاطمة الزهراء

    لا فض فوك أستاذنا

  116. فائزة باوزير

    تحية لإخوتنا الجزائريين، ونتمنى أن ينولوا مرادهم عن قريب.

  117. سدد الله خطاكم

  118. على خطو تونس الخضرا تسير جزائر المليون شهيد وكلاهما له تجربته الفريدة في إدارة الحراك السياسي!

  119. عنوان جميل

  120. موضوع مهم جدا

  121. جهدا مشكهور

  122. ممتاز جدا

  123. رائع رائع خالص

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا